جماعة علماء العراق: الإسلام وأهل السنة براء من جرائم تنظيم داعش ومن يبرر أفعاله شريك له

رام الله - دنيا الوطن
استنكرت جماعة علماء العراق الجريمة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ،حين أقدم على نحر واحدٍ وعشرين عاملا مصريا من الأقباط في ليبيا معتبرة أن هذا الفعل الوحشي الجبان لا يمت للإسلام بصلة وأنه يسيء إلى أهل السنة الذين تدّعي داعش أنها تمثلهم زورا وبهتانا .

كما واعتبرت الجماعة في بيانها أن هذه السلوكيات المجرمة المريضة إنما توسع الجبهات ضد المسلمين وتكثر من أعدائهم وتزيد من هوة الخلاف والانشقاق داخل المجتمعات وبشكل لا يمكن أن يعود بالمنفعة على أي مسلم.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

( مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)

صدق الله العظيم

 مرة أخرى يرتكب التنظيم (الصهيو-داعشي )الإرهابي جريمة جديدة تضاف إلى سجله الدموي الذي خطت صفحاته بالدم والرعب وتلبدت سطوره بالاستهانة بالدين الحنيف وما اشتمل عليه من معان نبيلة ، بل والاستخفاف بكل القيم الإنسانية التي تحترم الإنسان وتصون كرامته ودمه وعرضه .

 إن جماعة علماء العراق إذ تستنكر الجريمة النكراء التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بحق مجموعة من العمال المصريين العزل  بمنتهى الوحشية والقبح والجبن ، فإنها تعلن براءة الإسلام وأهل السنة من هذا الفعل القبيح وسائر الجرائم الأخرى التي ترتكب بحق المسلمين وغير المسلمين من الأبرياء والعزل والأسرى .

 إنه  الوجه القبيح لداعش الذي  أريد له أن يلبس ثوب الإسلام ويدعي أنه المدافع عن أهل السُنة زورا وبهتانا ،فيسعى لتأسيس  إمارة  للقتل والترويع في ليبيا كما فعل ذلك في العراق وسوريا ولبنان وغيرها من بلاد المسلمين ، ما يستلزم التصدي وبكل الوسائل الممكنة لهذا الفكر المتطرف والمروجين لأفكاره والمنخرطين بين صفوفه في غفلة من الأمة وانكفاء عن أدوارها الحقيقية في حفظ الدين ودرء المفاسد عن المجتمعات .

ونحن إذ يعترينا الألم والحسرات لهذا المسلسل الدموي الخطير ، نعلن عن رفضنا الشديد لكل محاولات التبرير لوجود داعش وجرائمه في العراق وفي سائر البلدان ، لأنهم بجريمتهم هذه يفتحون أبوابا جديدة للفتنة بين المسلمين والأقباط في مصر الكنانة التي تعيش كل مذاهبها وأطيافها في رحمة وتواد ومحبة وسلم .

إن هذا التنظيم (الصهيو- داعشي) لا يسعى إلا لبث الفرقة والإفتتان بين السنة والشيعة والمسلمين والمسيح وسائر المذاهب والأديان في المنطقة والعالم ، لأنه فكر متطرف يعتاش على الأزمات والفتن في مخطط إجرامي ليس له حدود منظورة .

إن على فقهاء الأمة وقادتها وعلماءها التصدي بحزم وقوة لهذا الشر المستطير والخطر الداهم لحفظ الأنفس والأرواح والأموال ومستقبل الأجيال القادمة الذي يتهدده خطر التطرف في كل مكان والله المستعان على ما يصفون .

التعليقات