نخب أمنية وأكاديمية يناقشون "السياسات الأمنية والعنف المجتمعي وسيادة القانون"
رام الله - دنيا الوطن
أكد عبد الإله الخطيب، رئيس الأسبق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي على ان المملكة اليوم تواجه كدولة ومجتمع ومواطنين تهديدا خارجيا استثنائيا.
وقال في الجلسة الصباحية لمؤتمر "نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته" الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية وجاءت تحت عنوان "السياسات الأمنية، والعنف المجتمعي، وسيادة القانون: "هناك استهداف جماعي، لذلك حتى نواجه هدف ترويعنا كمجتمع ودولة يجب ان نتماسك ونتوحد لمواجهة التهديد وهزيمته وقدرتنا على مواججهته تعتمد على التماسك والالتفاف حول القيادة واجماعنا الوطني حول حماية الوطن".
واضاف "ان حماية الوطن لا يقتصر على المؤسسات الدفاعية وهذا واجبها، ومن شأن التزامنا بسيادة القانون ان يدعم ذلك".
وأوضح "أن من شأن سيادة القانون مساعدة المؤسسات الأمنية والدفاعية للتفرغ لمهمة مواجهة التهديد الارهابي"، مشيرا الى "ان الالتزام بسيادة القانون ليس فقط كما هو ضمن الظروف الطبيعية بل اصبح عنصر حيوي في الحفاظ على امن واستقرار الوطن واصبح ضرورة وطنية ومتطلب مهم".
وقال إن "سيادة القانون هي التي تنظيم المجتمعات، وهي دائمة، لكنها اليوم متطلب أكثر الحاحا للانتصار في المعركة ضد الإرهاب"، مشيرا "المجتمع الملتزم بسيادة القانون هو اكثر قدرة على المواجهة".
وتابع، "لدى التوحد خلف القانون يوجه طاقاتنا في الاتجاه الصحيح"، مشيرا الى ان الامنيين يدركون ان الهدف من الارهاب هو ترويع الدولة والفرد والمجتمع والارباك واشاعة الفوضى لذلك سيادة القانون عدم السماح للارهاب بتحقيق أهدافه".
وأشار إلى أنه في هذه الحالة الاستثنائية الالتزام بسيادة القانون وواجب على كل مؤسسة اكثر من اي وقت اخر، وان تقدم مؤسسات الدولة خدماتها بعدالة ومن دون اي تمييز، ومن البديهي القول ان المواطن المتمتع بحقوقه والواعي ببواجباته ههو الاقدر في الدفاع لوطنه وتقديم الاسناد للدولة، لحماية الوطن، لانه يصبح هناك ما يخسره".
وأكد على ان "هناك معركة القلوب والعقول في هذه المعركة في مواجهة الارهاب"، مشيرا الى ان "هناك اعتماد اساسي لوعي المواطن والدفاع عن حقوقه، مشيرا الى ان مواجهة الدولة للتنظيمات الارهابية يستهدفها، وان هناك حرص على عدم تشتيت الجهود وصون الحريات والحقوق الاساسية للمواطنين، لأن ذلك يتصل بكسب العقول والقلوب، وعدم تمكين الارهابيين للحصول على وسائل دعم".
وقال: "لدينا حاجة اجراءات استثنائية لكن ضمن حقوق الانسان ومقننة بصورة دقيقة وان يكون هناك توافق على كونها مقرونة باطار زمني يتطلبه مواجهة التهديدات".
وأضاف "هزيمة التهديد الارهابي يتطلب زيادة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية وهذا يتطلب التزام المؤسسات بسيادة القانون سواء عندما يتعلق بانفاذ القانون وفرض هيبة الدولة او عندما يتعلق الامر بتقديم الخدمات للمواطنين لان مزاج المواطن يتشكل من كيفية تعامل هذه المؤسسات معه، فكلما شعر بالعدالة كلما كان شعوره بضرورة الدفاع عن هذا المجتمع أكبر".
وحول كيفية مواجهة العنف المجتمعي، أوضح: "في فترات حشد المجتمع تتراجع ظاهرة العنف المجتمعي، مشيرا الى وجود دراسات كثيرة يجب ان نستفيد منها ومن توصاتها ونشرع في تنفيذ ما يمكن تنفيذه في تلك الدراسات.
وأكد ان مواجهة عدم الالتزام بالقانون مهمة الجميع. وقال: ليس هناك وصفة لذلك، نحن لن نريد اختراع العجلة، فلا بد من تعزيز التعاون مشيرا الى ان هناك مجال واسع لعمل منظمات المجتمع المدني واطرها، من خلال ترتيبات آنية على المستوى المحلي والوطني.
وطالب "بتفعيل دور الشبباب في الجامعات وهناك في معركة السباق على القلوب والعقول ساحة الشباب، من خلال التركيز مع الشباب على خطاب وطني، اضافة الى الدور التوعوي لما لهم الدور الأمني الواسع على مستوى الوطن".
وكانت الجلسة قد رصدت عددا من العناوين أبرزها سياسات محاربة التطرف والإرهاب، واحترام حقوق الإنسان كشرط لتفعيل سيادة القانون، وكيف يمكن إنفاذ التوصيات وخطط العمل الخاصة بمحاربة العنف المجتمعي، اضافة الى مناقشة آليات تعزيز الشراكة بين مؤسسات أنفاذ سيادة القانون، واستعادة هيبة الدولة من جهة، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي من جهة أخرى.
واشار الى ان المملكة أمام تحديات كبيرة تستهدف المجتمع كافراد وكيان وكدولة ويتطلب ذلك تنظيم جهودنا، مشيرا الى ان للشباب دور أساسي بعيدا عن تجارب "شبيبة الثورة"، داعيا الى ضرورة ان لا تكون المبادرات الشبابية مبادرات رسمية بل ذاتية وأهلية، مشيرا الى ان تجار بالاخرين لا تنطبق على المملكة.
وأكد على أن المملكة مرت في السنوات الاربعة الاخيرة كانت قصة نجاح وطني لم ندخلها في وجدانا ومن حقنا ابرازها.
وكان مدير الجلسة بدأها بعدد من الاسئلة أبرزها: هل هناك حاجلة لاعادة منظومة الفكر العربي؟ التعليم والفن وغيرها؟ وهل يمكن خلق حالة مستدامة رافضة للتطرف؟ وكيف نعزز ثقافة التسامح واحترام حقوق الانسان. وقال على غرار ما حدث في دول اخرى تبنت المملكة استراتيجية شراكة مجتمعية بحيث ننشئ حالة وطنية شاملة نسمي نبذ العنف والارهاب.
وزارة الداخلية
من جانبه، قال المحافظ وليد أبدة، الذي القاها نيابة عن وزارة الداخلية قال: إن الحكومات أدركت أن "إشراك المجتمع الأهلي مهم للغاية في المعركة ضد الارهاب".
وقال: كل يوم لدينا مستجدات في التطرف والتشدد، مشيرا إلى ما حدث في فرنسا، وما وقع أمس الأحد في ليبيا بقتل المصريين، وهذا ما يزيد التوتر، ويعطي إحساسا لضرورة محاربة الإرهاب.
وفي المقابل دعت الداخلية لضرورة التصدي لمحاولات الإساءة بالاسلام"، مشيرا الى ان هذا ما يهدف إليه الإرهابيين من ايجاد فجوة بين الغرب والاسلام".
وتطرقت الداخلية الى الملفات التي تشعل شرارة التشدد فرأت أن "أوروبا تمارس الكيل بمكيالين ضد قضايا المسلمين، وفي هذا السياق دعت الداخلية الدول الغربية الى مراجعة سياسياتها وعلى رأسها السياسة الخارجية.
وأشارت إلى أن هناك تحديات أكبر في إعلان يهويدة الدولة ما يزيد من سوء الأوضاع، خاصة وانه لا حلول لملف اللاجئين"، مشيرة الى أن "التنظيمات المتشددة تستفيد من كل ذلك".
وفي المقابل التفتت الداخلية الى خطر تجنيد مئات الالاف من الاشخاص الذين يقطنون في الاراضي التي يحكمها الارهابيين في العراق وسوريا، مشيرة في المقابل الى ان الجهاد بات ذا طابع عالمي قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في الدول الهشة.
وحول الأوضاع المحلية، قدرت وزارة الداخلية عدد السلفيين في الاردن بنحو6- 7 الاف مواطن، إضافة الى وجود متعاطفين معهم يقدرون بنحو 1500- 2000 سلفي، لافتا إلى وجود 300 ألف طالب يجب تحصينهم من الفكر المتطرف.
أما عن عدد المقاتلين في جبهة النصرة وداعش تقدر الداخلية الى وجود 1300 مقاتل منهم 700 مواطن يقاتلون في صفوف جبهة النصرة، مشيرة في ذات السياق إلى أن هناك 96 من محكومين بقضايا ثابتة عليهم تتعلق بالإرهاب.
وحول وجود السلفيين، فقال إنهم موجودون في عدد من المناطق الاردنية لكن أكثرها العاصمة عمان إضافة إلى الزرقاء ومدينة الرصيفة، ثم تأتي بالدرجة الثالثة البلقاء"، مشيرا الى وجود بؤر أمنية ساخنة بحاجة الى معالجتها، فهي مرشحة ان تكون تهديدا مستقبلا إذا مما تركت من دون تنمية واهتمام.
كما صنفت الداخلية مناطق منها أخرى من دون ان تسميها بالمناطق الخطرة جزء، لكن ليس كلها موجود فيها سلفيين أو فكر متطرف، مشيرة الى انه لا وجود لحواضن اجتماعية للتيار السلفي المتشددة، لكن يمكن أن تتولد مستقبلا، ومن هنا فالمطلوب مواجهة كل ذلك، عبر احداث تنمية شاملة في المناطق المهمشة.
وتحدث المحافظ وليد أبدة إلى عدد من البرامج ذات العلاقة منها برنامج تأهيل الائمة والوعاض والمحاضرين ضد الفكر المتطرف مجابهة وحوار، وبرنامج التوعية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا في المقابل على ان المحور الأمني يتطلب خطط استراتيجية متوسطة المدى.
وقال الاسلام هو دين الوسطية والاعتدال والتسامح الذي جاء رحمة للعالمين ولعل هذه المنظومة الفكرية المتوازنة هي التي تعبر عن حقيقة هذا الدين ، وهي التي ينبغي ان تشكل ملامح صورته دون تبديل او تغيير او مبالغة ، المحافظة على هذه المنظومة وصفائها شرط اساس وصمام الامان لبناء المجتمع السليم .
واضاف ان تفعيل هذه المنظومة الفكرية المتوازنة والمتكاملة هو الاساس في معالجة مظاهر الغلو والتطرف التي بدأت تغزو المنطقة مستهدفة الشباب بشكل رئيس نتيجة ظروف عالمية واقليمية ومحلية وما يشكله ذلك من بذور فكر متطرف قد يستخدم في اعمال وممارسات تسئ الى امن الوطن والمواطن ، لاجل ذلك كله كان لا بد من ان نتيجة جهود المؤسسات المعنية في الدولة الاردنية
أكد عبد الإله الخطيب، رئيس الأسبق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي على ان المملكة اليوم تواجه كدولة ومجتمع ومواطنين تهديدا خارجيا استثنائيا.
وقال في الجلسة الصباحية لمؤتمر "نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته" الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية وجاءت تحت عنوان "السياسات الأمنية، والعنف المجتمعي، وسيادة القانون: "هناك استهداف جماعي، لذلك حتى نواجه هدف ترويعنا كمجتمع ودولة يجب ان نتماسك ونتوحد لمواجهة التهديد وهزيمته وقدرتنا على مواججهته تعتمد على التماسك والالتفاف حول القيادة واجماعنا الوطني حول حماية الوطن".
واضاف "ان حماية الوطن لا يقتصر على المؤسسات الدفاعية وهذا واجبها، ومن شأن التزامنا بسيادة القانون ان يدعم ذلك".
وأوضح "أن من شأن سيادة القانون مساعدة المؤسسات الأمنية والدفاعية للتفرغ لمهمة مواجهة التهديد الارهابي"، مشيرا الى "ان الالتزام بسيادة القانون ليس فقط كما هو ضمن الظروف الطبيعية بل اصبح عنصر حيوي في الحفاظ على امن واستقرار الوطن واصبح ضرورة وطنية ومتطلب مهم".
وقال إن "سيادة القانون هي التي تنظيم المجتمعات، وهي دائمة، لكنها اليوم متطلب أكثر الحاحا للانتصار في المعركة ضد الإرهاب"، مشيرا "المجتمع الملتزم بسيادة القانون هو اكثر قدرة على المواجهة".
وتابع، "لدى التوحد خلف القانون يوجه طاقاتنا في الاتجاه الصحيح"، مشيرا الى ان الامنيين يدركون ان الهدف من الارهاب هو ترويع الدولة والفرد والمجتمع والارباك واشاعة الفوضى لذلك سيادة القانون عدم السماح للارهاب بتحقيق أهدافه".
وأشار إلى أنه في هذه الحالة الاستثنائية الالتزام بسيادة القانون وواجب على كل مؤسسة اكثر من اي وقت اخر، وان تقدم مؤسسات الدولة خدماتها بعدالة ومن دون اي تمييز، ومن البديهي القول ان المواطن المتمتع بحقوقه والواعي ببواجباته ههو الاقدر في الدفاع لوطنه وتقديم الاسناد للدولة، لحماية الوطن، لانه يصبح هناك ما يخسره".
وأكد على ان "هناك معركة القلوب والعقول في هذه المعركة في مواجهة الارهاب"، مشيرا الى ان "هناك اعتماد اساسي لوعي المواطن والدفاع عن حقوقه، مشيرا الى ان مواجهة الدولة للتنظيمات الارهابية يستهدفها، وان هناك حرص على عدم تشتيت الجهود وصون الحريات والحقوق الاساسية للمواطنين، لأن ذلك يتصل بكسب العقول والقلوب، وعدم تمكين الارهابيين للحصول على وسائل دعم".
وقال: "لدينا حاجة اجراءات استثنائية لكن ضمن حقوق الانسان ومقننة بصورة دقيقة وان يكون هناك توافق على كونها مقرونة باطار زمني يتطلبه مواجهة التهديدات".
وأضاف "هزيمة التهديد الارهابي يتطلب زيادة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية وهذا يتطلب التزام المؤسسات بسيادة القانون سواء عندما يتعلق بانفاذ القانون وفرض هيبة الدولة او عندما يتعلق الامر بتقديم الخدمات للمواطنين لان مزاج المواطن يتشكل من كيفية تعامل هذه المؤسسات معه، فكلما شعر بالعدالة كلما كان شعوره بضرورة الدفاع عن هذا المجتمع أكبر".
وحول كيفية مواجهة العنف المجتمعي، أوضح: "في فترات حشد المجتمع تتراجع ظاهرة العنف المجتمعي، مشيرا الى وجود دراسات كثيرة يجب ان نستفيد منها ومن توصاتها ونشرع في تنفيذ ما يمكن تنفيذه في تلك الدراسات.
وأكد ان مواجهة عدم الالتزام بالقانون مهمة الجميع. وقال: ليس هناك وصفة لذلك، نحن لن نريد اختراع العجلة، فلا بد من تعزيز التعاون مشيرا الى ان هناك مجال واسع لعمل منظمات المجتمع المدني واطرها، من خلال ترتيبات آنية على المستوى المحلي والوطني.
وطالب "بتفعيل دور الشبباب في الجامعات وهناك في معركة السباق على القلوب والعقول ساحة الشباب، من خلال التركيز مع الشباب على خطاب وطني، اضافة الى الدور التوعوي لما لهم الدور الأمني الواسع على مستوى الوطن".
وكانت الجلسة قد رصدت عددا من العناوين أبرزها سياسات محاربة التطرف والإرهاب، واحترام حقوق الإنسان كشرط لتفعيل سيادة القانون، وكيف يمكن إنفاذ التوصيات وخطط العمل الخاصة بمحاربة العنف المجتمعي، اضافة الى مناقشة آليات تعزيز الشراكة بين مؤسسات أنفاذ سيادة القانون، واستعادة هيبة الدولة من جهة، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي من جهة أخرى.
واشار الى ان المملكة أمام تحديات كبيرة تستهدف المجتمع كافراد وكيان وكدولة ويتطلب ذلك تنظيم جهودنا، مشيرا الى ان للشباب دور أساسي بعيدا عن تجارب "شبيبة الثورة"، داعيا الى ضرورة ان لا تكون المبادرات الشبابية مبادرات رسمية بل ذاتية وأهلية، مشيرا الى ان تجار بالاخرين لا تنطبق على المملكة.
وأكد على أن المملكة مرت في السنوات الاربعة الاخيرة كانت قصة نجاح وطني لم ندخلها في وجدانا ومن حقنا ابرازها.
وكان مدير الجلسة بدأها بعدد من الاسئلة أبرزها: هل هناك حاجلة لاعادة منظومة الفكر العربي؟ التعليم والفن وغيرها؟ وهل يمكن خلق حالة مستدامة رافضة للتطرف؟ وكيف نعزز ثقافة التسامح واحترام حقوق الانسان. وقال على غرار ما حدث في دول اخرى تبنت المملكة استراتيجية شراكة مجتمعية بحيث ننشئ حالة وطنية شاملة نسمي نبذ العنف والارهاب.
وزارة الداخلية
من جانبه، قال المحافظ وليد أبدة، الذي القاها نيابة عن وزارة الداخلية قال: إن الحكومات أدركت أن "إشراك المجتمع الأهلي مهم للغاية في المعركة ضد الارهاب".
وقال: كل يوم لدينا مستجدات في التطرف والتشدد، مشيرا إلى ما حدث في فرنسا، وما وقع أمس الأحد في ليبيا بقتل المصريين، وهذا ما يزيد التوتر، ويعطي إحساسا لضرورة محاربة الإرهاب.
وفي المقابل دعت الداخلية لضرورة التصدي لمحاولات الإساءة بالاسلام"، مشيرا الى ان هذا ما يهدف إليه الإرهابيين من ايجاد فجوة بين الغرب والاسلام".
وتطرقت الداخلية الى الملفات التي تشعل شرارة التشدد فرأت أن "أوروبا تمارس الكيل بمكيالين ضد قضايا المسلمين، وفي هذا السياق دعت الداخلية الدول الغربية الى مراجعة سياسياتها وعلى رأسها السياسة الخارجية.
وأشارت إلى أن هناك تحديات أكبر في إعلان يهويدة الدولة ما يزيد من سوء الأوضاع، خاصة وانه لا حلول لملف اللاجئين"، مشيرة الى أن "التنظيمات المتشددة تستفيد من كل ذلك".
وفي المقابل التفتت الداخلية الى خطر تجنيد مئات الالاف من الاشخاص الذين يقطنون في الاراضي التي يحكمها الارهابيين في العراق وسوريا، مشيرة في المقابل الى ان الجهاد بات ذا طابع عالمي قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في الدول الهشة.
وحول الأوضاع المحلية، قدرت وزارة الداخلية عدد السلفيين في الاردن بنحو6- 7 الاف مواطن، إضافة الى وجود متعاطفين معهم يقدرون بنحو 1500- 2000 سلفي، لافتا إلى وجود 300 ألف طالب يجب تحصينهم من الفكر المتطرف.
أما عن عدد المقاتلين في جبهة النصرة وداعش تقدر الداخلية الى وجود 1300 مقاتل منهم 700 مواطن يقاتلون في صفوف جبهة النصرة، مشيرة في ذات السياق إلى أن هناك 96 من محكومين بقضايا ثابتة عليهم تتعلق بالإرهاب.
وحول وجود السلفيين، فقال إنهم موجودون في عدد من المناطق الاردنية لكن أكثرها العاصمة عمان إضافة إلى الزرقاء ومدينة الرصيفة، ثم تأتي بالدرجة الثالثة البلقاء"، مشيرا الى وجود بؤر أمنية ساخنة بحاجة الى معالجتها، فهي مرشحة ان تكون تهديدا مستقبلا إذا مما تركت من دون تنمية واهتمام.
كما صنفت الداخلية مناطق منها أخرى من دون ان تسميها بالمناطق الخطرة جزء، لكن ليس كلها موجود فيها سلفيين أو فكر متطرف، مشيرة الى انه لا وجود لحواضن اجتماعية للتيار السلفي المتشددة، لكن يمكن أن تتولد مستقبلا، ومن هنا فالمطلوب مواجهة كل ذلك، عبر احداث تنمية شاملة في المناطق المهمشة.
وتحدث المحافظ وليد أبدة إلى عدد من البرامج ذات العلاقة منها برنامج تأهيل الائمة والوعاض والمحاضرين ضد الفكر المتطرف مجابهة وحوار، وبرنامج التوعية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا في المقابل على ان المحور الأمني يتطلب خطط استراتيجية متوسطة المدى.
وقال الاسلام هو دين الوسطية والاعتدال والتسامح الذي جاء رحمة للعالمين ولعل هذه المنظومة الفكرية المتوازنة هي التي تعبر عن حقيقة هذا الدين ، وهي التي ينبغي ان تشكل ملامح صورته دون تبديل او تغيير او مبالغة ، المحافظة على هذه المنظومة وصفائها شرط اساس وصمام الامان لبناء المجتمع السليم .
واضاف ان تفعيل هذه المنظومة الفكرية المتوازنة والمتكاملة هو الاساس في معالجة مظاهر الغلو والتطرف التي بدأت تغزو المنطقة مستهدفة الشباب بشكل رئيس نتيجة ظروف عالمية واقليمية ومحلية وما يشكله ذلك من بذور فكر متطرف قد يستخدم في اعمال وممارسات تسئ الى امن الوطن والمواطن ، لاجل ذلك كله كان لا بد من ان نتيجة جهود المؤسسات المعنية في الدولة الاردنية

التعليقات