الدكتور احمد علو: لعالم يعيش منذ مطلع القرن الحالي حالة اضطراب وتشابك في تفاعلاته الدولية
رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش
قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الدكتور احمد علو الباحث في الشؤون الدولية في قراءة له للنظام العالمي الراهن تحت عنوان النظام العالمي بين الأحادية وسندان التعددية :ان النظام العالمي يعاني اليوم أزمة بنيوية مزمنة..
وأكد العميد علو : ان العالم يعيش منذ مطلع القرن الحالي حالة اضطراب وتشابك في تفاعلاته الدولية ،سواء أكان ذلك في علاقاته التعاونية أو الصراعية ،ويتمظهر هذا في حالة العجز عن الاتفاق على تطبيق القواعد الحالية للنظام الدولي على كثرة من الصراعات القائمة على مساحة العالم ،والتي تهدد باستمرارها وحدة وسلامة وسيادة كثرة من الدول على المستويين الإقليمي والدولي .
وتابع يقول : كذلك يعاني النظام العالمي اليوم أزمة بنيوية مزمنة ،ذلك انه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 لم تفلح الولايات المتحدة كقطب أوحد ، في التزام القواعد الدولية المعروفة الحاكمة للعلاقات الدولية القائمة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، او أن تستثمرها في بناء وتطوير قواعد نظام عالمي جديد متوازن قائم على فلسفة التناغم ما بين العقل والقوة والواقع ،عالم يسيطر فيه العقل على القوة لا ان يصبح العقل اسيرا للقوة ومبررا لها ، وذلك بسبب سياساتها الامبراطورية الناجمة عن فائض الشعور بالقوة لديها واندفاعاتها العملانية الأحادية وانخفاض منسوب الواقعية العقلانية في ممارساتها "الفوقية" دون مراعاة لهذه القواعد ما أدى الى تراجعها في معظم مناطق العالم ،و أضعف من عامل الثقة بينها وبين غيرها من القوى الكبرى الأخرى القديمة والجديدة التي بدأت بالصعود اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسياً على المسرح العالمي، مما أدى الى احتدام الصراع حول إعادة تمركز القوة بين الدول الكبرى في عدد من البؤر الصراعية و اشتعالها و تهديد سيادة وكيانات بعض الدول المعروفة وبخاصة في منطقتي الشرق الأوسط وشرقي اوروبا و أسهم هذا الصراع أيضا في بروز ظاهرة الارهاب بشكل عام و"الإرهاب التكفيري" بشكل خاص كنتيجة لفشل بعض الأنظمة السياسية القائمة ،أو كوسيلة عنفية بديلة (من خارج السياق الوستفالي) لتفكيك بعض الدول او كمقدمة لتفتيتها وتحويلها الى دول فاشلة تمهد لتركيب كيانات إقليمية جديدة وطائفية في نظام عالمي آخر غير واضح المعالم بعد ..
- دوائرالصراع :
يتمحور الصراع العالمي والنزاعات الدولية حول الامور الآتية : الطاقة والموارد ونفوذ الشركات العابرة للحدود - الأسواق – الأمن القومي والتسلح – الهيمنة الاقتصادية – الكبرياء القومي و النفوذ السياسي– التدخل في سيادات الدول تحت حجج نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتنامي ظاهرة الإرهاب . - في المنطقة والإقليم :
لايمكن الفصل بين ما يجري في عدد من دول الإقليم وبين لعبة الصراع في العالم بين القوى الكبرى القديمة والدول الصاعدة حول دوائرالقوة الجيوستراتيجية الظاهرة او الكامنة فيها ودورها في تعزيز قوة ونفوذ هذا الفريق او ذاك .
ويتركز الصراع في المنطقة حول دور القوى الصاعدة فيها مثل إيران والسعودية وتركيا ومصر بالإضافة الى الكيان الإسرائيلي و الحركات السلفية الجهادية التكفيرية والارهابية ،والتي تحاول كل منها ملء الفراغ الاستراتيجي الناتج عن عدم وجود دولة قائدة في الإقليم تفرض رؤيتها وتوجهاتها في الإقليم وتكرس نمط العلاقات الدولية مع غيرها من دول العالم الكبرى ،وبخاصة بعد الأحداث التي عصفت ولاتزال تعصف في بعض دول الاقليم تحت شعار الثورات وتغيير الأنظمة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر وليبيا وتونس والسودان والصومال وفلسطين والبحرين غيرها .
الحرب على الإرهاب :
لم تنهِ الحرب العالمية المعلنة والمستمرة منذ العام 2001 بقيادة الولايات المتحدة وحلفاؤها عمل الارهاب في افغانستان ولا عثرت على أسلحة الدمار الشامل أوأقامت الحرية والعدالة في العراق بعد غزوه العام 2003 ،بل ان ماحدث ويحدث في العراق كان وما زال مأساة انسانية نجم عنها تفتت سيادة العراق وتذابح بين اهله تحت شعارات شتى منها السياسي والديني والمذهبي والاتني وغيرها من المصطلحات التي استحضرت مع الاحتلال للعراق لتأجيج الصراع داخل البيت الواحد امعانا في التشتيت والتضليل ،والخلاصة ان اعمال الارهاب زادت واستفحل خطرها أكثر وانتشرت كالوباء حتى باتت تغطي مساحة المنطقة كلها وتهدد بخطرها معظم دول الإقليم الشرق أوسطي والعالم ، وما اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش )الا منتج من منتجات الحرب على الارهاب و صراع الحركات الاسلامية المتطرفة بين بعضها أومع بعض الانظمة التي أسهمت الولايات المتحدة في إقامتها او تلك التي تعارض سياساتها الدولية حتى ان بعض المحللين يرى ان بعض المنظمات والحركات الاسلامية المتطرفة إن هي الا وسائل وتكتيكات وأسلحة تستخدمها أو تستغلها الدول الكبرى والإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في المنطقة تحارب بدلا عنها لبلوغ غايات مرسومة ومخطط لها للوصول الى اهدافها الجيوستراتيجية الكبرى.
روسيا وأوكرانيا والغرب ولعبة الشطرنج الكبرى :
"من يحكم اوروبا الشرقية يسيطر على قلب العالم ،ومن يحكم منطقة القلب يسيطر على جزيرة العالم ،ومن يحكم جزيرة العالم يسيطر على العالم كله " . (المحلل الجيوبوليتيكي السيرهارولد ماكيندر )
"القرم بالنسبة لروسيا كالمسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين " (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ) ورأى العميد الدكتور أحمد علو : ان تفاقم الأزمة الأوكرانية خلال العام 2014 أدى الى اندلاع الصراع المسلح والحرب الأهلية في البلاد و انفصال شبه جزيرة القرم ثم انضمامها الى روسيا الاتحادية ( في 21 آذار ) مما أثار ارتدادات أوروبية غربية وأميركية تندد بهذه الخطوة وفرض عقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية على روسيا ولكن هذا لم يمنع روسيا من الاستمرار في دعم الشعب الاوكراني من أصل روسي وبخاصة في المناطق الشرقية من اوكرانيا حيث اندلعت اشتباكات دموية مع السلطة الاوكرانية دفع بعض هذه الاقاليم الى المطالبة بالانفصال والاستقلال تحت سلطة الفدرالية الروسية.
كما يرى أن "روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كانت منفتحة على الغرب وأعلنت انتهاء الحرب الباردة، وتوقعت في المقابل أن تكون شريكا نداً ومقبولا لدى الغرب، ولكن سرعان ما تبين لها أن الغرب كان ينوي احتواءها" ، ويرى ايضا أن روسيا الآن دولة قوية تمتلك ثروات هائلة وهي لاعب أساس على الساحة الدولية، بالتالي لم تعد تقبل بسياسة القطب الواحد، واستحواذ الولايات المتحدة على القرارالدولي.
قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الدكتور احمد علو الباحث في الشؤون الدولية في قراءة له للنظام العالمي الراهن تحت عنوان النظام العالمي بين الأحادية وسندان التعددية :ان النظام العالمي يعاني اليوم أزمة بنيوية مزمنة..
وأكد العميد علو : ان العالم يعيش منذ مطلع القرن الحالي حالة اضطراب وتشابك في تفاعلاته الدولية ،سواء أكان ذلك في علاقاته التعاونية أو الصراعية ،ويتمظهر هذا في حالة العجز عن الاتفاق على تطبيق القواعد الحالية للنظام الدولي على كثرة من الصراعات القائمة على مساحة العالم ،والتي تهدد باستمرارها وحدة وسلامة وسيادة كثرة من الدول على المستويين الإقليمي والدولي .
وتابع يقول : كذلك يعاني النظام العالمي اليوم أزمة بنيوية مزمنة ،ذلك انه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 لم تفلح الولايات المتحدة كقطب أوحد ، في التزام القواعد الدولية المعروفة الحاكمة للعلاقات الدولية القائمة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، او أن تستثمرها في بناء وتطوير قواعد نظام عالمي جديد متوازن قائم على فلسفة التناغم ما بين العقل والقوة والواقع ،عالم يسيطر فيه العقل على القوة لا ان يصبح العقل اسيرا للقوة ومبررا لها ، وذلك بسبب سياساتها الامبراطورية الناجمة عن فائض الشعور بالقوة لديها واندفاعاتها العملانية الأحادية وانخفاض منسوب الواقعية العقلانية في ممارساتها "الفوقية" دون مراعاة لهذه القواعد ما أدى الى تراجعها في معظم مناطق العالم ،و أضعف من عامل الثقة بينها وبين غيرها من القوى الكبرى الأخرى القديمة والجديدة التي بدأت بالصعود اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسياً على المسرح العالمي، مما أدى الى احتدام الصراع حول إعادة تمركز القوة بين الدول الكبرى في عدد من البؤر الصراعية و اشتعالها و تهديد سيادة وكيانات بعض الدول المعروفة وبخاصة في منطقتي الشرق الأوسط وشرقي اوروبا و أسهم هذا الصراع أيضا في بروز ظاهرة الارهاب بشكل عام و"الإرهاب التكفيري" بشكل خاص كنتيجة لفشل بعض الأنظمة السياسية القائمة ،أو كوسيلة عنفية بديلة (من خارج السياق الوستفالي) لتفكيك بعض الدول او كمقدمة لتفتيتها وتحويلها الى دول فاشلة تمهد لتركيب كيانات إقليمية جديدة وطائفية في نظام عالمي آخر غير واضح المعالم بعد ..
- دوائرالصراع :
يتمحور الصراع العالمي والنزاعات الدولية حول الامور الآتية : الطاقة والموارد ونفوذ الشركات العابرة للحدود - الأسواق – الأمن القومي والتسلح – الهيمنة الاقتصادية – الكبرياء القومي و النفوذ السياسي– التدخل في سيادات الدول تحت حجج نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتنامي ظاهرة الإرهاب . - في المنطقة والإقليم :
لايمكن الفصل بين ما يجري في عدد من دول الإقليم وبين لعبة الصراع في العالم بين القوى الكبرى القديمة والدول الصاعدة حول دوائرالقوة الجيوستراتيجية الظاهرة او الكامنة فيها ودورها في تعزيز قوة ونفوذ هذا الفريق او ذاك .
ويتركز الصراع في المنطقة حول دور القوى الصاعدة فيها مثل إيران والسعودية وتركيا ومصر بالإضافة الى الكيان الإسرائيلي و الحركات السلفية الجهادية التكفيرية والارهابية ،والتي تحاول كل منها ملء الفراغ الاستراتيجي الناتج عن عدم وجود دولة قائدة في الإقليم تفرض رؤيتها وتوجهاتها في الإقليم وتكرس نمط العلاقات الدولية مع غيرها من دول العالم الكبرى ،وبخاصة بعد الأحداث التي عصفت ولاتزال تعصف في بعض دول الاقليم تحت شعار الثورات وتغيير الأنظمة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر وليبيا وتونس والسودان والصومال وفلسطين والبحرين غيرها .
الحرب على الإرهاب :
لم تنهِ الحرب العالمية المعلنة والمستمرة منذ العام 2001 بقيادة الولايات المتحدة وحلفاؤها عمل الارهاب في افغانستان ولا عثرت على أسلحة الدمار الشامل أوأقامت الحرية والعدالة في العراق بعد غزوه العام 2003 ،بل ان ماحدث ويحدث في العراق كان وما زال مأساة انسانية نجم عنها تفتت سيادة العراق وتذابح بين اهله تحت شعارات شتى منها السياسي والديني والمذهبي والاتني وغيرها من المصطلحات التي استحضرت مع الاحتلال للعراق لتأجيج الصراع داخل البيت الواحد امعانا في التشتيت والتضليل ،والخلاصة ان اعمال الارهاب زادت واستفحل خطرها أكثر وانتشرت كالوباء حتى باتت تغطي مساحة المنطقة كلها وتهدد بخطرها معظم دول الإقليم الشرق أوسطي والعالم ، وما اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش )الا منتج من منتجات الحرب على الارهاب و صراع الحركات الاسلامية المتطرفة بين بعضها أومع بعض الانظمة التي أسهمت الولايات المتحدة في إقامتها او تلك التي تعارض سياساتها الدولية حتى ان بعض المحللين يرى ان بعض المنظمات والحركات الاسلامية المتطرفة إن هي الا وسائل وتكتيكات وأسلحة تستخدمها أو تستغلها الدول الكبرى والإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في المنطقة تحارب بدلا عنها لبلوغ غايات مرسومة ومخطط لها للوصول الى اهدافها الجيوستراتيجية الكبرى.
روسيا وأوكرانيا والغرب ولعبة الشطرنج الكبرى :
"من يحكم اوروبا الشرقية يسيطر على قلب العالم ،ومن يحكم منطقة القلب يسيطر على جزيرة العالم ،ومن يحكم جزيرة العالم يسيطر على العالم كله " . (المحلل الجيوبوليتيكي السيرهارولد ماكيندر )
"القرم بالنسبة لروسيا كالمسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين " (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ) ورأى العميد الدكتور أحمد علو : ان تفاقم الأزمة الأوكرانية خلال العام 2014 أدى الى اندلاع الصراع المسلح والحرب الأهلية في البلاد و انفصال شبه جزيرة القرم ثم انضمامها الى روسيا الاتحادية ( في 21 آذار ) مما أثار ارتدادات أوروبية غربية وأميركية تندد بهذه الخطوة وفرض عقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية على روسيا ولكن هذا لم يمنع روسيا من الاستمرار في دعم الشعب الاوكراني من أصل روسي وبخاصة في المناطق الشرقية من اوكرانيا حيث اندلعت اشتباكات دموية مع السلطة الاوكرانية دفع بعض هذه الاقاليم الى المطالبة بالانفصال والاستقلال تحت سلطة الفدرالية الروسية.
ترى الروسيا ان الغرب وبعض دول الناتو انما يلعبون في الفناء الأمامي للبيت الروسي لتدخلهم ودعمهم لحركة الانقلاب الاوكراني على روسيا كرد على السياسة الروسية في الشرق الاوسط وأوروبا ،وكجزء من محاولة الغرب لتطويقها وتركيعها وإضعافها ثم احتوائها في عالم تقوده الولايات المتحدة والغرب بسياسة المكيالين وذهنية القطب الأوحد ،و التي لا تعير اهتماما أو تعطي قيمة للدول الكبرى الصاعدة على المسرح الدولي .
كما يرى بعض المحللين الاستراتيجيين ان التناقضات بين روسيا والغرب وصلت ذورتها في أوكرانيا، و هذا نتاج تراكمات متعددة من الخلافات السياسية منها الحرب الروسية الجورجية، والنزاع السوري، والدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية وغيرها، وهو ما دفع موسكو لإعادة ترتيب أوراقها، وتنفيذ برامج طموحة لتحديث جيشها ومباشرة طلعاتها الجوية فوق المحيطات ومناوراتها البحرية في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي والشرق الأقصى ،وإعادة تشكيل تحالفاتها الاستراتيجية مع الصين ودول معاهدة الأمن الجماعي في آسيا الوسطى وبعض دول الشرق الأوسط .
ولكن الخبير في العلاقات الروسية الأميركية "أندريه أونتيكوف" يرى أن الحرب الباردة القديمة لم تتوقف، وإنما مرت بمرحلة من الجمود، بسبب انهيار الاتحاد السوفياتي وهيمنة الولايات المتحدة عالميا.
كما يرى بعض المحللين الاستراتيجيين ان التناقضات بين روسيا والغرب وصلت ذورتها في أوكرانيا، و هذا نتاج تراكمات متعددة من الخلافات السياسية منها الحرب الروسية الجورجية، والنزاع السوري، والدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية وغيرها، وهو ما دفع موسكو لإعادة ترتيب أوراقها، وتنفيذ برامج طموحة لتحديث جيشها ومباشرة طلعاتها الجوية فوق المحيطات ومناوراتها البحرية في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي والشرق الأقصى ،وإعادة تشكيل تحالفاتها الاستراتيجية مع الصين ودول معاهدة الأمن الجماعي في آسيا الوسطى وبعض دول الشرق الأوسط .
ولكن الخبير في العلاقات الروسية الأميركية "أندريه أونتيكوف" يرى أن الحرب الباردة القديمة لم تتوقف، وإنما مرت بمرحلة من الجمود، بسبب انهيار الاتحاد السوفياتي وهيمنة الولايات المتحدة عالميا.
كما يرى أن "روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كانت منفتحة على الغرب وأعلنت انتهاء الحرب الباردة، وتوقعت في المقابل أن تكون شريكا نداً ومقبولا لدى الغرب، ولكن سرعان ما تبين لها أن الغرب كان ينوي احتواءها" ، ويرى ايضا أن روسيا الآن دولة قوية تمتلك ثروات هائلة وهي لاعب أساس على الساحة الدولية، بالتالي لم تعد تقبل بسياسة القطب الواحد، واستحواذ الولايات المتحدة على القرارالدولي.
الصين والشرق الأقصى وطرق الحرير :
هاجسان يؤرقان الهيمنة الأميركية على العالم واستمرارها ،ويثيران توتر علاقات الولايات المتحدة الدولية مع غيرها في أكثر من منطقة من العالم وبخاصة تلك التي تتشابك مصالحها الاستراتيجية مع الوجود أو التأثير لكل من هاتين الدولتين فيها ،وهذان الهاجسان هما : الصواريخ النووية والغازالروسي وتأثيره في السياسة الأوروبية ، والنمو الاقتصادي والعسكري الصيني .ولما كانت الحرب النووية ممنوعة ( ضمنا) حتى الآن فإن نمو الاقتصاد الصيني المتسارع بات يشكل تحديا امام الاقتصاد الاميركي المتعثر وبخاصة بعد أزمة العام 2008 وتداعياتها الكارثية على الاقتصاد الاميركي والغربي بشكل عام.
إن تصاعد القوة الصينية الاقتصادية ومحاولتها الدؤوبة في بناء قوة عسكرية موازية باتت تهدد سيطرة الولايات المتحدة في شرق آسيا والمحيط الهاديء (الباسفيكي ) ،والصين التي باشرت توسعها الاقتصادي في دول الجوار وبدأت انتشارها الاقتصادي في أفريقيا والشرق الأوسط وحتى أميركا الجنوبية حيث تستثمرفيها وحدها نحو 20% من مجموع استثماراتها الخارجية ،قد قاربت في دخلها القومي السنوي دخل الولايات المتحدة (قدّر ال( Current prices, GDP بنحو 10.5 تريليون دولار في العام 2014 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي) ويقدر الخبراء انها ستسبق الولايات المتحدة (17.5 تريليون دولار عام 2014 ) خلال عقد من الزمن اذا استمرت وتيرة النمو الحالية (أكثر من 7.4 % في العام 2014 ). كما تفيد بعض التقارير الاستخبارية الاميركية ان الانفاق العسكري الصيني قد يتجاوز 200 مليار دولار هذا العام ويشمل بناء طائرات شبحية أو بدون طيار، وحاملات طائرات وسفن حربية مزودة بصواريخ مضادة للسفن وغواصات نووية تحمل صواريخ بالستية يصل مداها الى الأراضي الأميركية كلها ، بالاضافة الى تطوير شبكات رادارية وتطويروسائل حرب الشبكة العنكبوتية ومضاداتها الإلكترونية . كذلك بدأت الصين رحلاتها المأهولة الى الفضاء الخارجي واطلاق الاقمار الاصطناعية، كما عززت ترسانتها الصاروخية بشراء 10 بطاريات س 400 (تريومف) من روسيا . اعتمدت الولايات المتحدة استراتيجية التحول نحو الباسفيك منذ فترة ،وهي تحاول اقامة شبكة من العلاقات المتينة مع الدول الآسيوية المحيطة بالصين لتشكيل حاجز استراتيجي يوقف المد الصيني باتجاهها ،او باتجاه اصدقائها في المنطقة من اليابان وكوريا الجنوبية والفليبين واندونيسيا وفييتنام وتايلاند وحتى استراليا وغيرها ولكن الصين تمارس علاقاتها الدولية مع المحيط بمهارة وتستخدم دبلوماسية الاغراءات والمساعدات الاقتصادية (القوة الناعمة ) أو الضغط على دول الجوار بشكل يتناسب مع استراتيجيتها ومصالحها في الإقليم ومن دون التخلي عن حقوقها السيادية وبخاصة في تايوان أو في بحري الصين الشرقي والجنوبي حيث تتوافرموارد وافية من الطاقة من نفط وغاز وبعض الجزر المتنازع عليها مما أدى الى بعض النزاعات والتوتر مع عدد من الدول المشاطئة لهذين البحرين لما تنتهي بعد .
كما أطلقت الصين في علاقاتها الدولية مبادرة الستراتيجيات الثلاث الآتية :
دبلوماسية المحيط القريب‘‘Peripheral Diplomacy” ’– حزام طريق الحرير الاقتصادي : Silk Road Economic Belt – طريق الحرير البحري للقرن 21 : ( (21st Century Maritime Silk Road والممر الاقتصادي بنغلادش - الصين– الهند – ميانمار Bangladesh-China-India-Myanmar (BCIM) Economic Corridor
وتهدف هذه االمبادرة الى تعزيز التعاون والاتصال الإقليمي والدولي التجاري والمالي وتنمية العلاقات الثقافية والحضارية بين والشعوب على طول هذه الطرق .
وفي قمة دول البريكس الأخيرة التي عقدت هذا العام اتفقت هذه الدول وبينها الصين ك "أكبر مساهم" على إنشاء بنك دولي للتنمية برأسمال يبلغ 50 مليار دولار مع صندوق احتياط قد يصل الى أكثر من 100 مليار دولار(مرشح للزيادة ) للمساعدة في تنمية اقتصادات بعض الدول الصديقة وبقروض ميسرة وفوائد قليلة كرد على سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان تهيمن عليهما الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ،كما طالبت بعض هذه الدول باعتماد عملة جديدة غير الدولار لتكون اساسا للتعامل في ما بينها في إشارة منها الى رفض هيمنة العملة الاميركية على اسواق النقد العالمية والتملص من مرجعية اتفاقية "بريتون وودز" في مؤتمر النقد الدولي الذي عقد في الولايات المتحدة لتنظيم قيمة صرف النقد العالمية مقابل الدولار والذهب في العام 1944.
عالم يفتقر الى الروح والقيم :
رأى الكاتب الصحافي الأميركي المحافظ "تشارلز كراوثامر" في مقالة له في العام 1991 بعد سقوط الاتحاد السوفياتي إن "الولايات المتحدة حصلت على فرصة ذهبية لإقامة النظام العالمي الجديد الذي تطمح إليه " . ويرى بعض المراقبين أن الولايات المتحدة ،ومنذ ما يزيد عن العقد من الزمن لم تربح في أي مواجهة عسكرية خاضتها ابتداء من أفغانستان . أما على الصعيد السياسي فقد تعرضت الولايات المتحدة لإخفاقات كثيرة في فرض رؤيتها لحل العديد من القضايا ولا سيما الملف النووي الإيراني وسوريا وأوكرانيا. وفشلت في منع ظهور قوى دولية جديدة مثل الصين والهند وروسيا، وقوى إقليمية مثل إيران وتركيا،وبذلك تغير المشهد الجيوسياسي في العالم بشكل حاد ، مع ظهوربعض القوى العظمى الجديدة على الساحة الدولية تمتلك قدرات اقتصادية كبيرة ،ولديها تصوراتها الخاصة في كيفية بناء العلاقات الدولية .
لاشك ان نمو بعض الاقتصادات في الدول الصاعدة كالصين والهند والبرازيل وعودة الروسيا الى الساحة الدولية ، وتشكيلاتها الاقتصادية الدولية ،كدول "البريكس" ،ومنظمة "شنغهاي للتعاون والأمن " وتجمع "مركوسور" في اميركا الجنوبية ضد الهيمنة الأميركية ،وتفتيشها عن دور يتناسب مع نموها الاقتصادي وانتشارها عبر العالم من خلال علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية وبعد الازمة الاقتصادية العالمية عام 2008 ،اسهم ويسهم في تشكيل معوقات مانعة امام تمدد هيمنة الامبراطورية الاميركية الاقتصادي والسياسي والعسكري ،و وضعها في حالة تنافسية اقتصادية على مستوى التأثير في العلاقات الدولية ،كما وضعها في حالات صراعية عسكرية (مباشرة او بالواسطة ) تتجلى في ميادين اخرى على امتداد العالم من شرقي آسيا الى غربها ومن افريقيا واوروبا الشرقية وحتى اميركا الجنوبية وكأنها تستعيد فترة الحرب الباردة بين القطبين خلال النصف الثاني من القرن العشرين .ولما لم تستطع الولايات المتحدة وحلفاؤها حسم الصراع لصالحها ، بدا ان النظام العالمي القديم والذي كان يتميزبوجود قدر أكبر من العقلانية والروابط الانسانية والأخلاقية في العلاقات الدولية ، يترنح اليوم و يعيش حالة انتقالية حادة لم تتضح معالمها بعد ولكنها تتميز بخلوها من الروح السامية و بتهافت القيم الفلسفية النبيلة والأبعاد الانسانية العميقة، وان الولايات المتحدة الأميركية لم تعد القطب الوحيد المهيمن والموجه لهذا النظام وهذا مابدا يتضح في اندلاع الأزمات في عدد من المناطق لعدم توافر الحد الأدنى من القواعد العالمية اللازمة لاستقرار النظام العالمي،وهو ما يظهر في الخلاف في بعض الاجتماعات الدولية سواء أكان ذلك في مجلس الأمن الدولي أو في مؤتمر جنيف لحل الازمة السورية أو في فيينا لحل الملف النووي الايراني أو في قمة "باريسبان" في استراليا للدول ال20 (صاحبة اكبر اقتصادات في العالم) الذي عقد في تشرين الثاني من العام 2014 .
هاجسان يؤرقان الهيمنة الأميركية على العالم واستمرارها ،ويثيران توتر علاقات الولايات المتحدة الدولية مع غيرها في أكثر من منطقة من العالم وبخاصة تلك التي تتشابك مصالحها الاستراتيجية مع الوجود أو التأثير لكل من هاتين الدولتين فيها ،وهذان الهاجسان هما : الصواريخ النووية والغازالروسي وتأثيره في السياسة الأوروبية ، والنمو الاقتصادي والعسكري الصيني .ولما كانت الحرب النووية ممنوعة ( ضمنا) حتى الآن فإن نمو الاقتصاد الصيني المتسارع بات يشكل تحديا امام الاقتصاد الاميركي المتعثر وبخاصة بعد أزمة العام 2008 وتداعياتها الكارثية على الاقتصاد الاميركي والغربي بشكل عام.
إن تصاعد القوة الصينية الاقتصادية ومحاولتها الدؤوبة في بناء قوة عسكرية موازية باتت تهدد سيطرة الولايات المتحدة في شرق آسيا والمحيط الهاديء (الباسفيكي ) ،والصين التي باشرت توسعها الاقتصادي في دول الجوار وبدأت انتشارها الاقتصادي في أفريقيا والشرق الأوسط وحتى أميركا الجنوبية حيث تستثمرفيها وحدها نحو 20% من مجموع استثماراتها الخارجية ،قد قاربت في دخلها القومي السنوي دخل الولايات المتحدة (قدّر ال( Current prices, GDP بنحو 10.5 تريليون دولار في العام 2014 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي) ويقدر الخبراء انها ستسبق الولايات المتحدة (17.5 تريليون دولار عام 2014 ) خلال عقد من الزمن اذا استمرت وتيرة النمو الحالية (أكثر من 7.4 % في العام 2014 ). كما تفيد بعض التقارير الاستخبارية الاميركية ان الانفاق العسكري الصيني قد يتجاوز 200 مليار دولار هذا العام ويشمل بناء طائرات شبحية أو بدون طيار، وحاملات طائرات وسفن حربية مزودة بصواريخ مضادة للسفن وغواصات نووية تحمل صواريخ بالستية يصل مداها الى الأراضي الأميركية كلها ، بالاضافة الى تطوير شبكات رادارية وتطويروسائل حرب الشبكة العنكبوتية ومضاداتها الإلكترونية . كذلك بدأت الصين رحلاتها المأهولة الى الفضاء الخارجي واطلاق الاقمار الاصطناعية، كما عززت ترسانتها الصاروخية بشراء 10 بطاريات س 400 (تريومف) من روسيا . اعتمدت الولايات المتحدة استراتيجية التحول نحو الباسفيك منذ فترة ،وهي تحاول اقامة شبكة من العلاقات المتينة مع الدول الآسيوية المحيطة بالصين لتشكيل حاجز استراتيجي يوقف المد الصيني باتجاهها ،او باتجاه اصدقائها في المنطقة من اليابان وكوريا الجنوبية والفليبين واندونيسيا وفييتنام وتايلاند وحتى استراليا وغيرها ولكن الصين تمارس علاقاتها الدولية مع المحيط بمهارة وتستخدم دبلوماسية الاغراءات والمساعدات الاقتصادية (القوة الناعمة ) أو الضغط على دول الجوار بشكل يتناسب مع استراتيجيتها ومصالحها في الإقليم ومن دون التخلي عن حقوقها السيادية وبخاصة في تايوان أو في بحري الصين الشرقي والجنوبي حيث تتوافرموارد وافية من الطاقة من نفط وغاز وبعض الجزر المتنازع عليها مما أدى الى بعض النزاعات والتوتر مع عدد من الدول المشاطئة لهذين البحرين لما تنتهي بعد .
كما أطلقت الصين في علاقاتها الدولية مبادرة الستراتيجيات الثلاث الآتية :
دبلوماسية المحيط القريب‘‘Peripheral Diplomacy” ’– حزام طريق الحرير الاقتصادي : Silk Road Economic Belt – طريق الحرير البحري للقرن 21 : ( (21st Century Maritime Silk Road والممر الاقتصادي بنغلادش - الصين– الهند – ميانمار Bangladesh-China-India-Myanmar (BCIM) Economic Corridor
وتهدف هذه االمبادرة الى تعزيز التعاون والاتصال الإقليمي والدولي التجاري والمالي وتنمية العلاقات الثقافية والحضارية بين والشعوب على طول هذه الطرق .
وفي قمة دول البريكس الأخيرة التي عقدت هذا العام اتفقت هذه الدول وبينها الصين ك "أكبر مساهم" على إنشاء بنك دولي للتنمية برأسمال يبلغ 50 مليار دولار مع صندوق احتياط قد يصل الى أكثر من 100 مليار دولار(مرشح للزيادة ) للمساعدة في تنمية اقتصادات بعض الدول الصديقة وبقروض ميسرة وفوائد قليلة كرد على سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان تهيمن عليهما الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ،كما طالبت بعض هذه الدول باعتماد عملة جديدة غير الدولار لتكون اساسا للتعامل في ما بينها في إشارة منها الى رفض هيمنة العملة الاميركية على اسواق النقد العالمية والتملص من مرجعية اتفاقية "بريتون وودز" في مؤتمر النقد الدولي الذي عقد في الولايات المتحدة لتنظيم قيمة صرف النقد العالمية مقابل الدولار والذهب في العام 1944.
عالم يفتقر الى الروح والقيم :
رأى الكاتب الصحافي الأميركي المحافظ "تشارلز كراوثامر" في مقالة له في العام 1991 بعد سقوط الاتحاد السوفياتي إن "الولايات المتحدة حصلت على فرصة ذهبية لإقامة النظام العالمي الجديد الذي تطمح إليه " . ويرى بعض المراقبين أن الولايات المتحدة ،ومنذ ما يزيد عن العقد من الزمن لم تربح في أي مواجهة عسكرية خاضتها ابتداء من أفغانستان . أما على الصعيد السياسي فقد تعرضت الولايات المتحدة لإخفاقات كثيرة في فرض رؤيتها لحل العديد من القضايا ولا سيما الملف النووي الإيراني وسوريا وأوكرانيا. وفشلت في منع ظهور قوى دولية جديدة مثل الصين والهند وروسيا، وقوى إقليمية مثل إيران وتركيا،وبذلك تغير المشهد الجيوسياسي في العالم بشكل حاد ، مع ظهوربعض القوى العظمى الجديدة على الساحة الدولية تمتلك قدرات اقتصادية كبيرة ،ولديها تصوراتها الخاصة في كيفية بناء العلاقات الدولية .
لاشك ان نمو بعض الاقتصادات في الدول الصاعدة كالصين والهند والبرازيل وعودة الروسيا الى الساحة الدولية ، وتشكيلاتها الاقتصادية الدولية ،كدول "البريكس" ،ومنظمة "شنغهاي للتعاون والأمن " وتجمع "مركوسور" في اميركا الجنوبية ضد الهيمنة الأميركية ،وتفتيشها عن دور يتناسب مع نموها الاقتصادي وانتشارها عبر العالم من خلال علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية وبعد الازمة الاقتصادية العالمية عام 2008 ،اسهم ويسهم في تشكيل معوقات مانعة امام تمدد هيمنة الامبراطورية الاميركية الاقتصادي والسياسي والعسكري ،و وضعها في حالة تنافسية اقتصادية على مستوى التأثير في العلاقات الدولية ،كما وضعها في حالات صراعية عسكرية (مباشرة او بالواسطة ) تتجلى في ميادين اخرى على امتداد العالم من شرقي آسيا الى غربها ومن افريقيا واوروبا الشرقية وحتى اميركا الجنوبية وكأنها تستعيد فترة الحرب الباردة بين القطبين خلال النصف الثاني من القرن العشرين .ولما لم تستطع الولايات المتحدة وحلفاؤها حسم الصراع لصالحها ، بدا ان النظام العالمي القديم والذي كان يتميزبوجود قدر أكبر من العقلانية والروابط الانسانية والأخلاقية في العلاقات الدولية ، يترنح اليوم و يعيش حالة انتقالية حادة لم تتضح معالمها بعد ولكنها تتميز بخلوها من الروح السامية و بتهافت القيم الفلسفية النبيلة والأبعاد الانسانية العميقة، وان الولايات المتحدة الأميركية لم تعد القطب الوحيد المهيمن والموجه لهذا النظام وهذا مابدا يتضح في اندلاع الأزمات في عدد من المناطق لعدم توافر الحد الأدنى من القواعد العالمية اللازمة لاستقرار النظام العالمي،وهو ما يظهر في الخلاف في بعض الاجتماعات الدولية سواء أكان ذلك في مجلس الأمن الدولي أو في مؤتمر جنيف لحل الازمة السورية أو في فيينا لحل الملف النووي الايراني أو في قمة "باريسبان" في استراليا للدول ال20 (صاحبة اكبر اقتصادات في العالم) الذي عقد في تشرين الثاني من العام 2014 .

التعليقات