النسور: الإرهاب والتطرف ينشران رائحة الدم والموت

النسور: الإرهاب والتطرف ينشران رائحة الدم والموت
رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور، اليوم السبت، أن التطرف والإرهاب باتا ينشران رائحة الدم والموت وجز الأعناق وتهجير الناس وتدمير مقدرات الأمة بصورة تجاوزت كل الحدود والخيال، علاوة على أنهما يهددان في الوقت ذاته الأمن والسلم العالميين.

وقال خلال رعايته مؤتمر "نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته"، الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية في فندق "لاند مارك" بالعاصمة الأردنية عمان، صباح اليوم السبت، إن "ظاهرة التطرف والإرهاب برزت على الساحة العربية والإسلامية بشكل خاص، والدولية بشكل عام، كطابع مميز ومؤثر في مجريات الأحداث وتسببا في تدهور واضطراب سياسي في المنطقة"، لافتاً إلى أن "المتطرفين باتوا يصدرون أحكاماً بالكفر ويستبيحون الدماء ويعيثون في الأرض فساداً وهو ما يتطلب الكشف عن جذورهم لإنهاء هذا السلوك المتعصب".

وأشار إلى أن "هذه الظاهرة أدت إلى تدهور أمني، فأسقطت أنظمة عديدة ونشرت رائحة الموت والتفجير ورائحة الدم وجز الأعناق وتهجير الناس وتدمير مقدرات الأمة بصورة تجاوزت الخيال".

وتابع النسور في المؤتمر الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، "رغم أن الأردن ينعم بنعمتي الأمن والاستقرار، إلا أن هذه المخاطر لم تعد بعيدة عنا"، مشيراً إلى أن المملكة بادرت بالوقوف في وجهها دفاعاً عن الوطن والأمة والإنسانية، ذاكراً قرار القيادة للمشاركة مع المجتمع الدولي لمحاربة الظاهرة ومحاربتها".

الأردن منخرط في حرب

بدوره قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، إن "فكرة تنظيم المؤتمر انبثقت من قراءة دقيقة للتحديات التي تواجه بلادنا والإقليم من حولنا، مع اشتداد هبوب رياح التطرف والغلو، وتفاقم التهديد الإرهابي الذي يعصف بدول ومجتمعات شقيقة من حولنا".

وأضاف أن "فكرة تنظيم المؤتمر وإن كانت سابقة للجريمة النكراء التي أودت بحياة الشهيد النقيب الطيار معاذ الكساسبة، إلا أنها باتت تكتسب أهمية إضافية بعدها".

وأوضح أن "الأردن اليوم، منخرط في حرب شاملة، متعددة المسارات والمستويات، مع التطرف والغلو والإرهاب، وواجبنا جميعاً، أن ننهض كل من موقعه، وبقدر استطاعته، بمهامنا ومسؤولياتنا بثبات، لضمان الانتصار في هذه الحرب".

وأشار إلى أن التطرف والإرهاب، كمتلازمتين، لكن غالباً ما يذهب الحديث صوب التطرف الديني، مع أن الحاجة تقتضي التمييز بدقة بين الأمرين، فليس كل متطرف إرهابياً، مع أن كل إرهابي هو متطرف بالتعريف، مشيراً إلى أن التطرف في حالة الإرهاب، هو انتقال من دائرة الاعتقاد إلى دائرة السلوك الإجرامي، وهنا يأتي دور المعالجات الأمنية، لفرض سيادة القانون وحفظ حقوق المواطنين والمكونات المختلفة، وتكريس هيبة الدولة وسلطانها".

التعليقات