ناشط بالحراك الجنوبي: الوقوف مع الحوثيين خطأ

ناشط بالحراك الجنوبي: الوقوف مع الحوثيين خطأ
رام الله - دنيا الوطن
قال المحلل السياسي سامي عبدالعزيز أن نشر البيانات والأخبار الجاري تداولها حاليا في عدد من المواقع الاخبارية الداعية لرفض عقد الملتقى الوطني في عدن تقف خلفها شخصيات وجهات لها ارتباط علني وسري بجماعة الحوثي والمخابرات
الايرانية التي تمول (قناة عدن لايف) وتقدم المال لبعض الشخصيات الجنوبية للأسف الشديد، ومن أراد أن لايصدق ذلك فهو شأنه رغم الحقائق التي لايخفيها غربال الزيف والدجل على جماهير شعبنا الجنوبي.

ونوه إلى أن المتابع لقناة عدن لايف سيكتشف أن القناة تتناول اخبار الحوثي وأخبار المحور الايراني بايجابية ولم تتناول القناة مطلقا أي خبر سلبي أو رافض للحوثيين وسياساتهم ولم تشر مطلقا لكذب وزيف وعود الحوثي تجاه القضية الجنوبية.

وأفاد المحلل السياسي والناشط بالحراك الجنوبي/سامي عبدالعزيز أن هدف الملتقى الوطني الذي سيعقد بعدن يوم الأحد المقبل واضح وهو مواجهة الحوثيين،وانقلابهم، وكبح مطامع الحوثيين بأراضي وثروات الجنوب.

وذكر أن تعبير (لايعنيننا)، و"الشمال ومايجري فيه لايعنيننا"، هو أمر خاطئ ولايمت للنضال والسياسة بصلة، وجلعت الجنوب يفقد الكثير من عناصر قوته ودوره ولو الجزئي بتوظيف مايجري في الشمال لصالحه، والذي كان سيفيد قضيته وتطلعاته
نحو تقرير مصيره.

ونوه أن مرور سنوات طويلة على نضال شعب الجنوب لم تؤد
إلى تحقيق أهداف الجنوبيين بسبب تغييب الجنوب بقصد عن قضايا وسياسات تهمه وأساسية ولها ارتباط بمسار نضاله والمخاطر المحدقة به.

وقال: "أقول لمن لم يفقد ذاكرته بعد أن الحوثيين نكوصوا عن وعودهم الكثيرة والسابقة للجنوبيين التي طالما تغنوا بها سابقا عن إعطاء الجنوب حق تقرير المصير، تم تراجعوا عن ذلك الوعد وقالوا بعد ذلك أنهم مع اقامة إقليمين أحدهما شمالي والأخر جنوبي..، وأخيراً تراجعوا عن هذا الوعد الأخيلا.

وقالوا بأنهم يرفضوا قطعيا ونهائيا منح الجنوب حق تقرير المصير، بل وحتى أنهم رفضوا منح الجنوب إقليم.

وأعتبروا الجنوب ملكا لهم وتابع للشمال وبأنهم سيمنحوا الجنوبيين جزءاً يسيراً من ثرواتهم حسب ماورد على لسان زعيمهم عبدالملك الحوثي، بعد أن يتم نهب وجلب كل الثروات والإيرادات من الجنوب وإرسالها إلى المركز بصنعاء.

وقال الناشط بالحراك الجنوبي/سامي عبدالعزيز أن الأشخاص الذين يقفون وراء الحملة الداعية إلى الفوضى والمظاهرات ومنع المشاركين بالملتقى الوطني من عقد اجتماعهم بعدن يوم الأحد المقبل، هم ببساطة يقفون مع الحوثيين ومع أهدافهم التوسعية في أراضي الجنوب ويعملون ضد مصالح الجنوبيين.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص لايستطيعون استغفال أبناء عدن أو الشعب الجنوبي بمبرراتهم وحججهم السمجة تجاه عقد الملتقى الوطني بعدن الذي يتصدى للحوثيين ومطامعهم.

وقال أن عدم عقد ملتقى وطني بعدن، يعني أن الجنوبيين يوافقون الحوثي وأعماله وتمدده التوسعي في أراضي الجنوب، وأهدافه الرافضة لحصول الجنوب على حقوقه المشروعة وتطلعاته ولو بحدها الأدنى..، وإلا بماذا نفسر مايقومون به وهل ثمة تفسير مقنع لما يقومون به من حملات مظللة للجنوبيين أو أن الجهات الخفية التي تقف وراءهم هي من تحركهم كالدمى مقابل الارتزاق الرخيص دون التفكير المنطقي والموضوعي بمجريات الأمور ومخاطرها، ضاربين مصالح الجنوب وأبناءه عرض الحائط.

ودعا المحلل السياسي والناشط بالحراك الجنوبي سامي عبد العزيز، أبناء عدن والجنوب والقوى الجنوبية الحرة ومكونات الحراك الجنوبي إلى التفكير الجاد وتقييم أهداف تلك الحملات المخادعة وعدم الانجرار إلى مثل هذه الدعوات المشبوهة التي توجهها أصابع خفية مرتبطة بجماعة الحوثيين والمخابرات الإيرانية والتي تحاول أن تستخدم بعض المكونات الجنوبية كأداة توجهها لمصلحتها وليس لمصلحة أبناء الجنوب، مستخدمة عبارات وشعارات كاذبة ومظللة مثل الشعارات التي ترفعها حالياً، وهي في الحقيقة شعارات ترتد على من أطلقها كالطائفية والمذهبية لأنه معروف من هو الطائفي والمذهبي، وبإحصاء بسيط لمكونات قيادات الحوثيين وفي مكتبهم السياسي سنكتشف دون عناء الانتماء السلالي والمذهبي والطائفي لهذه الجماعة الباطنية التي تتربص بالجنوب وتخطط لنهبه وسلب خيراته والسيطرة على أرضه، وبمساعدة - للأسف - من بعض أبناءه.

وأكد إلى أن سعي الملتقى الوطني الذي سيعقد بعدن لتكوين تحالفات عريضة من محافظات عدة هو عامل قوة للجنوب يمكن من خلاله مواجهة أي تحديات من قبل جماعة الحوثي أو أي جماعة معتدية أخرى، وهو أمر مشروع ومنطقي وتصرف طبيعي ولكن من الخطأ بل من الغباء البقاء وحيداً منعزلاً متفردا بمواجهة التحديات عندما ترى أن الخطر الداهم يقترب منك أكثر فأكثر بغية إلتهامك دون ان تحرك ساكنا ولا تبحث عن حلفاء أو من يؤازرك ويقوي عضدك.

وأشار الناشط بالحراك الجنوبي/سامي عبدالعزيز، أن الجنوب واقع منذ سنوات تحت طائلة الاستهداف، وليس جديدا أن يستمر هذا الاتهداف بلبوس جديدة ومتنوعة..، فهل دفن رأسنا الآن في الرمال سيجنب الجنوب عمليات الاستهداف (؟؟!!) أم أن السكوت والنأي بالنفس سيسهل الانقاض على الجنوب..، سؤال يجب على كل من يمتلك بصيره التفكير به بهدوء بعيداً عن الأهواء والأحكام المظللة والتصورات الاعلامية المسبقة.

التعليقات