عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

مؤسسة سانت إيف تنجح في الحصول على هويات دائمة لطفلين مقدسيين

رام الله - دنيا الوطن
تمكنت مؤسسة سانت إيف متمثلة بمحاميتها السيدة رويدة طاطور- إرشيد، من إجبار وزارة الداخلية الإسرائيلية على إصدار هويات دائمة للطفلين تالا وأدهم دار المصري من القدس. الطفلين أدهم (13 عام) وتالا (15 عام) هم أبناء السيدة المقدسية رائدة دار المصري وزوجها السابق وهو من سكان رام الله ويحمل الهوية الفلسطينية.

عاشت رائدة وأبنائها خلال زواجها في رام الله، وبعد طلاقها من زوجها عام 2004، انتقلت رائدة وأبنائها بعد حصولها على حضانة أطفالها للعيش في القدس القديمة. بعد عودة العائلة إلى القدس، حاولت رائدة تسجيل طفليها، لكن واجهتها عدة مشاكل أولها كون طفليها قد تسجلا في هوية والدهما ويحملان أرقام هوية فلسطينية، بالإضافة إلى أن وضع مواطنة رائدة في مؤسسة التأمين الوطني كان بحاجة لمتابعة، حيث أن مؤسسة التأمين الوطني تفرض على المقدسيين ضرورة تبليغهم ما إذا تم تغيير الوضع الاجتماعي وإثبات مركز الحياة بعد ذلك التغيير من أجل الحفاظ على الحقوق في مؤسسة التأمين الوطني والحقوق المرتبطة في مؤسسات أخرى ومنها الداخلية.

بعد أن تقدمت رائدة بكم هائل من الأوراق والمستندات لإثبات مكان سكنها، تمكنت من تثبيت مواطنتها أمام التأمين الوطني، ولكن واجهت صعوبة في تسجيل طفليها. لأجل ذلك توجهت السيدة رائدة إلى مؤسسة سانت إيف عام 2005 طالبة المساعدة في تسجيل طفليها، وتقدم محامو المؤسسة بالنيابة عنها بطلب تسجيل للطفلين والذي تحول تلقائيا إلى طلب لم شمل لكون الطفلين يحملا أرقام هوية فلسطينية، لكن الداخلية عقدت معالجة الطلب متذرعة بكون الطفلين مقيمين بشكل غير شرعي، حيث ارتكب موظفي المعابر والحدود خطأ عندما كانت رائدة في طريق عودتها إلى القدس من الأردن ولم يتم ختم جوازات سفر الطفلين بالدخول.

 كما وأن الداخلية حاولت تعقيد ومماطلة الطلب عدة مرات بحجة عدم ثبوت مركز الحياة لرائدة وطفليها وعدم ثبوت سكنها في القدس وعدم اقتناع الداخلية بكل المستندات التي تقدمت بها رائدة، بالإضافة إلى ذلك، استندت الداخلية على تحقيقات مؤسسة التأمين الوطني مع رائدة بالرغم من أنها تمكنت من تثبيت وضعها في التأمين الوطني وحصلت على مخصصات أطفال مؤقتة لمدة سنة ونصف تعطى حتى يتم البت في طلب تسجيل الأطفال. وبذلك أخرت الداخلية طلب التسجيل حتى عام 2009، حيث رفضته بعد مماطلة طويلة لعدم اقتناع الداخلية بمركز حياة رائدة وأطفالها مستندة على شهادات وتحقيقات التأمين الوطني وليس الحقائق والمستندات التي تقدمت بها رائدة.

قامت المحامية رويدة طاطور- إرشيد باستئناف رفض الداخلية طلب التسجيل، وأصرت الداخلية على عدم ثبوت مركز حياة رائدة وطفليها وطلبت المزيد من الإثباتات والوثائق، وبعد إصرار المحامية طاطور-إرشيد والتقدم بجميع المستندات المطلوبة بل والتقدم بمستندات إضافية، اضطرت الداخلية أن تصدر هويات مؤقتة للطفلين لكن مع وضع العائلة تحت فترة تجريبية لمدة 6 شهور. ثم قامت المحامية طاطور-إرشيد بطلب فحص رائدة وزيارتها في بيتها للتأكيد بأنها تعيش في القدس حتى لا يتبقى أي حجة للداخلية، وبالرغم من ذلك مددت الداخلية الهوية المؤقته منذ 2012عام حتى 2014، وبعد متابعة المحامية مع الداخلية، أجبرت الداخلية على إصدار الهويات الدائمة وهو ما تم خلال شهر شباط الحالي.

تؤكد المحامية طاطور-إرشيد بأن ممارسات الداخلية فيما يخص المقدسيين متعجرفة وتمس بحقوقهم، حيث يطلب منهم طلبات تعجيزية وكم هائل من المستندات، بالإضافة إلى أن تحقيقات الداخلية والتأمين الوطني تتم بصورة وكأنه يتم التحقيق مع متهم بجريمة، كما وأن التحقيقات تدار بطريقة توجيهية تستهدف سحب أي معلومات من شأنها إضعاف موقف المقدسيين وإقامتهم بالقدس مستغلين ضعف المواطنين وجهلهم بالقوانين. كما وتأكد المحامية بأن الداخلية حاولت مماطلة طلب أطفال السيدة رائدة بهدف الانتظار حتى يصبح عمر الطفلة تالة 14 عام، بحيث لا يتم منحها بعد هذا العمر هوية وإنما يتم إعطائها تصاريح سنوية، وهو وما يتوافق مع سياسات الاحتلال ومؤسساته لتهجير المقدسيين وإبعادهم عن مدينة القدس.

التعليقات