من غزة الامس الى نابلس اليوم ..
بقلم د. احمد حسين .
لقد استوقفتنا احداث نابلس الاخيرة وجعلتنا نستدعي من الذاكرة احداث غزة قبل وقوع الانقلاب المشؤوم وهي كانت بمثابة المقدمات الطبيعيه للانقلاب وما تلاه من تداعيات كارثيه مازالت غزة تدفع فاتورته الجسيمه والتي لا يمكن وصفها في هذا السياق ولكن لهيبها ما زال يكوي اهلها الوطنيين الطيبين وسيكوي اجيالا تعيش علي ارضها وترابط فوق ترابها الغالي ..
لقد استوقفتنا احداث نابلس الاخيرة وجعلتنا نستدعي من الذاكرة احداث غزة قبل وقوع الانقلاب المشؤوم وهي كانت بمثابة المقدمات الطبيعيه للانقلاب وما تلاه من تداعيات كارثيه مازالت غزة تدفع فاتورته الجسيمه والتي لا يمكن وصفها في هذا السياق ولكن لهيبها ما زال يكوي اهلها الوطنيين الطيبين وسيكوي اجيالا تعيش علي ارضها وترابط فوق ترابها الغالي ..
وللاسف ان ذاكرة الكثيرين على ما يبدوا لا تتسع الا لمصالحهم الشخصيه وعنترياتهم العنكبوتيه وفروسياتهم الوهميه ونضالاتهم الفيسبوكيه وهؤلاء لا يمتهنون الا حرفتهم الوحيدة وهي صناعة الفوضى والفلتان من عقال كل الضوابط الوطنية والاخلاقية وان رفعوا شعارات قد تبدوا للوهلة الاولى ان فيها شبهة حق ولكن المراد الحقيقي باطل وضال وفاسق يمزق فتح ويفت في عضدها ويمسخ روح الانتماء فيها ويدنس قداسة الوطنية الفلسطينية ويشرذم النسيج المجتمعي ويهدم قامة القيم ويدوس الاعراف والنظم والقوانين الناظمة للحياة وللعلاقة بين البشر وتسود شريعة الغاب والعوام واهل الدهماءويتسلل كل الاعداء والخصوم والفجار والتجار وسماسرة الاوطان واصحاب الاجندات الشخصيه والمحلية والاقليميه والدوليه الى القلعة الوطنيه ليعيثوا فيها فسادا وهدما ودمارا وخرابا ..
ان كل الفتحاويين ومعهم كل الوطنيين الشرفاء من ابناء فلسطين ادمت قلوبهم هذه الاحداث المؤسفه والمؤلمه وما رافقها من ردح أعلامي نحن في غنى عنه لان الكلمة التي لا تصيب مقتلا تكون مؤلمة ومزعجه ومسيئه في وقت نحن احوج ما نكون فيه للتلاحم والتعاضد لان حجم المؤامرة كبير جدا على قضيتنا ومستقبل أمتنا التي اوغلوا في استباحتها كل الاعداء ومعهم كل شذاذ الآفاق من تكفيريين وظلاميين وكل ذلك في نهاية المطاف الهدف منه تمزيق وتقسيم هذه الامة المقسمه والاجهاز علي قضيتنا الفلسطينيه وانهائها وفق الرؤية الصهيونية ..
لقد آن الاوان كي يستفيق الجميع من غفوتهم وسباتهم وانسياقهم خلف دعاة الفتن والفوضى بغض النظر عن مواقعهم ومسمياتهم واسمائهم لان فتح اكبر منهم جميعا والشعب الفلسطيني اعظم منهم منفردين ومجتمعين مختلفين ومتفقين وهم راحلين وفتح وفلسطين باقيه .. وسيسقط خيار الفتنة والفوضى لا محالة وسينتصر خيار التوحد والوحده بالوعي والاحساس بالمسؤولية الوطنيه والايمان العميق بقداسة بلادنا وميراث شهدائنا واسرانا وآلام وعذابات شعبنا العظيم ..
ان دعاة التقسيم الجغرافي مابين الضفة وغزة او التقسيم السكاني المجتمعي مابين المدينة والقرية والمخيم هم ثله قليله من الجهلاء وبعضهم حفنه من المتآمرين لحساب اجندتهم او اجندة الاعداء وهذا التوظيف المقيت لايقاظ النعرات بين الفينة والاخرى لا ينطلي الا على الاغبياء والمنتفعين الصغار ولا يقبل به مطلقا الشرفاء في الوطن وهم اهل الوطن .. اهل فلسطين .. ونحن هنا لا ندافع عن شرعية شخوص وانما ندافع عن شرعية وطن وشرعية مؤسسات ومحافظة نابلس مؤسسة وطنيه ولا يجوز المساس بهيبتها او ثني ارادتها تحت شعارات لا معنى لها وان كان هناك تجاوز للقانون من قبل الاخ المحافظ فلا يعقل معالجة الامور بهذة الطريقة والتصرف الا مسؤول الذي يمسنا جميعا بما فيهم الاخوة طرف المشكلة ونحن نعرف ان الاخ المحافظ بشر يصيب ويخطئ مثله مثل كل من يمارس المسؤوليه ولكننا نثق في وطنيته وصدق انتمائه وهو مناضلا وفارسا وصاحب تاريخ مشرف عايشناه سنوات ودوما مارس مسؤلياته في كل المواقع بوطنية جامعه للكل الفلسطيني من المدينة الى المخيم الى القرية ومن الضفة الى غزة الى القدس الى كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم وهو رجلا يؤمن بالحق ويبغض الباطل وينتصر للوطن وهذا ليس انتقاص من قيمة ومقام بعض الاخوة ممن قد يختلفون معه ولكن هذا الاختلاف يجب ان يكون محكوما للقيم الوطنيه والاعراف الفتحاوية وفي اطار القانون الذي نحتكم له جميعا ..
ونأمل من الجميع الوقوف امام مسؤولياتهم الوطنيه وتجاوز هذه الاحداث المؤسفه واستخلاص العبر بما يكفل عدم الانزلاق عن المسار الوطني وعاشت نابلس جبل النار مدينة ومخيما وقرية شوكة في حلق الاعداء والنصر لفلسطين .

التعليقات