المطلوب من الهيئة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية
رام الله - دنيا الوطن
بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير في القانون الدولي
إن المرسوم الرئاسي الذي اصدره السيد الرئيس محمود عباس يوم السبت الموافق 7/2/2015 الخاص بإنشاء وتشكيل هيئة وطنية عليا مسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية وتشكل بالتعاون مع المؤسسات والوزارات الفلسطينية بما فيها المؤسسات الأهلية ذات العلاقة والمهام الملقاة على عاتقها هي إعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية وتقرر اللجنة الوطنية العليا أولوياتها بهذا الخصوص ولها الاستعانة بمن تراه مناسباً وتشكيل اللجان الفنية والقانونية المتخصصة بحيث تكون اللجنة الوطنية العليا مرجعية لها.
وأن تقوم اللجنة الوطنية العليا بمواصلة المشاورات مع المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المؤسسات الدولية والمحلية ذات الصلة ومستشارين قانونيين ومحامين وشركات محاماة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة أية دعاوى أو انتهاكات أو جرائم ترتكب بحقه وتقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وتتابع اللجنة الوطنية العليا الاتصالات مع مؤسسات المجتمع المدني اقليمياً ودولياً وتضع خطة إعلامية شاملة بخصوص مختلف المهام الملقاة على عاتقها وان تقدم تقارير دورية للرئيس حول اعمالها ويعتبر هذا المرسوم هاما على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي وهذا الاجراء الذي اتخذته القيادة يؤكد للجميع علي ان القيادة الفلسطينية اليوم لديها الجدية والإرادة السياسية والوطنية في التوجه الحقيقي إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة جرائم قادة الاحتلال الصهيوني التي اقترفت في العدوان الأخير على قطاع غزة و جريمة الاستيطان التي تقترف من يوم تأسيس دولة الاحتلال الصهيوني إلى يومنا هذا دون أي رادع من أحد.
إن قرار إنشاء الهيئة الوطنية العليا جاء استجابة إلى التوصيات والمطالبة الجماهرية والشعبية والفصائلية ومنظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني والكثير من المفكرين والمثقفين الى القيادة الفلسطينية .
إن هذه الهيئة يقع على عاتقها مهمه وطنية ومهنية بجمع وإعداد وتوثيق كل الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني من أبناء غزة خاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة وأرتكب ضدهم جميع الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما وتصنيف وتكييف هذه القضايا بالشكل القانوني والمهني الصحيح والسليم لكي يتم تقديم هذه الملفات بأقرب وقت ممكن إلى المحكمة الجنائية الدولية والوصول إلى افضل النتائج بأقل وقت وأقل جهد في هذه المرحلة العصيبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .
إن أهم الخطوات العملية التي يجب إن تنفذها الهيئة الوطنية العليا اليوم هي إعداد وتحضير الوثائق والملفات الخاصة بالجرائم بالشكل القانوني وفي هذا يقع مسئولية على الجهات الرسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولية علي منظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني ونقابة المحامين. فعليهم جميعا اليوم أن يتعاونوا في تقديم كل ما لديهم من مستندات طبية أو تقارير أو إفادات أو شهادات مكتوبة أو على كاسيتات أو على فيديوهات إلى الهيئة الوطنية العليا والتي ستقوم بتجميع هذه الأدلة من وزارة الصحة التي يوجد لديها التقارير الطبية القضائية الصادرة عن قسم الاستقبال في المستشفيات وتقارير الدخول والخروج وتقارير الطبية التي تجمل الحالة المرضية بالإضافة الى أي مستندات أخري صادرة عنها أيام العدوان الأخير على قطاع غزة لكافة الاصابات والشهداء الضحايا الذين تمت وفاتهم في الحرب الأخيرة وأن تقدم وزارة العدل جميع تقارير الطب الشرعي التي شخصت أسباب حالات الوفاة وأن تقدم وزارة الداخلية جميع شهادات الوفاة لكل الشهداء وتقارير المعاينة الصادرة من الدفاع المدني عن كافة أماكن الدمار والحريق الذي وقع بسبب العدوان وتقارير المعاينة والتحريز للأسلحة التي استخدمت ضد الشجر والحجر والبشر من المدنيين والتي كان جزء كبير منها محرمة دوليا وأن تقدم وزارة الأشغال ما لديها من تقارير عن كافة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين والمساجد والمدارس والمستشفيات وبمؤسسات السلطة و البنية التحتية التي تم تدميرها بفعل العدوان الاخير.
وأن تقدم منظمات حقوق الانسان ما لديها من مستندات وتقارير وشهادات و إفادات من الشهود الذين شاهدوا وعاينوا جرائم الحرب والعدوان سواء كانت افادات شفوية مشفوعة بالقسم او شهادات مسجلة بالصوت على (كاسيتات) او بالصوت والصورة (فيديو). والإعلام الفلسطيني والذي كان له دور كبير ورائع ومبدع في رصد جميع الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهاينة بالصوت والصورة مما تسبب ذلك في استشهاد 16 صحفي من أبناء الشعب الفلسطيني وكان هناك صحفيا أجنبيا قد استشهد من جراء استخدام الأسلحة المحرمة دوليا .
إن الهلال الأحمر الفلسطيني يمكنه أن يقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة لكي يقدموا جميع الملفات الطبية الموجودة بحوزتهم إلي الهيئة الوطنية العليا ليتم توثيقها حسب الأصول القانونية وإن جمع التقارير والمستندات الصادرة عن وكالة الغوث والصليب الأحمر من خلال التواصل معهما واستلام ما يوجد لديهما من بيانات وتقارير تثبت تلك الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني.
وعلى الهيئة الوطنية العليا أن تقوم بتحضير وإعداد قائمة بأسماء مجرمي الحرب الصهاينة سواء على مستوى العاملين في السلطة التنفيذية أو على مستوى العاملين في السلطة التشريعية أو على مستوى العاملين في السلطة القضائية بدولة الاحتلال الصهيوني.
بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير في القانون الدولي
إن المرسوم الرئاسي الذي اصدره السيد الرئيس محمود عباس يوم السبت الموافق 7/2/2015 الخاص بإنشاء وتشكيل هيئة وطنية عليا مسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية وتشكل بالتعاون مع المؤسسات والوزارات الفلسطينية بما فيها المؤسسات الأهلية ذات العلاقة والمهام الملقاة على عاتقها هي إعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية وتقرر اللجنة الوطنية العليا أولوياتها بهذا الخصوص ولها الاستعانة بمن تراه مناسباً وتشكيل اللجان الفنية والقانونية المتخصصة بحيث تكون اللجنة الوطنية العليا مرجعية لها.
وأن تقوم اللجنة الوطنية العليا بمواصلة المشاورات مع المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المؤسسات الدولية والمحلية ذات الصلة ومستشارين قانونيين ومحامين وشركات محاماة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة أية دعاوى أو انتهاكات أو جرائم ترتكب بحقه وتقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وتتابع اللجنة الوطنية العليا الاتصالات مع مؤسسات المجتمع المدني اقليمياً ودولياً وتضع خطة إعلامية شاملة بخصوص مختلف المهام الملقاة على عاتقها وان تقدم تقارير دورية للرئيس حول اعمالها ويعتبر هذا المرسوم هاما على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي وهذا الاجراء الذي اتخذته القيادة يؤكد للجميع علي ان القيادة الفلسطينية اليوم لديها الجدية والإرادة السياسية والوطنية في التوجه الحقيقي إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة جرائم قادة الاحتلال الصهيوني التي اقترفت في العدوان الأخير على قطاع غزة و جريمة الاستيطان التي تقترف من يوم تأسيس دولة الاحتلال الصهيوني إلى يومنا هذا دون أي رادع من أحد.
إن قرار إنشاء الهيئة الوطنية العليا جاء استجابة إلى التوصيات والمطالبة الجماهرية والشعبية والفصائلية ومنظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني والكثير من المفكرين والمثقفين الى القيادة الفلسطينية .
إن هذه الهيئة يقع على عاتقها مهمه وطنية ومهنية بجمع وإعداد وتوثيق كل الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني من أبناء غزة خاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة وأرتكب ضدهم جميع الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما وتصنيف وتكييف هذه القضايا بالشكل القانوني والمهني الصحيح والسليم لكي يتم تقديم هذه الملفات بأقرب وقت ممكن إلى المحكمة الجنائية الدولية والوصول إلى افضل النتائج بأقل وقت وأقل جهد في هذه المرحلة العصيبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .
إن أهم الخطوات العملية التي يجب إن تنفذها الهيئة الوطنية العليا اليوم هي إعداد وتحضير الوثائق والملفات الخاصة بالجرائم بالشكل القانوني وفي هذا يقع مسئولية على الجهات الرسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولية علي منظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني ونقابة المحامين. فعليهم جميعا اليوم أن يتعاونوا في تقديم كل ما لديهم من مستندات طبية أو تقارير أو إفادات أو شهادات مكتوبة أو على كاسيتات أو على فيديوهات إلى الهيئة الوطنية العليا والتي ستقوم بتجميع هذه الأدلة من وزارة الصحة التي يوجد لديها التقارير الطبية القضائية الصادرة عن قسم الاستقبال في المستشفيات وتقارير الدخول والخروج وتقارير الطبية التي تجمل الحالة المرضية بالإضافة الى أي مستندات أخري صادرة عنها أيام العدوان الأخير على قطاع غزة لكافة الاصابات والشهداء الضحايا الذين تمت وفاتهم في الحرب الأخيرة وأن تقدم وزارة العدل جميع تقارير الطب الشرعي التي شخصت أسباب حالات الوفاة وأن تقدم وزارة الداخلية جميع شهادات الوفاة لكل الشهداء وتقارير المعاينة الصادرة من الدفاع المدني عن كافة أماكن الدمار والحريق الذي وقع بسبب العدوان وتقارير المعاينة والتحريز للأسلحة التي استخدمت ضد الشجر والحجر والبشر من المدنيين والتي كان جزء كبير منها محرمة دوليا وأن تقدم وزارة الأشغال ما لديها من تقارير عن كافة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين والمساجد والمدارس والمستشفيات وبمؤسسات السلطة و البنية التحتية التي تم تدميرها بفعل العدوان الاخير.
وأن تقدم منظمات حقوق الانسان ما لديها من مستندات وتقارير وشهادات و إفادات من الشهود الذين شاهدوا وعاينوا جرائم الحرب والعدوان سواء كانت افادات شفوية مشفوعة بالقسم او شهادات مسجلة بالصوت على (كاسيتات) او بالصوت والصورة (فيديو). والإعلام الفلسطيني والذي كان له دور كبير ورائع ومبدع في رصد جميع الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهاينة بالصوت والصورة مما تسبب ذلك في استشهاد 16 صحفي من أبناء الشعب الفلسطيني وكان هناك صحفيا أجنبيا قد استشهد من جراء استخدام الأسلحة المحرمة دوليا .
إن الهلال الأحمر الفلسطيني يمكنه أن يقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة لكي يقدموا جميع الملفات الطبية الموجودة بحوزتهم إلي الهيئة الوطنية العليا ليتم توثيقها حسب الأصول القانونية وإن جمع التقارير والمستندات الصادرة عن وكالة الغوث والصليب الأحمر من خلال التواصل معهما واستلام ما يوجد لديهما من بيانات وتقارير تثبت تلك الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني.
وعلى الهيئة الوطنية العليا أن تقوم بتحضير وإعداد قائمة بأسماء مجرمي الحرب الصهاينة سواء على مستوى العاملين في السلطة التنفيذية أو على مستوى العاملين في السلطة التشريعية أو على مستوى العاملين في السلطة القضائية بدولة الاحتلال الصهيوني.

التعليقات