ارحل يا حمد الله
بقلم: عامر أبو شباب
أخطر ما في الوضع الحالي التناغم الكبير بين رئيس حكومة الوفاق، وحركة حماس، فالأول وجد في عدم تسليم مفاتيح قطاع غزة لحكومته فرصة للتخلص من أعباء القطاع الثقيلة، بعدما تعود على ادارة المحافظات الشمالية من أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك حماس ارتاحت من تحميلها المباشر للمسؤولية عن أزمات القطاع التي تفاقمت بعد الحرب الثالثة، وأصبح بإمكان الحركة الاستفادة من كل "الشواكل الحمراء" دون رقابة أو مسؤولية وهي في أسوء الأحوال تغطي عجز الحكومة.
هذا "التناغم السلبي" والمريح للعقل السياسي المجرد من الضمير والقيم، منح الحكومة وحماس ذرائع للتخلي عن قطاع غزة، لكن هذه اللعبة الخطيرة تزيد من حالة حرق المجتمع وهو يقلب وجه في الوجوه العابسة، وقادة المغانم الهاربين من المغارم، ويفتح الباب أمام خيارات واحتمالات كلها خطيرة تعبر عنها سياسة "حرق الوقت" من الطرفين، بانتظار تغييرات اقليمية في استمرار لسياسة الهروب نحو الجحيم.
بعد ما سبق أنا كمواطن لا أستطيع مطالبة حماس وادارتها، بالرحيل، وليس من مسؤوليتي ذلك الا عبر ثورة شعبية، وهذا خيار دامي لا يقبل به عاقل، والخيار المسالم يتمثل في الصندوق الانتخابي، وهذا مسؤولية رسمية للحمد الله حسب اتفاق المصالحة وللأسف لم يخطو الرجل بهذا الاتجاه كرئيس حكومة، ومن المنطقي لرئيس حكومة مؤقت فشل أو أُفشل في تنفيذ مهامه أن يعود للانتخابات للحصول على تفويض سياسي جديد له أو لخلفه.
الحمد الله بعد عدة أشهر باردة وقاسية لم يتمكن خلالها من اغاثة ضحايا الحرب، أصحاب البيوت المدمرة، وألقى ملف الاعمار تحت رحمة الأمم المتحدة التي قررت تأجيل الأزمة ببدل ايجار ووجبات مكررة، لتكرر عجزها عن احداث أي اختراق في جدار المأساة الفلسطينية من النكبة حتى الآن، وما دام رئيس الحكومة عاجز أو ممنوع من القيام بعملية اعادة الاعمار، فماذا ينتظر؟ وله لديه أمل؟، أم أنه يسير على خطة مسؤول أفريقي عندما قال سننفذ الخطة الخماسية ولو بعد مائة عام.
وبحثا عن مبرر للحمد الله لم أجد للرجل أي خطوة ضغط كاللجوء لجامعة الدول العربية ومطالبتها بالضغط لتنفيذ اتفاقيات القاهرة والدوحة التي يستند عليهما في شرعيته، واتفاق الشاطئ ما هو الا ألية لتنفيذ الاتفاقيات ولم يضيف جديد الا ما فرضته لحظة ضعف لطرفين احتاجا لخطوة شكلية.
الخطير الذي سكت أمامه الحمد الله هو الاعلان المتكرر من قبل الفصائل عن تشكيل لجان فصائلية للإشراف على ملفات هامة كالإعمار والكهرباء، في رسالة تعني أن الحكومة مقصرة أو قاصرة، وهي تصرفات مخادعة لسحب صلاحيات الحكومة ومحاولة ارضاء آنية لأطراف الأزمة.
السيد رامي الحمد الله لا يسرني أن تبقى بلا صلاحيات، وديكور تجميلي للانقسام وأن يقال في عهدكم أن حكومات الانقسام أفصل أو أكثر وضوح من الواقع الغامض، وغطاء لأعمال غير وطنية تعلمها أكثر مني، سيدي وأنت أمين عام لجنة الانتخابات المركزية، المفتاح في يدكم الآن وعليكم اعادة زمام الأمور الى مكتبك بالشروع العملي السريع في التحضير للانتخابات، والا تصبح شريك في سياسة حرق الوقت، ويبدو لي أن معاليكم ليس سعيد بمكتب رئيس الحكومة الذي لا يزيد أناقة عن مكتب رئيس جامعة النجاح.
سيدي لا أقبل أن تكون رئيس حكومة جزء من الوطن كما هو حاصل حاليا، ولا يسعدني أن تقبل أن يغلق باب بينك وبين المواطنين، وأن تغرق في أزمات السياسيين، وأنت الأكاديمي صاحب اليد البيضاء، وضحية الانقسام المقيت مثلي ومثل كل أبناء شعبك، لذلك أفضل أن تكون جزء من الحل بموقعكم في لجنة الانتخابات المركزية، ولا أقبل بأن تصبح جزء من الأزمة.
اسمح أن أقول لكم، أخي الفاضل: إما أنت تكون رئيس حكومة كامل الصلاحيات لخدمة شعبك أو ألقي منشفة السلطة الوهمية في وجه طباخي الانقسام المسموم، وأعتقد أنك ستكون رئيس جيد لحكومة دولة فلسطين بعد تجديد الشرعية للجميع، ولا تحمل على أكتافك حكم وضعوا العصي في دواليبه، إياك أن تبقى متهم بالعاجز أمام أصحاب البيوت المدمرة، والشباب العاطل عن العمل، وأزمات صنعها غيرك دون أن يتحملوا مسؤوليتها.
أخطر ما في الوضع الحالي التناغم الكبير بين رئيس حكومة الوفاق، وحركة حماس، فالأول وجد في عدم تسليم مفاتيح قطاع غزة لحكومته فرصة للتخلص من أعباء القطاع الثقيلة، بعدما تعود على ادارة المحافظات الشمالية من أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك حماس ارتاحت من تحميلها المباشر للمسؤولية عن أزمات القطاع التي تفاقمت بعد الحرب الثالثة، وأصبح بإمكان الحركة الاستفادة من كل "الشواكل الحمراء" دون رقابة أو مسؤولية وهي في أسوء الأحوال تغطي عجز الحكومة.
هذا "التناغم السلبي" والمريح للعقل السياسي المجرد من الضمير والقيم، منح الحكومة وحماس ذرائع للتخلي عن قطاع غزة، لكن هذه اللعبة الخطيرة تزيد من حالة حرق المجتمع وهو يقلب وجه في الوجوه العابسة، وقادة المغانم الهاربين من المغارم، ويفتح الباب أمام خيارات واحتمالات كلها خطيرة تعبر عنها سياسة "حرق الوقت" من الطرفين، بانتظار تغييرات اقليمية في استمرار لسياسة الهروب نحو الجحيم.
بعد ما سبق أنا كمواطن لا أستطيع مطالبة حماس وادارتها، بالرحيل، وليس من مسؤوليتي ذلك الا عبر ثورة شعبية، وهذا خيار دامي لا يقبل به عاقل، والخيار المسالم يتمثل في الصندوق الانتخابي، وهذا مسؤولية رسمية للحمد الله حسب اتفاق المصالحة وللأسف لم يخطو الرجل بهذا الاتجاه كرئيس حكومة، ومن المنطقي لرئيس حكومة مؤقت فشل أو أُفشل في تنفيذ مهامه أن يعود للانتخابات للحصول على تفويض سياسي جديد له أو لخلفه.
الحمد الله بعد عدة أشهر باردة وقاسية لم يتمكن خلالها من اغاثة ضحايا الحرب، أصحاب البيوت المدمرة، وألقى ملف الاعمار تحت رحمة الأمم المتحدة التي قررت تأجيل الأزمة ببدل ايجار ووجبات مكررة، لتكرر عجزها عن احداث أي اختراق في جدار المأساة الفلسطينية من النكبة حتى الآن، وما دام رئيس الحكومة عاجز أو ممنوع من القيام بعملية اعادة الاعمار، فماذا ينتظر؟ وله لديه أمل؟، أم أنه يسير على خطة مسؤول أفريقي عندما قال سننفذ الخطة الخماسية ولو بعد مائة عام.
وبحثا عن مبرر للحمد الله لم أجد للرجل أي خطوة ضغط كاللجوء لجامعة الدول العربية ومطالبتها بالضغط لتنفيذ اتفاقيات القاهرة والدوحة التي يستند عليهما في شرعيته، واتفاق الشاطئ ما هو الا ألية لتنفيذ الاتفاقيات ولم يضيف جديد الا ما فرضته لحظة ضعف لطرفين احتاجا لخطوة شكلية.
الخطير الذي سكت أمامه الحمد الله هو الاعلان المتكرر من قبل الفصائل عن تشكيل لجان فصائلية للإشراف على ملفات هامة كالإعمار والكهرباء، في رسالة تعني أن الحكومة مقصرة أو قاصرة، وهي تصرفات مخادعة لسحب صلاحيات الحكومة ومحاولة ارضاء آنية لأطراف الأزمة.
السيد رامي الحمد الله لا يسرني أن تبقى بلا صلاحيات، وديكور تجميلي للانقسام وأن يقال في عهدكم أن حكومات الانقسام أفصل أو أكثر وضوح من الواقع الغامض، وغطاء لأعمال غير وطنية تعلمها أكثر مني، سيدي وأنت أمين عام لجنة الانتخابات المركزية، المفتاح في يدكم الآن وعليكم اعادة زمام الأمور الى مكتبك بالشروع العملي السريع في التحضير للانتخابات، والا تصبح شريك في سياسة حرق الوقت، ويبدو لي أن معاليكم ليس سعيد بمكتب رئيس الحكومة الذي لا يزيد أناقة عن مكتب رئيس جامعة النجاح.
سيدي لا أقبل أن تكون رئيس حكومة جزء من الوطن كما هو حاصل حاليا، ولا يسعدني أن تقبل أن يغلق باب بينك وبين المواطنين، وأن تغرق في أزمات السياسيين، وأنت الأكاديمي صاحب اليد البيضاء، وضحية الانقسام المقيت مثلي ومثل كل أبناء شعبك، لذلك أفضل أن تكون جزء من الحل بموقعكم في لجنة الانتخابات المركزية، ولا أقبل بأن تصبح جزء من الأزمة.
اسمح أن أقول لكم، أخي الفاضل: إما أنت تكون رئيس حكومة كامل الصلاحيات لخدمة شعبك أو ألقي منشفة السلطة الوهمية في وجه طباخي الانقسام المسموم، وأعتقد أنك ستكون رئيس جيد لحكومة دولة فلسطين بعد تجديد الشرعية للجميع، ولا تحمل على أكتافك حكم وضعوا العصي في دواليبه، إياك أن تبقى متهم بالعاجز أمام أصحاب البيوت المدمرة، والشباب العاطل عن العمل، وأزمات صنعها غيرك دون أن يتحملوا مسؤوليتها.

التعليقات