عملية المصالحة... "The Process"
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يستعمل الساسة الأمريكان كثيراً مصطلح عملية السلام ويردده أيضا كثيراً الساسة العرب والفلسطينيون ببلاهة مميزة أحيانناً وبغباء دائماً ،وهنا يجب أن نميز بين مفهومين ،مفهوم السلام كقيمة سماوية مقدسة وأيضا إنسانية راقية ومتحضرة ومفهوم مجرد، ومفهوم عملية السلام والذي يقصده الغرب وهو يشير الى عملية إلهائية ماكرة مستمرة وطويلة و لا تتقدم على أرض الواقع يهدفون من خلالها الى شيئين: أولا إعطاء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية جرعات من الأمل الكاذب بتحقيق مطالبهم بإحقاق الحقوق و زوال الاحتلال عن طريق التسوية السلمية المزعومة وبالتالي لا حاجة للتفكير في بدائل أكثر عنفية، و ثانيا: إعطاء الطرف الاسرائيلي الوقت الكافي لتكريس وقائع على الأرض تجعل من الصعوبة بمكان تحقيق الحلول التي يتبناها الغرب علناً مع بعض التصريحات الاستنكارية التجميلية غير المرتبطة بمواقف جدية ضد التغول الاسرائيلي على الحقوق العربية ، ولذلك تراهم يضغطون بكل الوسائل الممكنة على القيادة الفلسطينية وبأدوات عربية كثيراً لاستئناف المفاوضات مع الاسرائيليين ، دون أن يترافق ذلك مع ضغوط حقيقة على اسرائيل وهذا يبدو منسجما مع أهدافهم غير المعلنة في المنطقة ومنها أن السلام بين العرب والإسرائيليين ليس مصلحة غربية . ولكن لماذا هذا الكلام الذي يبدو قديما الأن ، والجواب أنني بدأت ألمح تناظر سياسي إجرائي عملياتي بين هذه العملية الشائنة التي يمارسها الغرب ضدنا وبين عملية المصالحة الوطنية الفلسطينية ، فسيرورة المصالحة الفلسطينية دخلت في أغلب الظن مرحلة “ Process “
أي تخدير مشاعر الناس الذين تكاد تقتلهم المعاناة ،بقرب المصالحة والتي يعتقدون أنها ستحل مشاكلهم ،وهي قد تكون كذلك ،في الوقت الذي لا يمتلك أياً من الطرفين النية أو الرغبة بالمصالحة الحقيقية وكلٌ لأسبابه الخاصة وبغض النظر عن وجاهتها، والسؤال هنا على ماذا يراهن الطرفان من خلال سعيهما على إطالة مدة عملية المصالحة دون تحقيقها فعلا وهل يشعرون بآلام شعبهم ومعاناته، والكارثة الوطنية التي ستحصل له إن لم تتحقق الوحدة الوطنية سريعا الأن الأن وليس غداً يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يستعمل الساسة الأمريكان كثيراً مصطلح عملية السلام ويردده أيضا كثيراً الساسة العرب والفلسطينيون ببلاهة مميزة أحيانناً وبغباء دائماً ،وهنا يجب أن نميز بين مفهومين ،مفهوم السلام كقيمة سماوية مقدسة وأيضا إنسانية راقية ومتحضرة ومفهوم مجرد، ومفهوم عملية السلام والذي يقصده الغرب وهو يشير الى عملية إلهائية ماكرة مستمرة وطويلة و لا تتقدم على أرض الواقع يهدفون من خلالها الى شيئين: أولا إعطاء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية جرعات من الأمل الكاذب بتحقيق مطالبهم بإحقاق الحقوق و زوال الاحتلال عن طريق التسوية السلمية المزعومة وبالتالي لا حاجة للتفكير في بدائل أكثر عنفية، و ثانيا: إعطاء الطرف الاسرائيلي الوقت الكافي لتكريس وقائع على الأرض تجعل من الصعوبة بمكان تحقيق الحلول التي يتبناها الغرب علناً مع بعض التصريحات الاستنكارية التجميلية غير المرتبطة بمواقف جدية ضد التغول الاسرائيلي على الحقوق العربية ، ولذلك تراهم يضغطون بكل الوسائل الممكنة على القيادة الفلسطينية وبأدوات عربية كثيراً لاستئناف المفاوضات مع الاسرائيليين ، دون أن يترافق ذلك مع ضغوط حقيقة على اسرائيل وهذا يبدو منسجما مع أهدافهم غير المعلنة في المنطقة ومنها أن السلام بين العرب والإسرائيليين ليس مصلحة غربية . ولكن لماذا هذا الكلام الذي يبدو قديما الأن ، والجواب أنني بدأت ألمح تناظر سياسي إجرائي عملياتي بين هذه العملية الشائنة التي يمارسها الغرب ضدنا وبين عملية المصالحة الوطنية الفلسطينية ، فسيرورة المصالحة الفلسطينية دخلت في أغلب الظن مرحلة “ Process “
أي تخدير مشاعر الناس الذين تكاد تقتلهم المعاناة ،بقرب المصالحة والتي يعتقدون أنها ستحل مشاكلهم ،وهي قد تكون كذلك ،في الوقت الذي لا يمتلك أياً من الطرفين النية أو الرغبة بالمصالحة الحقيقية وكلٌ لأسبابه الخاصة وبغض النظر عن وجاهتها، والسؤال هنا على ماذا يراهن الطرفان من خلال سعيهما على إطالة مدة عملية المصالحة دون تحقيقها فعلا وهل يشعرون بآلام شعبهم ومعاناته، والكارثة الوطنية التي ستحصل له إن لم تتحقق الوحدة الوطنية سريعا الأن الأن وليس غداً يرحمكم الله.

التعليقات