مؤسسة إغاثة الفقراء تمول حفر البئر رقم 100 لتوفير المياه النظيفة في المناطقة النائية في تنزانيا
رام الله - دنيا الوطن
تستعد إحدى المؤسسات الخيرية البريطانية التي تعمل على توفير المياه النظيفة في عدد من أفقر المناطق السكنية في تنزانيا لجمع التبرعات في الإمارات بعد تحقيقها إنجازاً هائلاً.
وتعمل مؤسسة إغاثة الفقراء البريطانية على جمع التبرعات لحفر الآبار وبناء أحواض الماء في القرى والمناطق النائية في إقليم كاريغا الذي يقع في الجزء الشمالي الغربي من الدولة. وتحتفل المؤسسة الخيرية البريطانية بحفر البئر رقم 100 في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.
وكان ريموند روان، مؤسس الجمعية الخيرية، قد انتهز فرصة حضوره إلى أبوظبي للتعريف بمساعي المؤسسة وأهدافها، والعمل على جمع المزيد من التبرعات لهذا المسعى النبيل.
وأكد ريموند البالغ من العمر 73 سنة، أنه يسعى إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات في الإمارات بهدف حفر المزيد من الآبار وتوفير المياه النظيفة في المناطق النائية في تنزانيا: "إن التعريف بما نقوم به ضروري لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المؤسسة.
ويغمرني الفخر في هذا العام مع تحقيق الإنجاز الذي يتمثل في تجهيز البئر رقم 100. وعندما بدأنا بحفر الآبار قبل تسع سنوات، لم أكن لأتخيل أن أصل إلى هذا نصف هذا الرقم، لذلك فإن بلوغ الرقم 100 يفوق كل التوقعات.
وأضاف بقوله: "من خلال حفر هذه الآبار، فإننا نوفر المياه النظيفة للتجمعات السكنية في هذه المناطق، ومن أبرز الإنجازات التي حققناها خفض الأمراض المتعلقة بنقل المياه مثل المالاريا والإسهال والبلهارسيا. وبالإضافة إلى إنقاذ حياة الناس، فإن زيارة الأطفال للمشافي تناقصت كثيراً، ويعني ذلك أنهم سيقضون وقتاً أطول في المدارس، أما بالنسبة للكبار، فإنهم سيمضون وقتاً أطول في زراعة المحاصيل. نحن نسعى لتوفير حياة أفضل للجميع، والأمر الأهم في الحياة هو الماء".
وكان ريموند يعمل كوكيل عقارات، وهو يدير مؤسسة إغاثة الفقراء مع اثنين من زملائه، وقد التقى الثلاثة قبل أكثر من 30 سنة عندما انطلقوا في مجال العقارات.
وبخلاف العديد من المؤسسات الخيرية، فإن مؤسسة إغاثة الفقراء تضمن استخدام 100 بالمائة من الأموال في تمويل مشاريعها. فلا رواتب أو نفقات أو حتى أجور نقل أو فواتير اتصالات يتم تحصيلها من هذه الأموال، حيث يتم دفعها بشكل مستقل.
كما تؤكد مؤسسة إغاثة الفقراء على تخصيص كل المبالغ التي تجمعها في مشاريعها، حيث يتولى السكان المحليون حفر الآبار يدوياً، ثم يقومون باختيار لجنة تضمن تنفيذ أعمال الصيانة في هذه الآبار وتنظيفها وإبقائها في حالة جيدة.
ويتوفر الماء مجاناً للجميع في المنطقة بغض النظر عن ظروفهم أو قبائلهم أو معتقداتهم. وتبلغ تكلفة كل بئر بمعدل 2100 جنيه استرليني (تعادل 12 ألف درهم إماراتي تقريباً) تستخدمه 500 عائلة بمعدل 8 أشخاص، ويعني ذلك أن مؤسسة إغاثة الفقراء توفر المياه النظيفة لحوالي 200 ألف شخص بين رجل وامرأة وطفل.
كما وفرت مؤسسة إغاثة الفقراء تسعة خزانات ماء كبيرة لجمع مياه الأمطار تتسع لـ 150 ألف ليتر، و75 خزان صغير يتسع لـ 15 ألف ليتر، يشترك على استخدام كل منها أربع أو خمس عائلات في المناطق النائية.
وإلى جانب مشاريع توفير المياه النظيفة، فإن المؤسسة تساهم في تطوير التعليم من خلال تمويل إنشاء الصفوف المدرسية وتوفير "القروض المتجددة" لمجموعات النساء لإطلاق أعمالهن الخاصة. وقد قامت المؤسسة الخيرية ببناء 10 صفوف، كان بعضها بديلاً للمآوي المؤقتة التي استخدما الأطفال في السابق لتلقي الدروس، فيما جهز بعضها الآخر في القرى التي لا تتوفر فيها مرافق تعليم على الإطلاق.
ومن خلال توفير الصفوف المدرسية، فإن مؤسسة إغاثة الفقراء توفر التعليم للأطفال وتمنحهم فرصة للنجاة من الفقر. وكانت الصفوف السابقة مجرد سقوف من القش فوق عدد من الأساسات الخشبية والتي تتعرض للعوامل المختلفة من كل الجهات، ويجلس في الصف الواحد حوالي 50 طالباً من دون مقاعد دراسية أو حتى كتب.
يقول ريموند: "كم نشعر بالأسى عند رؤية هؤلاء الأطفال وهم يسعون للتعلم من دون توفر أي مرافق أو تجهيزات مناسبة".
كما أن القروض المتجددة ستمنح لمجموعات النساء اللواتي ستحصل كل منهن على مقدار أصغر يتراوح بين 15 و25 جنية استرليني لكل امرأة (53 – 140 درهما تقريباً) من أجل البدء بأعمال بسيطة مثل الخياطة والطبخ وتربية الدواجن. ولا يتوجب على النساء إعادة المال لمؤسسة إغاثة الفقراء، ولكن سيسدد القرض لمجموعة أخرى من النساء، وبالتالي ستعم الفائدة على الجميع.
وكان المبلغ في البداية 700 جنيه استرليني تم تقديمه لثلاثين إمرأة. وبعد 11 سنة وصل إلى 8500 جنيه استرليني يتم تقديمه لـ 225 إمرأة. وتساهم اثنتان من هذه المجموعات بالأرباح لمساعدة الأيتام في القرى التي يعشن فيها.
ويسافر ريموند، وهو جد لثلاثة أطفال، في كل عام إلى شمال غرب تنزانيا لتفقد المشاريع القائمة، والاطلاع على المواقع المحتملة للآبار والصفوف المدرسية الجديدة.
وكان ريموند قد زار أفريقيا لأول مرة في منتصف تسعينات القرن الماضي، وكان يشعر على الدوام بالقرب من هذه القارة: "لا يمكنني تفسير ذلك، ولكن لدي على الدوام مشاعر جياشة تجاه أفريقيا. وعندما كنت طفلاً كانت لدي خارطة كبيرة لقارة أفريقيا على جدار غرفتي، وأنا أعرف جميع الدول والعواصم، وأقرأ الكثير عن تاريخها".
وتسعى مؤسسة إغاثة الفقراء إلى متابعة مساعيها لجمع التبرعات والأموال من أجل تمويل المزيد من المشاريع في المنطقة، وقد امتدت أعمالهم إلى منطقة شاينيانغا المجاورة، وتسعى لتوفير المزيد من آبار المياه والصفوف المدرسية في إقليم كاغيرا أيضاً.
ويعد معظم المتبرعون لمؤسسة إغاثة الفقراء من الأشخاص والشركات في المملكة المتحدة، وتقدم لهم المؤسسة خيار وضع أسمائهم عند الآبار والصفوف المدرسية التي مولوها.
يقول ريموند: "بالنيابة عن السكان في تنزانيا الذين استفادو من هذه المشاريع أود أن أوجه جزيل الشكر لكل من ساهم وتبرع لهذه الأعمال الخيرية على مدار السنوات. لقد خصصت هذه التبرعات لمجموعة من أفقر المجتمعات السكنية في العالم، وزرعت السرور في قلوب العديد من العائلات".
تستعد إحدى المؤسسات الخيرية البريطانية التي تعمل على توفير المياه النظيفة في عدد من أفقر المناطق السكنية في تنزانيا لجمع التبرعات في الإمارات بعد تحقيقها إنجازاً هائلاً.
وتعمل مؤسسة إغاثة الفقراء البريطانية على جمع التبرعات لحفر الآبار وبناء أحواض الماء في القرى والمناطق النائية في إقليم كاريغا الذي يقع في الجزء الشمالي الغربي من الدولة. وتحتفل المؤسسة الخيرية البريطانية بحفر البئر رقم 100 في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.
وكان ريموند روان، مؤسس الجمعية الخيرية، قد انتهز فرصة حضوره إلى أبوظبي للتعريف بمساعي المؤسسة وأهدافها، والعمل على جمع المزيد من التبرعات لهذا المسعى النبيل.
وأكد ريموند البالغ من العمر 73 سنة، أنه يسعى إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات في الإمارات بهدف حفر المزيد من الآبار وتوفير المياه النظيفة في المناطق النائية في تنزانيا: "إن التعريف بما نقوم به ضروري لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المؤسسة.
ويغمرني الفخر في هذا العام مع تحقيق الإنجاز الذي يتمثل في تجهيز البئر رقم 100. وعندما بدأنا بحفر الآبار قبل تسع سنوات، لم أكن لأتخيل أن أصل إلى هذا نصف هذا الرقم، لذلك فإن بلوغ الرقم 100 يفوق كل التوقعات.
وأضاف بقوله: "من خلال حفر هذه الآبار، فإننا نوفر المياه النظيفة للتجمعات السكنية في هذه المناطق، ومن أبرز الإنجازات التي حققناها خفض الأمراض المتعلقة بنقل المياه مثل المالاريا والإسهال والبلهارسيا. وبالإضافة إلى إنقاذ حياة الناس، فإن زيارة الأطفال للمشافي تناقصت كثيراً، ويعني ذلك أنهم سيقضون وقتاً أطول في المدارس، أما بالنسبة للكبار، فإنهم سيمضون وقتاً أطول في زراعة المحاصيل. نحن نسعى لتوفير حياة أفضل للجميع، والأمر الأهم في الحياة هو الماء".
وكان ريموند يعمل كوكيل عقارات، وهو يدير مؤسسة إغاثة الفقراء مع اثنين من زملائه، وقد التقى الثلاثة قبل أكثر من 30 سنة عندما انطلقوا في مجال العقارات.
وبخلاف العديد من المؤسسات الخيرية، فإن مؤسسة إغاثة الفقراء تضمن استخدام 100 بالمائة من الأموال في تمويل مشاريعها. فلا رواتب أو نفقات أو حتى أجور نقل أو فواتير اتصالات يتم تحصيلها من هذه الأموال، حيث يتم دفعها بشكل مستقل.
كما تؤكد مؤسسة إغاثة الفقراء على تخصيص كل المبالغ التي تجمعها في مشاريعها، حيث يتولى السكان المحليون حفر الآبار يدوياً، ثم يقومون باختيار لجنة تضمن تنفيذ أعمال الصيانة في هذه الآبار وتنظيفها وإبقائها في حالة جيدة.
ويتوفر الماء مجاناً للجميع في المنطقة بغض النظر عن ظروفهم أو قبائلهم أو معتقداتهم. وتبلغ تكلفة كل بئر بمعدل 2100 جنيه استرليني (تعادل 12 ألف درهم إماراتي تقريباً) تستخدمه 500 عائلة بمعدل 8 أشخاص، ويعني ذلك أن مؤسسة إغاثة الفقراء توفر المياه النظيفة لحوالي 200 ألف شخص بين رجل وامرأة وطفل.
كما وفرت مؤسسة إغاثة الفقراء تسعة خزانات ماء كبيرة لجمع مياه الأمطار تتسع لـ 150 ألف ليتر، و75 خزان صغير يتسع لـ 15 ألف ليتر، يشترك على استخدام كل منها أربع أو خمس عائلات في المناطق النائية.
وإلى جانب مشاريع توفير المياه النظيفة، فإن المؤسسة تساهم في تطوير التعليم من خلال تمويل إنشاء الصفوف المدرسية وتوفير "القروض المتجددة" لمجموعات النساء لإطلاق أعمالهن الخاصة. وقد قامت المؤسسة الخيرية ببناء 10 صفوف، كان بعضها بديلاً للمآوي المؤقتة التي استخدما الأطفال في السابق لتلقي الدروس، فيما جهز بعضها الآخر في القرى التي لا تتوفر فيها مرافق تعليم على الإطلاق.
ومن خلال توفير الصفوف المدرسية، فإن مؤسسة إغاثة الفقراء توفر التعليم للأطفال وتمنحهم فرصة للنجاة من الفقر. وكانت الصفوف السابقة مجرد سقوف من القش فوق عدد من الأساسات الخشبية والتي تتعرض للعوامل المختلفة من كل الجهات، ويجلس في الصف الواحد حوالي 50 طالباً من دون مقاعد دراسية أو حتى كتب.
يقول ريموند: "كم نشعر بالأسى عند رؤية هؤلاء الأطفال وهم يسعون للتعلم من دون توفر أي مرافق أو تجهيزات مناسبة".
كما أن القروض المتجددة ستمنح لمجموعات النساء اللواتي ستحصل كل منهن على مقدار أصغر يتراوح بين 15 و25 جنية استرليني لكل امرأة (53 – 140 درهما تقريباً) من أجل البدء بأعمال بسيطة مثل الخياطة والطبخ وتربية الدواجن. ولا يتوجب على النساء إعادة المال لمؤسسة إغاثة الفقراء، ولكن سيسدد القرض لمجموعة أخرى من النساء، وبالتالي ستعم الفائدة على الجميع.
وكان المبلغ في البداية 700 جنيه استرليني تم تقديمه لثلاثين إمرأة. وبعد 11 سنة وصل إلى 8500 جنيه استرليني يتم تقديمه لـ 225 إمرأة. وتساهم اثنتان من هذه المجموعات بالأرباح لمساعدة الأيتام في القرى التي يعشن فيها.
ويسافر ريموند، وهو جد لثلاثة أطفال، في كل عام إلى شمال غرب تنزانيا لتفقد المشاريع القائمة، والاطلاع على المواقع المحتملة للآبار والصفوف المدرسية الجديدة.
وكان ريموند قد زار أفريقيا لأول مرة في منتصف تسعينات القرن الماضي، وكان يشعر على الدوام بالقرب من هذه القارة: "لا يمكنني تفسير ذلك، ولكن لدي على الدوام مشاعر جياشة تجاه أفريقيا. وعندما كنت طفلاً كانت لدي خارطة كبيرة لقارة أفريقيا على جدار غرفتي، وأنا أعرف جميع الدول والعواصم، وأقرأ الكثير عن تاريخها".
وتسعى مؤسسة إغاثة الفقراء إلى متابعة مساعيها لجمع التبرعات والأموال من أجل تمويل المزيد من المشاريع في المنطقة، وقد امتدت أعمالهم إلى منطقة شاينيانغا المجاورة، وتسعى لتوفير المزيد من آبار المياه والصفوف المدرسية في إقليم كاغيرا أيضاً.
ويعد معظم المتبرعون لمؤسسة إغاثة الفقراء من الأشخاص والشركات في المملكة المتحدة، وتقدم لهم المؤسسة خيار وضع أسمائهم عند الآبار والصفوف المدرسية التي مولوها.
يقول ريموند: "بالنيابة عن السكان في تنزانيا الذين استفادو من هذه المشاريع أود أن أوجه جزيل الشكر لكل من ساهم وتبرع لهذه الأعمال الخيرية على مدار السنوات. لقد خصصت هذه التبرعات لمجموعة من أفقر المجتمعات السكنية في العالم، وزرعت السرور في قلوب العديد من العائلات".

التعليقات