السير تيم بيرنرز لي: نعمل على إنشاء هيئة مستقلة لتحديد إمكانية قيام الحكومات بمراقبة الإنترنت

السير تيم بيرنرز لي: نعمل على إنشاء هيئة مستقلة لتحديد إمكانية قيام الحكومات بمراقبة الإنترنت
رام الله - دنيا الوطن
انطلقت اليوم الاثنين أولى جلسات المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر 2015، الذي يُقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وتستضيفه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين البارزين في مجالات الاستثمار والأعمال من مختلف أنحاء العالم، وكبار المدراء التنفيذيين في الشركات والمحلية والعالمية، ووكالات تشجيع الاستثمار، ومنظمات اقتصادية وتنموية عالمية.

واستهلت فعاليات اليوم الأول للمنتدى بكلمة ألقتها كاثرين داوسون، رئيس كونواي إفينتس، الجهة المنظمة للمنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر، شكرت خلالها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، على إستضافة هذا الحدث العالمي ، كما شكرت سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير"شروق".

وقالت: "نتطرق خلال اجتماعنا في إمارة الشارقة التي تعُد مكاناً مثالياً وبيئة استثمارية متميّزة هذا العام إلى آراء المؤسسات الدولية وقادة الأعمال والاستثمار حول أهم القرارات التي تؤثر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث جاء اختيارنا لموضوع هذه الدورة من المنتدى ذو الطابع العالمي" حيث يلتقي الشرق بالغرب" نظراً للتنوع الثقافي في هذا المكان المتميّز للغاية، والذي يعد بيئة استثمارية آمنه ومستقرة والمشاركة الواسعة لخبراء ومختصين في هذا الشأن من مختلف أنحاء العالم".

وخلال الندوة الأولى التي أقيمت تحت عنوان "التقدم التنافسي السريع: الإستراتيجيات التقنية في الأعمال" والتي أدارها فرانك جاردنر، مراسل الشؤون الأمنية في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، تطرق السير تيم بيرنرز لي، مخترع الشبكة العنكبوتية إلى كيفية توصله إلى فكرة ابتكار طريقة تربط بين الأجهزة في مختلف أنحاء العالم وتتيح تبادل المعلومات وتسهيل عملية إدارة الأنظمة. وقال: "في السابق كانت أجهزة الكمبيوتر التي تستخدم لجمع معلومات، غير متاحة للجميع، ولذلك قمنا بالتفكير في إيجاد طريقة نقوم من خلالها الحصول على المعلومات بسهولة ويسر من مختلف أنحاء العالم، وقد واجهنا في بداية الأمر معارضة من الجهات التي لم تكن قادرة على تفهم على الابتكار".

وأضاف: "تمكنا من الوصول إلى فكرة شبكة عنكبوتية تعد منصة حيادية وتتيح لنا نقل المعلومات بأشكال مختلفة دون الحصول على إذن مسبق، وعندما بدأنا بالتطبيق الفكرة التي بدأت بـ26 موقعاً إلكترونياً فضلنا عدم الاحتفاظ بقائمة المواقع الإلكترونية على الشبكة إنطلاقاً من إدراكنا التام بأن امتلاكها من جهة معينة سيجعلها قادرة على جني أموالٍ طائلة، ومن هنا رأينا أن تبقى الشبكة كما هي عليه، حيث يملك مستخدمها كامل الحرية بما يساهم في تنمية معارفه. ومع مرور الزمن تطورت الشبكة بشكل كبير سواءً من حيث السرعة أو الخدمات التي تقدمها للمستخدمين حتى باتت تشكل عالماً مفتوحاً ومصدراً في غاية الأهمية للحصول على المعلومات اللازمة لإتخاذ القرارات".

وأوضح: "هناك الكثير من التطبيقات الموجودة على شبكة الإنترنت تؤثر بشكل جدي على إتخاذ القرارات وتخدم القطاعات كافة بشكل كبير، حتى باتت الدول التي لديها قاعدة بيانات متاحة للجميع على شبكة الإنترنت وتلتزم بضمان الخصوصية ، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية من الدول التي لديها بنية تحتية متطورة إلا أنها تضع قيوداً على استخدام الشبكة الإلكترونية. وإنطلاقاً من إدراك بعض الحكومات أهمية الشبكة في تعزيز مكانتها وتحسين مستوى خدماتها، أصحبت أكثر حرصاً على حماية الخصوصية وتوفير بيانات متكاملة لصناع القرار على شبكة الإنترنت من خلال مواقع الحكومات الإلكترونية".

وقال: "مع تزايد نسبة مستخدمي شبكة الاتصالات إلى 40% من إجمالي سكان الكرة الارضية والتوقعات بارتفاع هذه النسبة مع تزايد الامكانيات وتوفير أجهزة منخفضة التكلفة للوصول إليها، نعمل دوماً للحفاظ على حيادية شبكة الإنترنت في ظل تزايد الضغوطات لإختراق خصوصية المعلومات، حيث يساهم توفر البيانات في جعلها أكثر عرضة للإختراق، وهو ما يتطلب ضرورة حمايتها بشكل كافٍ من خلال تخزينها على خادم يوفر بيانات متكاملة سهلة التحميل. كما نعمل أيضاً على مشروع لضمان الوضع القانوني لمستخدمي شبكة الإنترنت، حيث نسعى لإنشاء هيئة مستقلة تكون بمثابة الجهة التي من شأنها تحديد إمكانية قيام الحكومات بمراقبة شبكة الإنترنت".  

ويتضمن المنتدى ست جلسات في غاية الأهمية تُعد منصة مثالية لإستعراض أبرز العوامل المؤثرة في الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف أنحاء العالم، بما فيها دور الدبلوماسية في المعاملات التجارية عبر الحدود، وتطوير المواهب والهجرة، والموانئ والمطارات والبنى التحتية، إلى جانب أهمية تعزيز الشراكة بين الشركات من مختلف ثقافات الأعمال الشرقية والغربية. كما يوفر فرصة استكشاف إمارة الشارقة والإطلاع على النهضة التي شهدتها خلال السنوات القليلة الماضية.

التعليقات