عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

المطران عطا الله حنا : " نرفض اي نشاط من شأنه تأجيج الطائفية والتعصب

المطران عطا الله حنا : " نرفض اي نشاط من شأنه تأجيج الطائفية والتعصب
رام الله - دنيا الوطن
نشر في عدد من وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية شريط مسجل لشخص قيل انه من ام الفحم وقد تم تسجيل هذا الفيلم في باحة كنيسة القيامة وداخلها وتضمن حديثا لهذا الشخص الذي لا نعرف خلفيته ونواياه وهدفه من تسجيل
هذا الشريط ، حيث تضمن جملة من المغالطات الدينية والتاريخية إضافة الى تهكم واستهزاء بقدسية هذا المكان (اي كنيسة القيامة) الذي يعتبر من أهم المعالم الدينية المسيحية ليس فقط في فلسطين وانما في العالم بأسره .

وقد تم نشر هذا الشريط بشكل متعمد في الاوساط المسيحية وارسل الى كثير من رؤساء الكنائس ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الدينية المسيحية بهدف احداث البلبلة.

وقد أثار نشر هذا الشريط الكثير من علامات الاستفهام والاستياء لدى كل من شاهد هذا الفيلم الذي فيه تطاول المتحدث على قدسية كنيسة القيامة واهميتها العقائدية والدينية والروحية لدى المسيحيين .

وتعقيبا على هذا الفيلم الذي عمم وبشكل مقصود في الاوساط المسيحية بهدف اثارة الفتنة فقد قام سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بتوضيح ما يلي :

1.اننا نرفض ما قام به هذا الشاب من تشكيك وتطاول على اهم المعالم الدينية المسيحية في القدس ، ونعتبره عملا استفزازيا ومشروع فتنة لا يستفيد منه الا الاحتلال الذي لا يريدنا كفلسطينيين ان نتحدث بلغة الوحدة الوطنية والاخاء الديني ، بل يريدنا ان نتحدث بلغة التعصب والتشرذم والفتن لكي لا نكون اقوياء وموحدين في مواجهة مشروعه العنصري في مدينة القدس .

2.إن المغالطات الدينية والتاريخية التي تضمنها هذا الشريط تدل على ان هذا الشاب لم يقرأ ولم يتعرف عن تاريخ كنيسة القيامة ، وبالتالي فإننا ننصحه ان يعيد النظر في مغالطاته ونحن مستعدون ان نقدم له كل المصادر التاريخية لكي يعرف حقيقة تاريخ واهمية كنيسة القيامة .

3.لقد عبرنا مرارا وتكرارا عن استنكارنا لما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك كما ورفضنا اية اساءة وتطاول على الديانة الاسلامية من منطلق اخوتنا وانسانيتنا وحرصنا على الوحدة الوطنية ، ولذلك لا يمكننا أن نقبل بأن يأتي الينا من يسيء لكنيسة القيامة ويشكك في قدسيتها تحت اية مسميات وذرائع .

4.اننا نحذر من ان هنالك ايادي مشبوهة تقف وراء تعميم هذا الفيلم في الاوساط المسيحية بهدف اثارة البلبلة وخلط الاوراق واثارة النعرات الطائفية والفتن ،في حين اننا نعيش في مرحلة نحن بأمس الحاجة فيها الى توحيد الصفوف لكي نكون معا وسويا مسيحيين ومسلمين في خندق واحد في مواجهة الاحتلال الذي يستهدف مقدساتنا ووجودنا وتراثنا وانتمائنا وتعلقنا بهذه الارض المقدسة.

5.نحن نعرف ان هنالك اختلافات عقائدية بين الاديان ولكن في المقابل هنالك الكثير من القواسم المشتركة والقيم الاخلاقية والدينية والانسانية والوطنية التي توحدنا جميعا ، ولذلك فإنني اعتقد بأن المصلحة الوطنية تدعو لتجنب الخطاب الديني المتشنج ، فليس مطلوبا من اي واحد منا اي يتخلى عن دينه ، ولكن ليس
مقبولا بأن يكون هنالك خطاب ديني يثير الطائفية وبدل من أن يقرب ويوحد ابناء شعبنا يسعى الى شرذمتهم وتفكيكهم وهذا ينصب في مصلحة المشروع الصهيوني العنصري.

6.ان كنيسة القيامة تحتوي على اهم المعالم الدينية المسيحية وبالنسبة الى المسيحيين فإن موضوع الصلب والدفن والقيامة ليس موضوعا ثانويا او هامشيا في العقيدة المسيحية ، بل هو موضوع اساسي وجوهري ، وبالتالي فإن من يشكك في هذا
انما يتطاول ليس فقط على المسيحيين وانما على عقيدتهم ايضا .

7.ان كنيسة القيامة مفتوحة على مصراعيها لكافة الزائرين بغض النظر عن انتمائهم الديني او العرقي او المذهبي ، ومن يريد زيارة كنيسة القيامة لا يسأل عن دينه وعن انتماءه لأنها كنيسة مفتوحة للجميع ولكن من يريد الدخول عليه ان يتحلى بالاحترام واللياقة الواجبة بعيدا عن التهكم والسخرية والتطاول على هذا المكان المقدس .

8.ادعو رجال الدين والعلماء والمثقفين مسيحيين كانوا او مسلمين الى رفض مظاهر التطرف والفتن والعمل على توعية ابناءنا وشبابنا ، أن الديانات ليست موجودة لكي تكون اسوارا بين الانسان واخيه الانسان بل هي جسور محبة واخاء وتواصل.

9.علينا ان ندرك كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين ان هنالك عدوا يتربص بنا ويريد النيل من عزيمتنا وتفكيك وحدتنا وتضامننا وعلينا ان نعمل بكل ما أوتينا من قوة من اجل ترسيخ ثقافة الوحدة الوطنية والاخاء الديني الاسلامي المسيحي وان نحترم
بعضنا بعضا بعيدا عن اثارة الفتن والمواقف التي قد تستغل من اجل النيل من وحدتنا واخوتنا .

10.لن يتمكن احد مهما كان ومهما كانت الجهة التي تقف خلفه من ان يمس وحدتنا الوطنية الاسلامية المسيحية التي هي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها .

11.نحن نقول كمسيحيين وككنائس موجودة في هذه الديار منذ اكثر من الفي عام بأننا لن نتخلى عن ايماننا وتاريخنا وتراثنا وانتماءنا لهذه الارض ، وستبقى كنيسة القيامة والقبر المقدس رمزا للفداء والخلاص وسيبقى خطابنا كمسيحيين في هذه الديار خطابا يوحد ولا يفرق ، خطابا يدعو الى الاخوة والسلام والمحبة وليس الى الفتن ، ولن نتنازل عن خطابانا السلمي الوحدوي فنحن متمسكون باصالتنا المسيحية المشرقية وبانتمائنا الى الشعب العربي الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا وشعبه هو شعبنا وطموحاته وتطلعاته هي طموحاتنا وتطلعاتنا ، ورغما عن كل المؤامرات التي تتعرض وحدتنا الوطنية سنبقى ندافع عن المسجد الاقصى المبارك كما ندافع عن كنيسة القيامة، ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا وخطابنا الوطني الانساني والوحدوي.

التعليقات