صحف غربية: قرار أمريكي وشيك بإرسال قوات برية لتحرير الموصل

صحف غربية: قرار أمريكي وشيك بإرسال قوات برية لتحرير الموصل
رام الله - دنيا الوطن
أكدت تقارير صحافية إيطالية ودولية، الأحد، أن الولايات المتحدة، تتجه بخطوات بطيئة ولكن ثابتة نحو اعتماد قرار يسمح لها بعد الحصول على موافقة الكونغرس بإرسال قوات برية، إلى العراق لمحاربة داعش، ومعاضدة جهود الجيش العراقي لتحرير الموصل.

وقالت صحيفة "الكوريريه دي لا سيرا" الإيطالية، إن "الولايات المتحدة في طريقها إلى إرسال عدد من محدود من القوات لوقف تقدم داعش"، وأَضافت أن "المخابرات العسكرية والمدنية الأمريكية ضاعفت جهودها وحضورها في المنطقة، بهدف الحصول على أقصى قدر من المعلومات الحديثة، عن مدينة الموصل، وخاصة عن دفاعاتها وتحصيناتها" قبل "إعطاء الضوء الأخضر لإرسال قوات برية لمعاضدة الجيش العراقي عند هجوم التحرير لمدينة الموصل".

معركة التحرير

وقالت الصحيفة استناداً إلى تقارير لقناة سي ان ان الأمريكية، وإلى تسريبات من القيادة المركزية الأمريكية، إن "اتفاقاً حاصلاً بين بغداد وواشنطن على أن معركة الموصل مؤجلة حتى أبريل (نيسان)، وبالنظر إلى استمرار داعش في تحصين مواقعه، وإرسال التعزيزات العسكرية والدفاعية إلى المدينة، فإن جهود الاستخبارات والاختراقات ستنصب حتى ذلك التاريخ، على محاولة الحصول على القدر الكافي من المعلومات التي تسمح بتعزيز فاعلية الهجوم المنتظر".

وأضافت الصحيفة أن الجيش العراقي، سيكون في حاجة ماسة إلى دعم مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والمساعدة على تشخيص المواقع التي يجب استهدافها، والخطط الأنسب لتنفيذها، ما يعني طلباً قريباً بإرسال قوات برية، للمشاركة في القتال وهو ما كانت واشنطن تعارضه بالاتفاق مع البنتاغون.

إجلاء عائلات داعش

من جهة أخرى، يبدو أن داعش أصبح على ثقة أن الهجوم الكبير لن يتأخر أكثر، حسب ما أكده مصدر أمريكي، بعد تبين حرصه على إجلاء عائلات المقاتلين وأطفالهم إلى مناطق آمنة بعيدة عن المناطق التي يحتمل تعرضها للعمليات العسكرية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية أمريكية.

وأضافت المصادر للصحيفة، أن ملامح الخطة الهجومية للتحالف ستتمحور حول ضرب خطوط تواصل داعش، وضرب طرق ووسائل الإمداد، العسكري واللوجستي، بهدف إجباره على التحصن داخل المدينة، ومنع وصول المدد البشري والحربي إليه، وذلك اعتماداً على المعلومات التي تؤكد عجز التنظيم حالياً عن كسب مناطق جديدة والتوسع خارج المدن والمناطق التي يسيطر عليها منذ يونيو(حزيران) 2014.

وأضافت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية الأمريكية أعطت أكلها في كوباني مثلاً، ما أجبر داعش على الانسحاب، بهدف تأمين مناطق خاضعة له، خاصة بعد تزايد الصعوبات التي يعانيها قادة داعش على الأرض، ما يمنع تواصلهم مع قيادتهم، أو الحصول على تعزيزات، ذلك أن داعش الذي يعتمد في استراتيجيته على المقاتلين الأجانب بالأساس، يعاني منذ أشهر الأمرين بعد التراجع الملحوظ في التدفق من الأجانب والمتطوعين من الداخل في صفوفه.

داعش يبحث عن رهائن

أما صحيفة "لا ستامبا"، فقالت إن "قرار إرسال قوات برية للعراق، يهدف أساساً إلى منع داعش من التقاط أنفاسه بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها، وهو الذي سيتعرض إلى المزيد من المشاكل والصعوبات، بعد صدور قرارات أممية ترمي إلى منع وصول المقاتلين وخاصة منعه من الحصول على التمويلات التي تسمح له بالاستمرار، ما يدفعه إلى التفكير في توسيع عملياته باختطاف رعايا غربيين واحتجازهم رهائن في أكثر من دولة، قصد الحصول على أموال جديدة واستعمالهم في دعايته على شبكات التواصل الاجتماعي مثلما سبق له الفعل مع الصحافيين وعمال الإغاثة الأجانب الآخرين وصولاً إلى الطيار الأردني، الذي أحرقه، خاصة أن التنظيم الأصلي في سوريا والعراق، لم يحتجز أي رهينة غربية بعد مقتل الرهينة الأمريكية الأخيرة التي كانت تحت يده، ما يجعله يفكر في تكليف فروعه في بعض الدول مثل ليبيا ومصر وغيرها بتنظيم عمليات اختطاف لتقليص الضغط عليه في سوريا والعراق. 

التعليقات