في الذكرى 33 لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني التأكيد على حماية وحدة الشعب والأرض والمقاومة

رام الله - دنيا الوطن
 أكد حزب الشعب الفلسطيني مجدداَ على ضرورة المباشرة بحوار وطني وشعبي شامل من أجل استراتيجية وطنية موحدة، تستهدف حماية المشروع الوطني ووحدة الشعب الفلسطيني ومكتسباته وأراضي دولته، مشدداَ على على رفض الرعاية الأمريكية للعملية السياسية، ورفض ضغوطاتها وابتزازاتها، ومواصلة تفعيل العمل في المنظمات الدولية كافة، الى جانب تصعيد وتعزيز المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.

جاء ذلك في بيان سياسي أصدره حزب الشعب الفلسطيني، صباح اليوم الاحد 8/2/2015،  بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لإعادة تأسيسه في العاشر من شباط الجاري، تحت شعار(من أجل حماية وحدة شعبنا ومكتسباته وتصعيد المقاومة الشعبية ونيل الحرية والاستقلال الوطني).

وفيما يلي النص الكامل لبيان حزب الشعب الفلسطيني:
في الذكرى الثالثة والثلاثين لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني:
من أجل حماية وحدة شعبنا ومكتسباته وتصعيد المقاومة الشعبية ونيل الحرية والاستقلال الوطني

 يصادف يوم الثلاثاء، الموافق العاشر من شباط/ فبراير الجاري، الذكرى الثالثة والثلاثين لإعادة تأسيس حزب الشعب، هذه الذكرى التي شكلت معلماً هاماً في النضال الوطني الفلسطيني من أجل تحقيق أهداف شعبنا في لتحرر والاستقلال والعودة وعبرت عن العمق الاجتماعي لهذا النضال بالانحياز لقضايا العمال وعموم الفقراء والكادحين، ومن اجل الحرية والديمقراطية والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتتزامن هذه الذكرى في ظل عديد التطورات والمستجدات الهائلة في المنطقة برمتها، وفي ظل استمرار مساعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، ومواصلة سياساتها العدوانية تجاه شعبنا الفلسطيني، وتحديها لقرارات الشرعية الدولية بتواطؤ وحماية من الإدارات الأمريكية المتعاقبة. كما تتزامن مع استمرار المراوحة في مربعات الانقسام، وأثر ذلك على وحدة أراضي دولة فلسطين، وعلى وحدة شعبنا وتجربته الديموقراطية وحقوقه الوطنية وتمثيله الشرعي الموحد.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم.
إن حزب الشعب الفلسطيني وهو يحتفل ومعه شعبنا وأصدقاؤه في العالم بهذه الذكرى المجيدة، يستشعر حجم المخاطر والتحديات الكبيرة التي تحيط بشعبنا، وبقضيتنا الوطنية، يؤكد على ما يلي:
أولا: إن الهدف المباشر والفوري لشعبنا الفلسطيني، يتمثل في إنهاء الاحتلال البغيض، وضمان استقلال دولة فلسطين كما تم الاعتراف بها من الأمم المتحدة في 29/11/2012، وحق عودة للاجئين إلى ديارهم التي هُجَروا منها قسرا، وذلك طبقا للقرار 194.
ثانيا: ضرورة المباشرة فوراَ بحوار وطني وشعبي شامل يشمل كل مكونات الشعب الفلسطيني، من أجل الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة تستهدف حماية المشروع الوطني والديموقراطي ووحدة أراضي دولة فلسطين، وتعزز صمود شعبنا في مواجهة العدوان والاستيطان، ووضع آليات تحقيق ذلك بشراكة وطنية وشعبية حقيقية، وبما يعزز الديموقراطية والشراكة في إدارة الشأن العام السياسي، واحترام وتطبيق القوانين الفلسطينية.
ثالثا: الشروع فوراَ بتذليل كل العقبات التي تحول دون تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية للاضطلاع بدورها وتعزيزه بمشاركة كافة القوى، وتحمل المسؤوليات المشتركة في قيادة نضال شعبنا وحماية حقوقه ووحدة تمثيله، وبما يضمن تعزيز برنامجها السياسي وتحقيق الانسجام بين الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وبين ألسعي الدائم لإنجاز هذه الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي هذا الشأن، يدعو حزب الشعب الفلسطيني ويناضل من أجل ما يلي:
1- استمرار الجهد الفلسطيني من أجل توسيع دوائر التضامن الدولي مع شعبنا عبر توسيع حملة مقاطعة إسرائيل ومواصلة الانضمام إلى المؤسسات الدولية، ومطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ قراراتها ذات الصلة فيما يخص إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. والى جانب ذلك رفض الرعاية الأمريكية للعملية السياسية، ورفض ضغوطاتها وابتزازاتها، وتفعيل العمل في المنظمات الدولية كافة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وكذلك اضطلاع المنظمات الدولية الإنسانية بمسؤولياتها تجاه شعبنا، خاصة وكالة "الاونروا".
2- تفعيل وتعزيز المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين، والعمل على توفير كل أشكال الدعم لها وتطويرها وتوحيد جهودها، بما يضمن أوسع مشاركة شعبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، وصولاَ لبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية في سياق الاستراتيجية الوطنية الشاملة.
3- مراجعة وضع السلطة في الظروف الجديدة، خاصة بعد الاعتراف بدولة فلسطين، وفي ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية ومواصلة الاستيطان وحصار غزة، وحجزها أموال الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بالتزامات السلطة تجاه إسرائيل، وفي مقدمتها وقف "التنسيق الأمني" والعمل باتفاقية باريس الاقتصادية، وإتباع سياسات تعزز صمود شعبنا، ومعالجة كافة قضاياه وهمومه الاقتصادية والاجتماعية، وضمان حرياته الديمقراطية.
4- الإسراع في إنهاء كل مظاهر الانقسام، واتخاذ كل إجراء من شأنه إنجاز المصالحة الوطنية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتعزيز حكومة التوافق الوطني وقيامها بواجباتها والإسراع في إعادة الاعمار.
5- توطيد العلاقات الفلسطينية والعربية، وتأكيد مضمونها القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية وفي التجاذبات الإقليمية، والسعي من أجل تعزيز دعمها لنضالنا الوطني وللحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني. والأمر كذلك مع كافة الدول المؤيدة لشعبنا. 

يا جماهير شعبنا المناضل.. ويا أيتها الرفيقات والرفاق وأنصار حزبنا المجيد:
في ذكرى هذه المناسبة، نتوجه بتحية الإكبار والاعتزاز لشعبنا في الوطن والشتات خاصة في مخيمات سوريا ولبنان و لشهدائه وجرحاه، وأسراه في سجون الاحتلال، معبرين عن تقديرنا الكبير لتضحياتهم وصمودهم، ومجددين العهد والوفاء لكل شهداء شعبنا حزبنا بمواصلة الكفاح حتى تحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية التي قضوا من أجلها..
ومعا وسويا كتفاَ إلى كتف مع شعبنا لمواصلة الكفاح الوطني ومواجهة الاحتلال ومستوطنيه
والعهد كل العهد حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

التعليقات