الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يندد بالانقلاب الحوثي المسلح على الشعب والسلطة والمؤسسات وثورة اليمن

رام الله - دنيا الوطن
تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين التطور الخطير على الساحة اليمنية ، بإعلان جماعة الحوثي إعلاناً دستورياً من طرف واحد ، وبسلطة الأمر الواقع القائمة على قوة السلاح ، والانقلاب العسكري على كل مؤسسات الدولة اليمنية ، منصبين أنفسهم أوصياء على اليمن ، شعباً وثورة ومؤسسات ، وفارضين خريطة تخدم مصالحهم ، ومصالح من يدعمهم على المستويين الإقليمي والدولي ، والاتحاد إزاء هذه الأزمة الخطيرة التي تمر بها دولة اليمن يؤكد على ما يلي :

1- يندد الاتحاد بأفعال جماعة الحوثيين وجرائمهم في اليمن ، ويصف إعلانهم الدستوري بالانقلاب العسكري المسلح على السلطة والشعب والثورة في آن واحد ، وأن ذلك الانقلاب لا يخدم المصلحة العليا لليمن أو شعبها العظيم ، بل يصب في خدمة مصالح إقليمية ودولية ، لا نتوقع أن تعود بالخير على المنطقة أبداً .

2- يستنكر الاتحاد تراجع دور العديد من الأنظمة العربية بالدرجة الأولى ، ثم التراجع على المستويين الإقليمي والدولي في الدفع بالحلول منذ بداية الأزمة في اليمن ، إلى أن آلت الأوضاع إلى فرض الحوثيين رأيهم وشروطهم بقوة السلاح على خيارات شعب بأكمله ، يرفض الانقلاب ، وظل يطالب بتحقيق مبادئ ثورته العظيمة ، وهو الآن يرفض أغلبه هذا الانقلاب ، ما ينذر بخطر التقسيم أو التناحر الداخلي في اليمن .
3- يؤكد الاتحاد بأن الانقلابات العسكرية لا تأتي بأي خير للشعوب أبداً ، وليس ما يحدث في مصر منا ببعيد ، فالانقلابات تقسم الشعوب ، وتقتل الوحدة الوطنية ، وتريق الدماء ، وتلغي إرادة الشعب ، ومن ثم تنحي آماله وأحلامه وطموحاته في الحرية والكرامة والتحرر من التبعية وتفرض عليه إرادة جديدة بقوة السلاح والقهر والبطش ، ولذا يحذر الاتحاد من التماهي مع الانقلابات العسكرية تحت أي ذريعة أبداً .

4- يدعو الاتحاد جميع المدن والقبائل والفصائل والقوى السياسية والاجتماعية والطبيعية في اليمن إلى رفض الانقلاب العسكري الحوثي ، ودفعه للتراجع من حيث أتى ، وعدم التمكين له على حساب إرادة الشعب ، وتسريع وتيرة الوفاق الوطني لإحداث مصالحة وطنية شاملة تجنب البلاد الخوض في معارك لا ترحم ، ولا تقوم إلا على إرادة شعبية كاملة دون تهميش ولا إقصاء لأحد .

5- يطالب الاتحاد الدول العربية والإسلامية – وخصوصا دول الخليج العربي- التدخل لإيقاف امتداد الانقلابات العسكرية داخل دولنا العربية والإسلامية ، وحقن الدماء مبكراً قبل فوات الأوان ، وإيقاف مد مشاريع إقليمية ودولية تسعى للهيمنة على كل مقدرات أمتنا العربية والإسلامية وإدخالنا في صراعات لا نحصل معها على أي تنمية أو نمو ، بل تراجع وتخلف لا ينتهيان.

التعليقات