مكسيم خليل فن داخله وطن

مكسيم خليل فن داخله وطن
رام الله - دنيا الوطن - حسام لبش
ربما باتت موضة أكثر من أي وقت مضى، أن يقوم صحفي جديد، وربما معروف وينشط باسم وهمي كي لا ينكشف أمره، بالتشهير بفنانين حققوا نجاحات مبهرة رفعوا فيها أسماءهم واسم بلدهم في محافل عربية ودولية، وتكون هجوماتهم غير مبررة وغير مستندة على حقائق أو أساسات. 

وعادة، يكون سكوت الإعلام المهني والملتزم بأدبيات الصحافة، عن ترّهات أولئك الصحفيين، الجدد أو الوهميين، هو السبب في تمادي هؤلاء بحق من لا يجوز أن يذكروا في الإعلام إلا باحترام، لما قدموه للفن وللفكر العربي عامة، ولبلدانهم خاصة.لن أتناول شرط الحياد في مخاطبة أولئك، لأنهم، وبمجرد أن يشهّروا بأحد ما لا يستحق التشهير، يكونون قد أعلنوا سلفا انضمامهم إلى فئة اللا حياد في الصحافة، وبالتالي، تكون كتاباتهم وأفكارهم، كلها، مرهونة لمال هنا، أو لولاءات ضيقة هناك.

وما قرأته قبل أيام بقلم ( جديد وربما معروف ويلعب باسم مستعار كي لا يفتضح أمره) أنه يتناول اسما وقامة سوريةً كبيرة بحجم مكسيم خليل بما ليس في مكسيم، فيضرب بأخلاقه تجاه زميلة له، وبوطنيته تجاه وطنه، بسطور لم ألحظ فيها إلا الارتهان لجهة ما تكتّب هذا الصحفي ( أكرر: الجديد أو الوهمي!!).

فمكسيم خليل، لا يمكن لأي شخص أن يكتب عن أخلاقه إلا من اقترب منه وعرفه عن كثب، وبالتالي ما جاء في سطور الكاتب عن إساءة مكسيم لزميلة له في مسرح ببيروت عار عن الصحة، لأن مكسيم خير من يحترم أصدقاءه وزملاءه.

ومن جهة ثانية يربط الكاتب بين موقف مكسيم من زميلته وبين الفرق بين موقفه السياسي وموقفها، ويعتبر أن ما فعله بحق زميلته ناتج عن اختلافه معها سياسيا.. ومن هنا يجد ربي وأنا المتابع لكل شاردة وواردة في مواقف الفنانين، أن اسخر، وأدعو القراء للسخرية من هذا الكاتب، الذي لا يعرف أن مكسيم أطلق كل مواقفه السياسية بوضوح تام وبعيدا عن التفريق أو التمييز بين موال ومعارض، وما يقوله في الإعلام يقوله عادة في مجالسه الخاصة، وحتى أن زميلته التي أشيرَ إلى أنه أساء لها ستضحك من قلبها من ذاك الصحفي الذي أتى بما أتى به عنها وعن مكسيم.

ما كتبته في هذه السطور واجب علي تجاه فنان عرفت عنه تمسكه بمبادئه ومواقفه وأخلاقه، وبحبه لبلده وأبناء بلده، موالين ومعارضين، وواجب علي في الوقت نفسه تعرية الصحافة الصفراء التي ارتضت على نفسها، وعلى الدوام الضرب على هدوء الناس بأكاذيب وتلفيقات تضحك من يعرف حقيقتها وحقيقة كتّابها، ولا يصدّقها إلا من يجهل هؤلاء الصحفيين وحقيقتهم، ويجهل الفنانين المستهدفين بها وحقائقهم.

التعليقات