الانتهاكات الإسرائيلية للبيئة والمياه الفلسطينية
بـقـلم: وليـــد أبـو محســــن/ باحث في الاستيطان والبيئة.
التنوع الحيوي, والحياة البرية والمصادر الطبيعية, والمياه والمناخ وباقي عناصر البيئة, تعد مضمارا للمعرفة الانسانية وتتطلب وعيا سليما وناضجا وذلك لما يترتب عليها من اثر على حياة الانسان سواء كان مباشرا او غير مباشر, حيث ان التوعية البيئية السليمة تشكل ركيزة اساسية من ركائز التنمية المستدامة كما ان البيئة تشكل هدفا للتدمير من قبل الاحتلال واذي يساعده في ذلك انعدام او حتى ضعف الوعي البيئي السليم.
والاحتلال ليس ضد البشر فحسب، وإنما ضد الحجر والشجر والأرض والبيئة أيضاً، فهو يدمر كل ما له علاقة بحياة الشعب الذي يرزح تحت الاحتلال، وهنا لا بد أن نشير إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية التي لم تتوقف عند حد قمع الشعب الفلسطيني بل تعدته بعدم تطبيق الاتفاقيات الدولية وخاصة التي تحترم حق الإنسان والأرض والبيئة (جنيف، برشلونة) والتي وقعت عليها إسرائيل.
وبما أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تدمير شامل لمصادرنا الطبيعية فإننا مطالبون وعلى جميع المستويات بالدفاع عن مصادرنا الطبيعية وحمايتها وعدم السماح بتدميرها، وذلك من خلال برامج التوعية لشعبنا الفلسطيني في هذا المجال حتى يكون على إطلاع كامل بأهمية البيئة والتنوع الحيوي، وكيفية الحفاظ عليها، من هنا لا بد وأن يتم التركيز في برامج التوعية على قطاع الطلاب مما يلقي بمسؤولية ليست بسيطة على وزارة التربية والتعليم العالي وسلطة البيئة وسلطة المياه وكل من له علاقة بهذا المجال، وخاصة مؤسسات البحث العلمي بحيث تساهم في التنمية المستدامة وآليات الحفاظ على الحيوانات والطيور والنباتات النادرة ونظافة ونقاء بيئة فلسطين.
كما لا يفوتنا التنبيه لما يجري من اعتداءات وتلويث ممنهج على البيئة والبنية التحتية من تجريف وحرق وهدم وتخريب وتقطيع لأوصال الوطن، سواء كانت بحجة بناء المستعمرات ومعسكرات الجيش أو إنشاء الطرق الالتفافية والحواجز أو بناء جدار الفصل العنصري، كذلك الأخطار الناجمة عن المخلفات الخطرة والأجسام المشبوهة (الألغام) وغيرها من الحجج الصهيونية، وما ينتج عن ذلك من تلويث لمصادر المياه سواء كانت أودية أو ينابيع أو آبار جمع أو مياه جوفية، وكذلك ما يظهر من أمراض نتيجة انبعاث الروائح الكريهة والحشرات وذلك من خلال المكبات ودفن النفايات الصلبة ومجاري المستعمرات، والتي تلوث التربة وتغلق مساماتها، وتتسبب في موت وجفاف الأشجار إضافة إلى الأضرار البيئية الكارثية والتي تطرأ على المكان والمخالفة لكل القوانين والأديان التي تحض على النظافة والبيئة الجميلة، ويعتبرالاحتلال تهديد دائم للبيئة ومنطقتا المطوي ووادي النار وقانا مسرح حي لجرائمه.
كما المياه نعمة فلنحافظ عليها، وخاصة أننا لا نملك مصادر كافيه للاعتماد عليها في التزويد وضمان برنامج عادل لتوزيع كميات المياه المتوفرة، وكذلك تسوية الالتزامات المستحقة ولتوفير تكاليف النفقات الناتجة عن ضخ وتوزيع المياه، ولمواجهة الشح في مصادر المياه الناتج عن الانتهاكات الإسرائيلية وسيطرتها على مصادر المياه الجوفية الفلسطينية، فإننا مطالبون أيضاً بتحمل المسؤولية بالحد من الهدر والأداء السيء وذلك بترشيد الاستهلاك وإدارة وتطوير مصادر المياه في فلسطين وهذا لا يتحقق إلا من خلال برامج توعية شاملة وإدارة رشيدة للمياه، وهذا يقودنا إلى مطالبة جميع المؤسسات والهيئات المهتمة والمعنية بقضايا المياه والمصادر الطبيعية بأن تعمل على إرشاد وتثقيف المواطنين وتوعيتهم بخصوص ترشيد استهلاك المياه، وآلية الحفاظ على المياه الجوفية وعدم تلويثها وذلك من خلال مكبات النفايات والمياه العادمة والمجاري ولمواجهة هذا الشح يجب أن نعمل على تطوير وحماية المصادر المائية والبيئية في فلسطين، ومن الأمثلة على وسائل ترشيد الاستهلاك والإسراف التي من الممكن استخدامها في فلسطين (ترشيد استخدام البانيو في الاستحمام، وعدم غسل السيارات من الحنفية مباشرة، وترشيد استخدام الجلايات والغسالات الأتوماتيكية، وترشيد الإسراف في تنظيف البيوت، وضبط استخدام نيجارا الحمام، وضبط سقاية المزروعات والحدائق البيتية وغيرها الكثير) بحيث يمكن أن تستخدم طرق تقليدية بواسطة اليد والتحكم في صرف كميات كبيرة من المياه، سواء كان ذلك من ناحية اقتصادية أو الانتماء الوطني، كذلك استخدام محطات التنقية والصرف الصحي لإعادة استخدام المياه العادمه في مشاريع كثيرة.
مع العلم أن الأراضي الفلسطينية وخاصة الضفة الغربية تتربع على ثلاثة أحواض مائية تشكل المصدر الرئيسي والأساسي للمياه في فلسطين، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر عليها ويفرض على الفلسطينيين استهلاك نسبة محددة لا تصل إلى 15% من المخزون المائي الكلي في أفضل الظروف بما فيها الينابيع مع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وكذلك الإخلال بالاتفاقيات وعدم الالتزام بكميات المياه المتفق عليها مع الجانب الفلسطيني.
إضافة إلى ما سبق فيمكن ذكر ما تم تجفيفه وإضعافه من ينابيع طبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي هي يبلغ عددها 300 نبع طبيعي حيث تم تجفيف غالبيتها واضعاف القسم الاخر، مع العلم أن نسبة ضخ المياه من هذه الينابيع تحسب على الفلسطينيين في الوقت الذي لا يتم استغلال هذه النسبة نظراً لظروف متعددة، أهمها أن معظم هذه الينابيع لا تضخ عبر الشبكات وإنما بالطرق التقليدية، عدا أن النسبة مبالغ بها إذ يتم احتساب الكمية القصوى لإنتاج هذه الينابيع، هذا عدا عما جرى حصره من آبار جوفية خلف جدار الفصل العنصري، وتقدر الآبار التي تم عزلها أو تضررت من الجدار بأكثر من 50 بئراً ارتوازياً لغاية الآن وتشكل اكثر من 15% من المجموع العام للآبار الجوفية الفلسطينية، أما إذا ما اكتمل العمل بالجدار بشقيه الشرقي والغربي فسيعزل أكثر من 150 من مجموع الآبار الفلسطينية وتشكل 50% من مجموع الآبار، وذلك كوسيلة ضغط لإجبار المواطنين على التعامل مع الأمر الواقع من خلال شراء المياه من الشركة الإسرائيلية (ميكروت) وبنسبة معينة أيضاً، والتي تضخ المياه من ابار تقع في اراضي الضفة المحتله وعدد هذه الابار 40 بئرا، وتقوم بضخ 50 مليون م3 وهو نفس الرقم الذي نشتريه من الشركة الاسرائيلية سنويا.
وهناك حوالي 30% من التجمعات السكانية الفلسطينية تفتقر إلى شبكات المياه الداخلية، مع العلم أن المستعمرات الإسرائيلية تستنفد في استهلاكها 10 أضعاف ما يستنفده الفلسطينيون من استهلاك المياه.
التنوع الحيوي, والحياة البرية والمصادر الطبيعية, والمياه والمناخ وباقي عناصر البيئة, تعد مضمارا للمعرفة الانسانية وتتطلب وعيا سليما وناضجا وذلك لما يترتب عليها من اثر على حياة الانسان سواء كان مباشرا او غير مباشر, حيث ان التوعية البيئية السليمة تشكل ركيزة اساسية من ركائز التنمية المستدامة كما ان البيئة تشكل هدفا للتدمير من قبل الاحتلال واذي يساعده في ذلك انعدام او حتى ضعف الوعي البيئي السليم.
والاحتلال ليس ضد البشر فحسب، وإنما ضد الحجر والشجر والأرض والبيئة أيضاً، فهو يدمر كل ما له علاقة بحياة الشعب الذي يرزح تحت الاحتلال، وهنا لا بد أن نشير إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية التي لم تتوقف عند حد قمع الشعب الفلسطيني بل تعدته بعدم تطبيق الاتفاقيات الدولية وخاصة التي تحترم حق الإنسان والأرض والبيئة (جنيف، برشلونة) والتي وقعت عليها إسرائيل.
وبما أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تدمير شامل لمصادرنا الطبيعية فإننا مطالبون وعلى جميع المستويات بالدفاع عن مصادرنا الطبيعية وحمايتها وعدم السماح بتدميرها، وذلك من خلال برامج التوعية لشعبنا الفلسطيني في هذا المجال حتى يكون على إطلاع كامل بأهمية البيئة والتنوع الحيوي، وكيفية الحفاظ عليها، من هنا لا بد وأن يتم التركيز في برامج التوعية على قطاع الطلاب مما يلقي بمسؤولية ليست بسيطة على وزارة التربية والتعليم العالي وسلطة البيئة وسلطة المياه وكل من له علاقة بهذا المجال، وخاصة مؤسسات البحث العلمي بحيث تساهم في التنمية المستدامة وآليات الحفاظ على الحيوانات والطيور والنباتات النادرة ونظافة ونقاء بيئة فلسطين.
كما لا يفوتنا التنبيه لما يجري من اعتداءات وتلويث ممنهج على البيئة والبنية التحتية من تجريف وحرق وهدم وتخريب وتقطيع لأوصال الوطن، سواء كانت بحجة بناء المستعمرات ومعسكرات الجيش أو إنشاء الطرق الالتفافية والحواجز أو بناء جدار الفصل العنصري، كذلك الأخطار الناجمة عن المخلفات الخطرة والأجسام المشبوهة (الألغام) وغيرها من الحجج الصهيونية، وما ينتج عن ذلك من تلويث لمصادر المياه سواء كانت أودية أو ينابيع أو آبار جمع أو مياه جوفية، وكذلك ما يظهر من أمراض نتيجة انبعاث الروائح الكريهة والحشرات وذلك من خلال المكبات ودفن النفايات الصلبة ومجاري المستعمرات، والتي تلوث التربة وتغلق مساماتها، وتتسبب في موت وجفاف الأشجار إضافة إلى الأضرار البيئية الكارثية والتي تطرأ على المكان والمخالفة لكل القوانين والأديان التي تحض على النظافة والبيئة الجميلة، ويعتبرالاحتلال تهديد دائم للبيئة ومنطقتا المطوي ووادي النار وقانا مسرح حي لجرائمه.
كما المياه نعمة فلنحافظ عليها، وخاصة أننا لا نملك مصادر كافيه للاعتماد عليها في التزويد وضمان برنامج عادل لتوزيع كميات المياه المتوفرة، وكذلك تسوية الالتزامات المستحقة ولتوفير تكاليف النفقات الناتجة عن ضخ وتوزيع المياه، ولمواجهة الشح في مصادر المياه الناتج عن الانتهاكات الإسرائيلية وسيطرتها على مصادر المياه الجوفية الفلسطينية، فإننا مطالبون أيضاً بتحمل المسؤولية بالحد من الهدر والأداء السيء وذلك بترشيد الاستهلاك وإدارة وتطوير مصادر المياه في فلسطين وهذا لا يتحقق إلا من خلال برامج توعية شاملة وإدارة رشيدة للمياه، وهذا يقودنا إلى مطالبة جميع المؤسسات والهيئات المهتمة والمعنية بقضايا المياه والمصادر الطبيعية بأن تعمل على إرشاد وتثقيف المواطنين وتوعيتهم بخصوص ترشيد استهلاك المياه، وآلية الحفاظ على المياه الجوفية وعدم تلويثها وذلك من خلال مكبات النفايات والمياه العادمة والمجاري ولمواجهة هذا الشح يجب أن نعمل على تطوير وحماية المصادر المائية والبيئية في فلسطين، ومن الأمثلة على وسائل ترشيد الاستهلاك والإسراف التي من الممكن استخدامها في فلسطين (ترشيد استخدام البانيو في الاستحمام، وعدم غسل السيارات من الحنفية مباشرة، وترشيد استخدام الجلايات والغسالات الأتوماتيكية، وترشيد الإسراف في تنظيف البيوت، وضبط استخدام نيجارا الحمام، وضبط سقاية المزروعات والحدائق البيتية وغيرها الكثير) بحيث يمكن أن تستخدم طرق تقليدية بواسطة اليد والتحكم في صرف كميات كبيرة من المياه، سواء كان ذلك من ناحية اقتصادية أو الانتماء الوطني، كذلك استخدام محطات التنقية والصرف الصحي لإعادة استخدام المياه العادمه في مشاريع كثيرة.
مع العلم أن الأراضي الفلسطينية وخاصة الضفة الغربية تتربع على ثلاثة أحواض مائية تشكل المصدر الرئيسي والأساسي للمياه في فلسطين، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر عليها ويفرض على الفلسطينيين استهلاك نسبة محددة لا تصل إلى 15% من المخزون المائي الكلي في أفضل الظروف بما فيها الينابيع مع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وكذلك الإخلال بالاتفاقيات وعدم الالتزام بكميات المياه المتفق عليها مع الجانب الفلسطيني.
إضافة إلى ما سبق فيمكن ذكر ما تم تجفيفه وإضعافه من ينابيع طبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي هي يبلغ عددها 300 نبع طبيعي حيث تم تجفيف غالبيتها واضعاف القسم الاخر، مع العلم أن نسبة ضخ المياه من هذه الينابيع تحسب على الفلسطينيين في الوقت الذي لا يتم استغلال هذه النسبة نظراً لظروف متعددة، أهمها أن معظم هذه الينابيع لا تضخ عبر الشبكات وإنما بالطرق التقليدية، عدا أن النسبة مبالغ بها إذ يتم احتساب الكمية القصوى لإنتاج هذه الينابيع، هذا عدا عما جرى حصره من آبار جوفية خلف جدار الفصل العنصري، وتقدر الآبار التي تم عزلها أو تضررت من الجدار بأكثر من 50 بئراً ارتوازياً لغاية الآن وتشكل اكثر من 15% من المجموع العام للآبار الجوفية الفلسطينية، أما إذا ما اكتمل العمل بالجدار بشقيه الشرقي والغربي فسيعزل أكثر من 150 من مجموع الآبار الفلسطينية وتشكل 50% من مجموع الآبار، وذلك كوسيلة ضغط لإجبار المواطنين على التعامل مع الأمر الواقع من خلال شراء المياه من الشركة الإسرائيلية (ميكروت) وبنسبة معينة أيضاً، والتي تضخ المياه من ابار تقع في اراضي الضفة المحتله وعدد هذه الابار 40 بئرا، وتقوم بضخ 50 مليون م3 وهو نفس الرقم الذي نشتريه من الشركة الاسرائيلية سنويا.
وهناك حوالي 30% من التجمعات السكانية الفلسطينية تفتقر إلى شبكات المياه الداخلية، مع العلم أن المستعمرات الإسرائيلية تستنفد في استهلاكها 10 أضعاف ما يستنفده الفلسطينيون من استهلاك المياه.

التعليقات