اللقاء الاسلامي المسيحي من اجل القدس في مدينة نابلس
رام الله - دنيا الوطن
استضافت جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس اليوم اللقاء الاسلامي المسيحي من اجل القدس وذلك بحضور حشد من المدعويين من شخصيات وطنية واعتبارية .
وقد تحدث في هذا المؤتمر الذي عقد في القاعة الرئيسية في الجامعة تحدث كل من : غبطة البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين السابق في القدس ، وسيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس ، وفضيلة الشيخ محمد الحاج
محمد مفتي نابلس ، والشيخ جاسر القدح رئيس قسم الوعظ والارشاد في مديرية اوقاف نابلس ، وقد تولى عرافة الندوة الاب ابراهيم نيروز .
وقد استهلت الندوة بكلمة ترحيبية من الاب يوسف سعادة والاب مناويل مسلم وفي نهاية اللقاء صدر البيان التالي :
عقد في جامعة النجاح الوطنية مؤتمر العيش المشترك من أجل القدس وخلاصها في يوم الخميس 5|2|2015. وشارك في المؤتمر غبطة البطريرك ميشال صبّاح والمطران عطاالله حنا وفضيلة الشيخ الدكتور محمد الحاج محمد مفتي محافظة نابلس
والايكونوموس الأب يوسف سعادة راعي كنيسة الروم الكاثوليك الملكانيين في نابلس والمنسيور الأب منويل مسلَم وفضيلة الشيخ سليم الأشقر مدير الأوقاف والشؤون الدينية بنابلس والدكتور علاء مقبول الأستاذ في كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية رئيس جمعية التضامن الخيرية والأستاذ اسحق السامري سكرتير المواطنين السامريين والداعية والمفكر زهير الدبعي المدير الأسبق للأوقاف والشؤون الدينية بنابل والقسيس إبراهيم نيروز راعي كنيسة الراعي الصالح الأسقفية العربية في نابلس ولفيف من العلماء ورجال الدين وممثلي المؤسسات الأهلية والرسمية وناشطون شباب.
وخرج المشاركون في المؤتمر بالتوصيات التالية:
1. أضحى العيش المشترك في فلسطين ووطن العرب ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى،لما تتعرض له القدس وفلسطين كلها من تصعيد الاحتلال لحملاته ضد أرضنا وشعبنا ومقدراتنا ومقدساتنا، لدرجة أصبح وجودنا المادي والمعنوي في وطننا ووطن أجدادنا مهددا أكثر من أي وقت مضى.
2. إن العيش المشترك ليس شعارا، وإنما ثمرة فكر وقيم وتربية، كما أن العيش المشترك ليس اختراعا وفد علينا من الشرق أو الغرب وإنما رسالة ومسؤولية في صميم الأديان السماوية جرى ترجمتها من خلال خبرات العيش المشترك في بغداد وحلب ودمشق والقاهرة وقرطبة وغرناطة وكثير من الحواضر والمدن على امتداد تاريخنا الطويل.
3. إن لقاء رجال الدين المسيحيين والعلماء المسلمين وحديثهم وحواراتهم من أجل القدس والعيش المشترك ليس كافيا، وإنما يجب أن يشارك في اللقاءات والحوارات أيضاً كل قادة الرأي العام من معلمين وإعلاميين وفنانين وكتّاب وأدباء.
4. وحتى يعود العيش المشترك إلى ثقافتنا ومناهجنا المدرسية والجامعية وبرامج إعلامنا المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني، يتعين علينا تعميق وتوسيع رسالة العيش المشترك لدى الشباب.
5. إن العنف الدموي الذي وصل إلى حد الحرب الأهلية في مصر وسوريا وليبيا واليمن والصومال إنما تغذى من الطائفية والمذهبية والقبلية بالإضافة إلى تبديد ثروات العرب في إشعال وتأجيج هذه الحروب الشيطانية، لهذا يحسن بنا التمييز الواضح والحاسم بين الدين وما يتطلبه من نزعة الخير والتقوى وخدمة الناس من جهة، وبين الطائفية من جهة أخرى، لأن الطائفية تتناقض في طبيعتها ورسالتها وأدواتها عن الدين، لذلك عمل الاستعمار على زرع الطائفية بين شعوبنا منذ الأحداث الدموية السوداء سنة 1860، إلى وعد بلفور سنة 1917، إلى ما نلمسه من تراجع للتقوى واستغوال للطائفية مما يشكل مقدمة ضرورية للعنف وسفك الدماء.
6. إن طاحونة العنف الدائرة منذ أعوام في عدة أقطار عربية التي أزهقت أرواح مئات آلاف المواطنين ودمرت منازلهم وممتلكاتهم الخاصة والعامة وهجرت الملايين داخل أوطانهم وخارجها ودنست ودمرت مئات المساجد والحسينيات والأديرة والكنائس
والزوايا والمقامات، لا تهدد مكونا واحدا من مكونات وطننا وإنما تهدد وجودنا كوطن ومواطنين ودول حتى نرتكس إلى عصور الظلام والشرذمة وتحيل نسيجنا المتنوع الجميل إلى خيوط مبعثرة لا هيبة لها ولا قيمة.
7. الاستغوال الإضافي للاحتلال واندفاعه لحسم معركة القدس وسلبها طابعها العربي وتزييف تاريخها وسلب هويتها وطمس رسالتها كمدينة للسلام والعيش المشترك، والتضييق على أهلها وتدنيس وتهديد مقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. ما كان للاحتلال أن يقدم على تصعيد حملاته ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا لولا الصراع الدموي في عدة أقطار عربية. إن كل إنسان يقتل ومنزل يدمر ومسجد وكنيسة تقصف في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن إنما هو بمثابة نقض لحجر من حجارة القدس وطعن لأهلها وخيانة لمقدساتها.
8. إننا حيال العنف والاقتتال والحروب الأهلية فريق واحد لا نتردد ولا نجامل ولا نهادن لما للعنف من آثار ومضاعفات سلبية جدا على أوطاننا ومقدراتنا ومقدساتنا، ولما يقدمه من خدمات فعلية لمن يعملون ليل نهار لسلب مزيد من أرضنا وتشريد شعبنا والاعتداء على حريتنا الدينية وحقوقنا كمواطنين. كما أننا فريق
واحد حيال من ينشرون الإباحية ورخاوة الأخلاق والإحساس باليأس والانسداد.
9. تفرض علينا الأوضاع الراهنة في الوطن العربي مزيدا من الجهد والفعالية لمقاومة دعاوى الطائفية والتكفير من خلال معايير تدين هي الأقرب إلى جوهر الأديان ورسالتها العظيمة. كما يجدر بالزعماء السياسيين حرصا أكثر لزيادة حصة المواطنين من الكرامة والحرية والعدالة وشراكة حقيقية في القرار العام والمال
العام،لأن من الخطأ معالجة الكوارث التي تحيق بأجيال من العرب كمشاكل أمنية ومهمات عسكرية لأنها تتغذى من فساد وخلل وانحراف الفكر والتربية والثقافة والأخلاق وضعف الإيمان الذي وصل إلى درجة التوحش.
10. إن القراءات المحرفة للأديان والتلاعب في معايير التدين لا تتوقف آثارها السلبية المدمرة على ما تجره على البشرية من أوجاع ومعاناة وكوارث فحسب، وإنما على ما سوف تفرزه على الشباب من زهد بالإيمان والأخلاق والسقوط في الإباحية واللامبالاة والإحساس باليأس والانسداد.
11.إننا ننادي كل أهلنا في الأقطار التي يكتوي أهلها بنار العنف والحروب الأهلية إلى التوقف فورا عن إطلاق النار والشروع في حوار على أساس حقوق وواجبات المواطنة وكل ما يحقق مصلحة الجميع التي هي مصلحة أولادنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة وهي مصلحة كل إنسان خلقه الله وأنعم عليه بالكرامة والحرية
وأمره بالعدل والإحسان.
12. واتفق الحضور على استمرار اللقاء والتواصل لتكون لقاءاتنا بصورة دورية وليس مجرد ردود فعل لأحداث يصنعها غيرنا ويستدرجنا إلى ردود أفعال ليست مدروسة.
نعم للتقوى لا للطائفية
نعم للإصلاح لا للحروب الأهلية
نعم للعيش المشترك لا للحروب الأهلية
نعم للكرامة لا للعنصرية
نعم للحرية لا للظلم والاحتلال

استضافت جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس اليوم اللقاء الاسلامي المسيحي من اجل القدس وذلك بحضور حشد من المدعويين من شخصيات وطنية واعتبارية .
وقد تحدث في هذا المؤتمر الذي عقد في القاعة الرئيسية في الجامعة تحدث كل من : غبطة البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين السابق في القدس ، وسيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس ، وفضيلة الشيخ محمد الحاج
محمد مفتي نابلس ، والشيخ جاسر القدح رئيس قسم الوعظ والارشاد في مديرية اوقاف نابلس ، وقد تولى عرافة الندوة الاب ابراهيم نيروز .
وقد استهلت الندوة بكلمة ترحيبية من الاب يوسف سعادة والاب مناويل مسلم وفي نهاية اللقاء صدر البيان التالي :
عقد في جامعة النجاح الوطنية مؤتمر العيش المشترك من أجل القدس وخلاصها في يوم الخميس 5|2|2015. وشارك في المؤتمر غبطة البطريرك ميشال صبّاح والمطران عطاالله حنا وفضيلة الشيخ الدكتور محمد الحاج محمد مفتي محافظة نابلس
والايكونوموس الأب يوسف سعادة راعي كنيسة الروم الكاثوليك الملكانيين في نابلس والمنسيور الأب منويل مسلَم وفضيلة الشيخ سليم الأشقر مدير الأوقاف والشؤون الدينية بنابلس والدكتور علاء مقبول الأستاذ في كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية رئيس جمعية التضامن الخيرية والأستاذ اسحق السامري سكرتير المواطنين السامريين والداعية والمفكر زهير الدبعي المدير الأسبق للأوقاف والشؤون الدينية بنابل والقسيس إبراهيم نيروز راعي كنيسة الراعي الصالح الأسقفية العربية في نابلس ولفيف من العلماء ورجال الدين وممثلي المؤسسات الأهلية والرسمية وناشطون شباب.
وخرج المشاركون في المؤتمر بالتوصيات التالية:
1. أضحى العيش المشترك في فلسطين ووطن العرب ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى،لما تتعرض له القدس وفلسطين كلها من تصعيد الاحتلال لحملاته ضد أرضنا وشعبنا ومقدراتنا ومقدساتنا، لدرجة أصبح وجودنا المادي والمعنوي في وطننا ووطن أجدادنا مهددا أكثر من أي وقت مضى.
2. إن العيش المشترك ليس شعارا، وإنما ثمرة فكر وقيم وتربية، كما أن العيش المشترك ليس اختراعا وفد علينا من الشرق أو الغرب وإنما رسالة ومسؤولية في صميم الأديان السماوية جرى ترجمتها من خلال خبرات العيش المشترك في بغداد وحلب ودمشق والقاهرة وقرطبة وغرناطة وكثير من الحواضر والمدن على امتداد تاريخنا الطويل.
3. إن لقاء رجال الدين المسيحيين والعلماء المسلمين وحديثهم وحواراتهم من أجل القدس والعيش المشترك ليس كافيا، وإنما يجب أن يشارك في اللقاءات والحوارات أيضاً كل قادة الرأي العام من معلمين وإعلاميين وفنانين وكتّاب وأدباء.
4. وحتى يعود العيش المشترك إلى ثقافتنا ومناهجنا المدرسية والجامعية وبرامج إعلامنا المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني، يتعين علينا تعميق وتوسيع رسالة العيش المشترك لدى الشباب.
5. إن العنف الدموي الذي وصل إلى حد الحرب الأهلية في مصر وسوريا وليبيا واليمن والصومال إنما تغذى من الطائفية والمذهبية والقبلية بالإضافة إلى تبديد ثروات العرب في إشعال وتأجيج هذه الحروب الشيطانية، لهذا يحسن بنا التمييز الواضح والحاسم بين الدين وما يتطلبه من نزعة الخير والتقوى وخدمة الناس من جهة، وبين الطائفية من جهة أخرى، لأن الطائفية تتناقض في طبيعتها ورسالتها وأدواتها عن الدين، لذلك عمل الاستعمار على زرع الطائفية بين شعوبنا منذ الأحداث الدموية السوداء سنة 1860، إلى وعد بلفور سنة 1917، إلى ما نلمسه من تراجع للتقوى واستغوال للطائفية مما يشكل مقدمة ضرورية للعنف وسفك الدماء.
6. إن طاحونة العنف الدائرة منذ أعوام في عدة أقطار عربية التي أزهقت أرواح مئات آلاف المواطنين ودمرت منازلهم وممتلكاتهم الخاصة والعامة وهجرت الملايين داخل أوطانهم وخارجها ودنست ودمرت مئات المساجد والحسينيات والأديرة والكنائس
والزوايا والمقامات، لا تهدد مكونا واحدا من مكونات وطننا وإنما تهدد وجودنا كوطن ومواطنين ودول حتى نرتكس إلى عصور الظلام والشرذمة وتحيل نسيجنا المتنوع الجميل إلى خيوط مبعثرة لا هيبة لها ولا قيمة.
7. الاستغوال الإضافي للاحتلال واندفاعه لحسم معركة القدس وسلبها طابعها العربي وتزييف تاريخها وسلب هويتها وطمس رسالتها كمدينة للسلام والعيش المشترك، والتضييق على أهلها وتدنيس وتهديد مقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. ما كان للاحتلال أن يقدم على تصعيد حملاته ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا لولا الصراع الدموي في عدة أقطار عربية. إن كل إنسان يقتل ومنزل يدمر ومسجد وكنيسة تقصف في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن إنما هو بمثابة نقض لحجر من حجارة القدس وطعن لأهلها وخيانة لمقدساتها.
8. إننا حيال العنف والاقتتال والحروب الأهلية فريق واحد لا نتردد ولا نجامل ولا نهادن لما للعنف من آثار ومضاعفات سلبية جدا على أوطاننا ومقدراتنا ومقدساتنا، ولما يقدمه من خدمات فعلية لمن يعملون ليل نهار لسلب مزيد من أرضنا وتشريد شعبنا والاعتداء على حريتنا الدينية وحقوقنا كمواطنين. كما أننا فريق
واحد حيال من ينشرون الإباحية ورخاوة الأخلاق والإحساس باليأس والانسداد.
9. تفرض علينا الأوضاع الراهنة في الوطن العربي مزيدا من الجهد والفعالية لمقاومة دعاوى الطائفية والتكفير من خلال معايير تدين هي الأقرب إلى جوهر الأديان ورسالتها العظيمة. كما يجدر بالزعماء السياسيين حرصا أكثر لزيادة حصة المواطنين من الكرامة والحرية والعدالة وشراكة حقيقية في القرار العام والمال
العام،لأن من الخطأ معالجة الكوارث التي تحيق بأجيال من العرب كمشاكل أمنية ومهمات عسكرية لأنها تتغذى من فساد وخلل وانحراف الفكر والتربية والثقافة والأخلاق وضعف الإيمان الذي وصل إلى درجة التوحش.
10. إن القراءات المحرفة للأديان والتلاعب في معايير التدين لا تتوقف آثارها السلبية المدمرة على ما تجره على البشرية من أوجاع ومعاناة وكوارث فحسب، وإنما على ما سوف تفرزه على الشباب من زهد بالإيمان والأخلاق والسقوط في الإباحية واللامبالاة والإحساس باليأس والانسداد.
11.إننا ننادي كل أهلنا في الأقطار التي يكتوي أهلها بنار العنف والحروب الأهلية إلى التوقف فورا عن إطلاق النار والشروع في حوار على أساس حقوق وواجبات المواطنة وكل ما يحقق مصلحة الجميع التي هي مصلحة أولادنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة وهي مصلحة كل إنسان خلقه الله وأنعم عليه بالكرامة والحرية
وأمره بالعدل والإحسان.
12. واتفق الحضور على استمرار اللقاء والتواصل لتكون لقاءاتنا بصورة دورية وليس مجرد ردود فعل لأحداث يصنعها غيرنا ويستدرجنا إلى ردود أفعال ليست مدروسة.
نعم للتقوى لا للطائفية
نعم للإصلاح لا للحروب الأهلية
نعم للعيش المشترك لا للحروب الأهلية
نعم للكرامة لا للعنصرية
نعم للحرية لا للظلم والاحتلال



التعليقات