خلال ندوة حوارية: الارهاب صناعة استعمارية وجد لتدمير المنطقة العربية

رام الله - دنيا الوطن
استضاف مركز العلاقات العربية للدراسات السياسية ندوة حوارية حول الارهاب في المنطقة العربية وتأثير ذلك على العلاقات العربية وخاصة بين فلسطين ومصر بعد الاحداث الاخيرة التى شهدتها سيناء من عمليات ارهابية وذلك بحضور د ايمن الرقب استاذ العلوم السياسية والقيادى بحركة فتح، ود جهاد الحرازين استاذ القانون العام والنظم السياسية والقيادى بحركة فتح 

حيث تحدث د الرقب عن الواقع الذى تعيشه المنطقة العربية وما يحدث في الدول العربية من حالة تقسيم مشيرا الى ان الاستعمار هو اساس زرع بذور الفتنة بين الشعوب العربية من خلال ايجاد مجموعة من الجماعات المتطرفة التى لا علاقة لها بالدين والاسلام وانما تتخذه شعارا لتحقيق اهداف سادتها في الغرب فقط وتعمل على تنفيذ المخطط الصهيونى والاستعمارى الهادف الى تشويه الاسلام والعرب واعطاء الاحتلال ذريعة امام الراى العام الدولى بضرورة وجود دولة يهودية خالصة لليهود في ظل حالة التهديد الاسلامى كما يصفونه الامر الذى يؤكد على ان المخطط الاستعمارى هو اساس الارهاب في المنطقة وتساءل الرقب لماذا فقط الارهاب والجماعات المتطرفة فقط تتواجد بالمنطقة العربية وتمارس ارهابها وقتلها لابناء الامة العربية في ظل رفعها شعارات لتحرير فلسطبين لماذا لاتوجه سلاحها الى الاحتلال ولماذا لم يتواجد الارهاب في بقاع اخرى من العالم مما يدلل على ان المنطقة العربية هى المستهدفة من هذا الامر ولولا الحنكة والثورة المصرية التى خرجت بها الجماهير في 30 يونيو لسقطت المنطقة العربية واصبحت دولا عدة ومرر المخطط الاستعمارى مضيفا ان العلاقة بين الجانبين الفلسطينى والمصرى هى علاقة تاريخية تحكمها طبيعة الواقع الجغرافى ودور الامن القومى لان قطاع غزة يعيش في غلاف الامن القومى المصرى

ومن جانبه اوضح د جهاد الحرازين ان الاعمال الارهابية التى حدثت في المنطقة العربية هى رسائل تدميرية للواقع العربى وخاصة في محاولة لإنفاذ المخطط الامريكى القديم الحديث الذى بداه برنارد لويس عام 1983 والذى دعا من خلاله الى تقسيم المنطقة العربية ووضع تصوراته لكيفية التقسيم وصولا الى مشروع الشرق الاوسط الكبير الذى هدف الى تغيير معالم المنطقة العربية خاصة وتقسيم دولها الى دويلات ولكن هذا الامر الذى تحطم على صخرة صمود الشعب والجيش المصرى وافشل المخطط في المنطقة بثورة 30 يونيو والتى مثلت نقطة انطلاق لإعادة الامور الى نصابها وافشال المخطط الامريكى بالمنطقة الى ان تفاجأنا بليلة وضحاها بما يسمى داعش التى كانت جاهزة وفقا لما ذكرته هيلارى كلينتون في كتابها "الخيارات الصعبة" والذى اكد على ان داعش وغيرها هى ادوات تنفيذ المخطط الاستعمارى بالمنطقة العربية وحول العلاقة المصرية الفلسطينية اكد الحرازين على ان العلاقة هى ليست وليدة اللحظة بل ممتدة منذ الاف السنين لما تمثله مصر من مكانة للامة العربية وهذا الامر لا يخفى على احد لان مصر وقفت بجانب القضية الفلسطينية وهناك اتصالات ومشاورات دائمة بين القيادة المصرية والفلسطينية ممثلة بالرئيس الفلسطينى ابو مازن الذى اكد مرارا وتكرارا على عمق العلاقة ورفضه المطلق والقاطع لاى تدخلات في الشأن المصرى وادانته لكل الاعمال الارهابية التى حدثت في مصر وذهب ضحيتها الشهداء لان السيد الرئيس ابو مازن لديه المعرفة والتقدير الكامل لمصر قيادة وشعبا وحول ما حدث من حركة حماس في عدة مواقف ادت لتأجيج المشاعر فحماس لا تمثل الفلسطينيين وهناك ممثل شرعى ووحيد للشعب الفلسطينى هو السيد الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية لذلك نحن دعونا في اكثر من مناسبة حركة حماس لعدم التدخل بالشأن المصرى وعدم الزج بالفلسطينيين في هذه الامور حتى لا يعانى الشعب الفلسطينى من تصرفات جماعة ويتحمل وزرها ولدينا الثقة الكاملة بالقضاء المصرى وبأجهزة الدولة المصرية وهناك علاقات متواصلة وتنسيق ومشاورات بين القيادتين المصرية والفلسطينية على اعلى المستويات بما يعنى انه لا يمكن لاحد ان ينكر الدور المصرى او يبعد مصر عن القضية الفلسطينية ولدينا الدلائل كثيرة عندما تفشل عدة دول في صياغة مبادرة لوقف اطلاق النار اثناء العدوان على غزة بعاصمة اوروبية ويعودوا الى المبادرة المصرية لوقف العدوان فمصر تمثل عمق العروبة والقضية الفلسطينية هى قضية العرب جميعا والمسلمين فلن نسمح بتعكير صفو هذه العلاقة.

واختتمت الجلسة بمجموعة من المداخلات والاسئلة التى اكدت جميعها على نبذ الارهاب والتطرف وعمق العلاقة بين الشعبين الفلسطينى والمصرى.

التعليقات