ضمن السوق الشعبي لمهرجان سلطان بن زايد التراثي .. صناعة الخوص.. جدائل تنسج قصة تراث
رام الله - دنيا الوطن
كانت حياة الأباء اليومية مستوحاة من مكونات البيئة المحيطة بهم من صحراء وبحر وأشجار وغيرها، ورغم قلة موارد بيئتهم تمكنوا من تحدى الصعوبات واستحدثوا الطرق المبتكرة، لصناعة الأدوات المنزلية التى تخدمهم في حياتهم اليومية.
صناعات ومهن عديدة من الطين والنحاس، وسعف النخيل أصبحت الأن تراثية تعود بنا إلى الأيام السالفة حيث كان الأجداد يأكلون مما يزرعون ويلبسون ما يصنعون بأيديهم.
السوق الشعبي ضمن مهرجان سلطان بن زايد في نسخته التاسعة، يقدم لجمهوره المهن التراثية كمنتوجات ضمن مشروع لدعم الأسر المنتجة للحفاظ على هذا الموروث القيم من الإندثار، بل ويقدم نادي تراث الإمارات عرضًا يوميًا للفتيات من الزوار وطلبة المدراس لتعليمهن هذه المهم التراثية العريقة تنفيذًا لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لنقل التراث للأجيال القادمة.
تسمى الأدوات المشغولة من سعف النخيل بـ"الخوص"، ولها مسميات أخرى كثيرة منها "السعفيات" و"صناعة النخيل"، كذلك يصطلح بعض الباحثين على تسميتها بـ"صناعة المنسوجات النباتية"، أما التسمية العربية القديمة فهي "الخواصة".
ومهما اختلفت التسمية فكلها ترمز إلى نفس الصناعة حيث تجمع أوراق سعف النخيل وتصنع باليد بطريقة "تجديلة" عريضة تضيق أو تتسع باختلاف الإنتاج، وتتشابك أوراق الخوص مع بعضها في العمل بعد أن تتحول إلى اللون الأبيض نتيجة تعرضها للشمس.
تتحدث السيدة أم عبد الله التي تقوم بصنع المشغولات التراثية المختلفة وعلى رأسها الخوص في نادي تراث الإمارات والذي يشارك بقرية تراثية في معظم مهرجانات الدولة، حيث تعلم الراغبات، طرق صنع "الخوص". وحول كيفية صنع الخوص تقول أم عبد الله مشيرة إلى الأمهات في الماضي: كن يصنعنه مما توفره البيئة المحيطة بهن من مواد أولية تشمل أدوات البيت ومستلزماته، لذا فقد أبدعن من خيرات النخلة "السعف" في عمل العديد من القطع والأدوات القشّية التي تتوزع في مختلف أركان البيت مثل: (السرود والمبردة والمشبّ والمدخنة والمهفة والجفيرة).
كما أكدت أن المرأة الإماراتية كانت قديماً تقوم بتبطين البيوت بالحصر المزخرفة المصنوعة من خوص النخل، وكانت تصنع من السعفيات أوانٍ منزلية كالأطباق والحصير.
وتوضح الوالدة أم عبد الله أن أدوات العمل الرئيسية التي تستخدم في صناعة الخوص هي اليدين والأسنان بالدرجة الأولى، ثم العظام والحجارة المدببة، والمخارز التي تقوم مقام الإبرة بالدرجة الثانية، فضلًا عن المقص والوعاء الذي تغمر فيه أوراق النخيل. مشيرة إلى أن من أهم الأدوات التي تصنع منه هي السلال والحصير والسفرة والمكانس والمصافي، وسلال الحمالات الكبيرة.
أنواع الخوص
تبين أم عبد الله بأن للخوص نوعين أحدهما هو "اللّبة" وهو لين وصغير الحجم ناصع البياض ويسهل تشكيله ويستخدم في عمل لمنتوجات معينة، والثاني هو بقية أوراق النخيل وهو طويل وخشن ويجب غمره بالماء حتى يلين ليسهل تشكيله. هذا ويمكن صبغ الخوص بعدة ألوان غير الأبيض، مثل الأخضر، العنابي، والبنفسجي، وغيرها بأصباغ معينة تتوافر في محال العطارة.
أما بالنسبة لكيفية صبغ الخوص فتوضح أم عبد الله بأنها تتم عن طريق غلي الماء في وعاء كبير ثم وضع الصبغة المطلوبة فيه، ثم وضع الخوص وتركه لمدة خمس دقائق في الماء ثم وضعه في الظل، أما فيما يتعلق بالخوص الأبيض توضح بأنه يكتسب هذا اللون نتيجة تعرضه للشمس فيتحول من الأخضر إلى الأبيض. وبعد ذلك، تبدأ صناعة الخوص وذلك بصناعة جديلة عريضة وطويلة على حسب المنتج وعندها يتم التشكيل عن طريق إبرة عريضة وطويلة وخيط قد يكون من الصوف.
وتختم الوالدة بقولها: "لم تندثر هذه الصناعة كما أنها لن تندثر فهي موجودة في عروق الإماراتي ودمه، لذلك تجد العديد من السيدات الإماراتيات اللواتي يقمن بهذه الصناعة من أجل الحفاظ عليها وذلك ضمن النهج الذي تتبعه الدولة بهذا الصدد، كما أنها تحظى بإعجاب السياح الذين يقومون بشرائها مهما كان سعرها".

كانت حياة الأباء اليومية مستوحاة من مكونات البيئة المحيطة بهم من صحراء وبحر وأشجار وغيرها، ورغم قلة موارد بيئتهم تمكنوا من تحدى الصعوبات واستحدثوا الطرق المبتكرة، لصناعة الأدوات المنزلية التى تخدمهم في حياتهم اليومية.
صناعات ومهن عديدة من الطين والنحاس، وسعف النخيل أصبحت الأن تراثية تعود بنا إلى الأيام السالفة حيث كان الأجداد يأكلون مما يزرعون ويلبسون ما يصنعون بأيديهم.
السوق الشعبي ضمن مهرجان سلطان بن زايد في نسخته التاسعة، يقدم لجمهوره المهن التراثية كمنتوجات ضمن مشروع لدعم الأسر المنتجة للحفاظ على هذا الموروث القيم من الإندثار، بل ويقدم نادي تراث الإمارات عرضًا يوميًا للفتيات من الزوار وطلبة المدراس لتعليمهن هذه المهم التراثية العريقة تنفيذًا لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لنقل التراث للأجيال القادمة.
تسمى الأدوات المشغولة من سعف النخيل بـ"الخوص"، ولها مسميات أخرى كثيرة منها "السعفيات" و"صناعة النخيل"، كذلك يصطلح بعض الباحثين على تسميتها بـ"صناعة المنسوجات النباتية"، أما التسمية العربية القديمة فهي "الخواصة".
ومهما اختلفت التسمية فكلها ترمز إلى نفس الصناعة حيث تجمع أوراق سعف النخيل وتصنع باليد بطريقة "تجديلة" عريضة تضيق أو تتسع باختلاف الإنتاج، وتتشابك أوراق الخوص مع بعضها في العمل بعد أن تتحول إلى اللون الأبيض نتيجة تعرضها للشمس.
تتحدث السيدة أم عبد الله التي تقوم بصنع المشغولات التراثية المختلفة وعلى رأسها الخوص في نادي تراث الإمارات والذي يشارك بقرية تراثية في معظم مهرجانات الدولة، حيث تعلم الراغبات، طرق صنع "الخوص". وحول كيفية صنع الخوص تقول أم عبد الله مشيرة إلى الأمهات في الماضي: كن يصنعنه مما توفره البيئة المحيطة بهن من مواد أولية تشمل أدوات البيت ومستلزماته، لذا فقد أبدعن من خيرات النخلة "السعف" في عمل العديد من القطع والأدوات القشّية التي تتوزع في مختلف أركان البيت مثل: (السرود والمبردة والمشبّ والمدخنة والمهفة والجفيرة).
كما أكدت أن المرأة الإماراتية كانت قديماً تقوم بتبطين البيوت بالحصر المزخرفة المصنوعة من خوص النخل، وكانت تصنع من السعفيات أوانٍ منزلية كالأطباق والحصير.
وتوضح الوالدة أم عبد الله أن أدوات العمل الرئيسية التي تستخدم في صناعة الخوص هي اليدين والأسنان بالدرجة الأولى، ثم العظام والحجارة المدببة، والمخارز التي تقوم مقام الإبرة بالدرجة الثانية، فضلًا عن المقص والوعاء الذي تغمر فيه أوراق النخيل. مشيرة إلى أن من أهم الأدوات التي تصنع منه هي السلال والحصير والسفرة والمكانس والمصافي، وسلال الحمالات الكبيرة.
أنواع الخوص
تبين أم عبد الله بأن للخوص نوعين أحدهما هو "اللّبة" وهو لين وصغير الحجم ناصع البياض ويسهل تشكيله ويستخدم في عمل لمنتوجات معينة، والثاني هو بقية أوراق النخيل وهو طويل وخشن ويجب غمره بالماء حتى يلين ليسهل تشكيله. هذا ويمكن صبغ الخوص بعدة ألوان غير الأبيض، مثل الأخضر، العنابي، والبنفسجي، وغيرها بأصباغ معينة تتوافر في محال العطارة.
أما بالنسبة لكيفية صبغ الخوص فتوضح أم عبد الله بأنها تتم عن طريق غلي الماء في وعاء كبير ثم وضع الصبغة المطلوبة فيه، ثم وضع الخوص وتركه لمدة خمس دقائق في الماء ثم وضعه في الظل، أما فيما يتعلق بالخوص الأبيض توضح بأنه يكتسب هذا اللون نتيجة تعرضه للشمس فيتحول من الأخضر إلى الأبيض. وبعد ذلك، تبدأ صناعة الخوص وذلك بصناعة جديلة عريضة وطويلة على حسب المنتج وعندها يتم التشكيل عن طريق إبرة عريضة وطويلة وخيط قد يكون من الصوف.
وتختم الوالدة بقولها: "لم تندثر هذه الصناعة كما أنها لن تندثر فهي موجودة في عروق الإماراتي ودمه، لذلك تجد العديد من السيدات الإماراتيات اللواتي يقمن بهذه الصناعة من أجل الحفاظ عليها وذلك ضمن النهج الذي تتبعه الدولة بهذا الصدد، كما أنها تحظى بإعجاب السياح الذين يقومون بشرائها مهما كان سعرها".



التعليقات