غضب وخلافات بين عناصر تنظيم الدولة "داعش" على خلفية إحراق الطيار الأردني "الكساسبة"

غضب وخلافات بين عناصر تنظيم الدولة "داعش" على خلفية إحراق الطيار الأردني "الكساسبة"
رام الله - دنيا الوطن
نشر موقع "الخليج أونلاين" نقلا عن مصدر في تنظيم "الدولة" إن هناك ما يشبه "الغضب الصامت" بين مقاتلين في "التنظيم" عقب بث مشاهد إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

ووفقا للموقع ,أوضح المصدر، إن عدداً من مقاتلي "التنظيم" ومن مختلف الجنسيات، اعتبروا في أحاديث جانبية، أن طريقة الإعدام لم تكن مناسبة، وأنه ما كان ينبغي إعدامه بالحرق، حيث دارت نقاشات بين عدد من المقاتلين على إثر بث المشاهد، عَبَّر خلالها بعضهم عن استيائه من هذه الطريقة.

وتابع المصدر: "البعض كان يسأل بداية، إن كان حرق الأسير جائزاً أم لا، ثم تطور النقاش بعد ذلك، وصار بعض الأطراف يعتبر أن ما جرى من إعدام للكساسبة بهذا الشكل غير جائز شرعاً"، مشيراً إلى أن الخوف لدى مقاتلين بالتنظيم يمنعهم من الجهر بمثل هذه الأفكار، فبالإضافة إلى أن الكثير منهم يخشى من انتقام التنظيم منه، فإن هناك آخرين يعتبرون أن "في رقبتهم بيعة للخليفة أبو بكر البغدادي على السمع والطاعة، وبالتالي فإنه لا يجوز لهم الاعتراض".

وأكد المصدر أن مثل هذه النقاشات كانت حاضرة في العديد من مواقع يتمركز بها التنظيم داخل الموصل، دون أن يستبعد حصول انشقاقات وهروب لبعض المقاتلين من مواقع القتال عقب ما جرى للكساسبة.

وأضاف المصدر: "ظهر اليوم العديد من مقاتلي التنظيم بالموصل، وهم يحاولون أن يكونوا ودودين أكثر من اللازم في تعاملهم مع أهالي المدينة، في محاولة منهم لمحو الانطباع السيىء الذي خلفته مشاهد إحراق التنظيم للطيار الأردني".

وأشار المصدر إلى أن العديد من مقاتلي التنظيم سمعوا قبل بث شريط إعدام الكساسبة حرقاً، بالواقعة من خلال عناصر أخرى في التنظيم، غير أنهم لم يصدقوا وقوعها على اعتبار أنها قد تكون جزءاً من الحرب النفسية التي يشنها التنظيم ضد الأردن، حتى جاءت المشاهد التي بثها التنظيم، الثلاثاء، لتشكل بالنسبة لبعض المقاتلين "صدمة كبيرة"، على حد وصف المصدر.

وتوقع المصدر الذي يشغل منصباً إدارياً بالتنظيم، أن تشهد الأيام المقبلة انسحابات من التنظيم، مستبعداً في الوقت نفسه أن تؤدي تلك الانسحابات إلى تشكيل تنظيم جديد، مبيناً أن لا صوت يعلو فوق صوت تنظيم "الدولة" في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها التنظيم غضباً صامتاً على سياسات قادته، حيث سبق أن أدت سياسة الانتقام التي مارسها "التنظيم" ضد معارضيه، وخاصة من قبائل الشعيطات في سوريا والبو نمر في العراق، إلى مغادرة العشرات من المقاتلين ساحات القتال والفرار منها عبر التسلل إلى تركيا وحتى الأردن.

وشكلت مشاهد إحراق الكساسبة صدمة للأوساط الدولية، بمختلف مستوياتها، حيث لم يسبق أن أقدم تنظيم مسلح على حرق أسراه بهذه الطريقة.

التعليقات