سلطان بن زايد يحث الجيل الجديد على الإهتمام بتراث الآباء والأجداد والحفاظ على العادات والتقاليد

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الامارات في المنصة الرئيسة بمهرجان سلطان بن زايد التراثي في مدينة سويحان وفدا من طلاب مدرسة التميز بمدينة العين الذين قاموا بزيارة فعاليات المهرجان بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم.

وخلال اللقاء وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد الطلاب وحثهم على الاهتمام بدراستهم وتحصيلهم العلمي ومنح التراث اهتماما باعتباره ركيزة مهمة في بناء الشخصية الوطنية كما حثهم سموه على عدم التأثر بالعادات والتقاليد الدخيلة والغريبة على مجتمعنا وضرورة التمسك بعادات وتقاليد الآباء والأجداد باعتبارها جزءا من هويتنا الوطنية التي تمثل خصوصية الثقافة الإماراتية الأصيلة.

وكانت اللجنة المنظمة قد أعدت برنامجا للطلاب، لزيارة فعاليات المهرجان والإطلاع على أنشطته، وبدأ البرنامج بلقائهم بأعضاء لجنة تحكيم المزاينات وتعريفهم بالمواصفات والشروط التي تتبعها اللجنة في تحديد الإبل الفائزة في أشواط المزاينات وقام الوفد الطلابي الذي ضم 25 طالبا يرافقهم الأستاذ حمد حميد بزيارة السوق الشعبي والمنصة الرئيسة وحضروا جزءا من الفعاليات في المنصة إلى جانب سمو الشيخ سلطان بن زايد، وقدموا لسموه الشكر والتقدير على الاهتمام بهم وتوجيههم ونصحهم ليكونوا مؤهلين للمساهمة في عملية التنمية والبناء لدولة الإمارات متسلحين بالعلم والمعرفة.

ولم يعد مهرجان سلطان بن زايد التراثي مجرد مهرجان تراثي ثقافي فقط،  بل أصبح وبناء على توجيهات سمو راعي المهرجان، النواة الحقيقية للتجديد، وأصبح أكاديمية وميدان حقيقي لتعلم الأجيال، يلبي حاجة الشباب الراغبين في مواصلة مهمة حفظ الموروث، بإتاحة الفرصة لهم لينهلوا من تجارب الخبراء ميدانيًا، وتأهيلهم حسب خطوات مدروسة.

وفي هذا الصدد وتنفيذًا لتوجيهات سموه كلفت اللجنة العليا للمهرجان مختصين لاستقبال الشباب الراغبين في التدرب على التحكيم والتشبيه، حيث يتاح لهم الدخول بين الشبوك والعمل على التحكيم والتشبية تحت إشراف ذوي الخبرة، حسب مقاييس محددة متعارف عليها، وقواعد محكمة، بصدد تأهيلهم وخلق جيل جديد من الحكام وخبراء التشبية للإستعانة بهم مستقبلًا في مثل هذه التظاهرات التراثية.

شميل مصبح سليم المنهالي تحدث عن التجربة ونجاحها والغاية منها، وأكد أن هناك حاجة ملحة لتأهيل جيل شاب من الحكام لرفد المهرجانات التراثية بدماء شابة تقوم بهذه المهمة نظرا لكثرة الفعاليات والمزاينات التي تنظمها الدولة إلى جانب المزاينة التي تعتبر الأهم في مهرجان سلطان بن زايد التراثي. وأضاف المنهالي لقد استفاد المتدربون كثيرا من أعضاء لجنة التحكيم المتواجدين في شبوك المزاينة، كما أن المتدربين ساعدوا في ذلك كونهم يمتلون خلفية جيدة عن الإبل وبعضهم من الملاك والمتمرسين في المزاينات، وقدومهم بدافع الهواية والرغبة، لذا لم تكن هناك أية مشاكل في تدريبهم.

وعن كيفية تدريبهم قال المنهالي: يتم تعريفهم نظريًا عن مواصفات الجمال المتنافس عليها بين المطايا، والتى يعرفها معظمهم مسبقًا، ثم يتم إدخالهم للشبوك لتسجيل ملاحظاتهم كلًا على حدا، الحكام وتمييز الأفضل من ناحية جمال المطية. وكذلك تعريفهم بآلية التشبيه والتسنين للإبل في كافة الفئات. ونوه المنهالي إلى أن مثل هذه المهرجانات تعتبر ميدانا حقيقيا للتعلم، وتقدم بالشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على ما يوليه من اهتمام ورعاية للمهرجان والإرتقاء به، ليصبح مرجعا موثوقا للراغبين في مواصلة المشروع التنموي الحضاري في الدولة الذي يرتكز على التراث.

ومن جانبه ثمّن سفر غانم الهاجري –أحد المتدربين- جدوى الممارسة الميدانية والتى يوفرها المهرجان، وعبر عن سعادته على اتاحة هذه الفرصة القيمة، وقال: نحن شباب محب للتراث والإبل خصوصًا ونعرف عنها الكثير نقلًا عن أبائنا، ولكن كانت تنقصنا التجربة العملية، والتى بحمد الله وكرم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان توفرت لنا في هذا المهرجان.

وقال مبارك بالعرطي المنصوري والذي يتدرب على التشبيه: لقد بدأت التشبيه كهواية، بسبب حبي للإبل، وأخذت استفسر وأسأل ذوي الخبرة، وتجمعت لدي معلومات كثيرة عن التمييز بين الأصيل والمهجن، والسلالات وأنواعها، ولكني كنت أبحث عن فرصة لممارسة هذه الهواية وربما احترافها في المستقل، وعند علمي بمكرمة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بإتاحة الفرصة لنا للتدرب، لم أتاخر أبدًا.

سعيد بن وقاش الصيعيري المتدرب على التحكيم أكد أنه سعيد جدًا بالتجربة، ويجد متعة كبيرة في التحكيم والوقوف على مميزات الإبل الجمالية، كما أكد اكتسابه الثقة لاحتراف هذه المهنة المهمة، والتى يراها أساسًا للمزاينات.

في ذات السياق يرى سعيد بخيت بن قوم المنصوري أحد المتدربين، أن مهرجان سلطان بن زايد التراثي يعد محطة انطلاق له، والخروج من الهواية للإحتراف على أسس وثوابت تؤهله للمشاركة في أكبر المهرجانات بالدولة، من خلال تجربته الميداينة في مهرجان سلطان بن زايد التراثي، والتى شكلت لديه قفزة حقيقية حيث قال: التجربة هي البرهان الحقيقي للوقوف على إمكانياتي، وإدراك مدى استعدادي للمشاركة في المهرجانات، وأكد حلمه بالتواجد في المهرجان العام القادم ضمن لجان التشبيه، كما تقدم المنصوري بالشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد لدوره الفعال في نقل حب التراث من جيل لأخر، وتحفيزه للشباب لممارسة دورهم في حفظ الموروث، ومنحهم الثقة بأنفسهم كونهم رجال المستقبل وحاملي أمانة حفظ التراث.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان وتنفيذًا لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان يعمل على دعم الشباب المحب للتراث في مختلف اهتماماتهم، بتنظيم الفعاليات ذات الجوائز القيمة للمشاركة تحفيًزا لهم في مزاينة الإبل والمركاض والسلوقي العربي، وإقامة السوق الشعبي لدعم الأسر المنتجة، والسيارات الكلاسيكية ومسابقة التصوير الضوئي والمسابقة الشعرية، حيث أن معظم المشاركين فيها من شريحة الشباب.

التعليقات