ما هي رسالة "داعش" بحرقها الطيار الأردني ؟ وكيف سترد المملكة ؟

ما هي رسالة "داعش" بحرقها الطيار الأردني ؟ وكيف سترد المملكة ؟
خاص - دنيا الوطن - احمد العشي

اتخذ تنظيم الدولة الاسلامية هذه المرة منحى اخر في عملية اعدام الرهائن و هي الحرق عندما نفذوا عملية بشعة ضد الطيار الاردني معاذ الكساسبة بوضعه في قفص و اشعلوا النيران حتى ذابت اعضاؤه حتى اصبحت رمادا و دفنوه بالرمال و الحجارة.

ما هي الرسائل التي يوّد التنظيم الاكثر جدلاً على الساحة الاسلامية توجيهها ؟ وهل سيتمكن من ذلك ؟

أكد الدكتور خالد صافي الخبير في شئون الحركات الاسلامية في فلسطين ان عملية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" ما هي الا رسالة  قوية وجهها التنظيم للحكومتين الأردنية و الامريكية، خصوصا وان الاخيرة مارست ضغوطات على الاردن بعدم الانصياع لشروط تنظيم الدولة الاسلامية باخلاء سبيل السجينة العراقية ساجدة الريشاوي مقابل الافراج عن الطيار.

و أضاف د صافي ان عملية الاعدام بطريق الحرق وهي المرة الأولى التي ينفذها هذا التنظيم تؤكد مضمون الرسالة القوية التي اراد التنظيم ان يوجهها الى النظام الاردني وحلفائه في المنطقة.

و اشارد صافي الى ان اقدام داعش على تنفيذ حكم الاعدام بهذه الطريق هي اهانة قوية للنظام الاردني، و ان ذلك يبرز ان التنظيم يعتبر نفسه الان قوة على الارض لا يمكن تجاهلها او تجاهل مطالبها.

و اعتقد د صافي بأن لا يستجيب النظام الاردني لهذا التهديد من قبل تنظيم داعش, بل سيشكل عملية اصرار من قبل النظام لمواجهة هذا التنظيم  الذي عمليا وصل الى الحدود الاردنية من الجهة العراقية وسيكون ضربات الاردن أكثر قوة ومشاركة مع التحالف في المرة القادمة وذلك لامتصاص الغليان الشعبي في الاردن بسبب ما حدث من عملية قتل للطيار حرقا.

و اوضح الدكتور صافي ان الحكومة الاردنية ستتعرض في الايام المقبلة الى اتهامات من قبل عشيرة و اهل الطيار الاردني خصوصا و انه ينتمي الى اكبر عائلة في مدينة الكرك الاردنية بسبب تباطئها في اتمام صفقة التبادل بين ابنها و السجينة العراقية.

و اكد صافي ان قيام داعش بهذا السلوك غير الشعبي سوف يزيد من قوة التحالف عربيا واقليميا ودوليا ضد هذا التنظيم.

وفي السياق ذاته اوضح الخبير في شئون الحركات الاسلامية ان حركات الاسلام السياسي ذات التوجه المتطرف باسم تنظيم داعش هي من لها حضور قوي الآن في افغانستان والعراق وسوية وليبيا ونيجيريا في مقابل تراجع حركات الاسلام السياسي ذات التوجه المعتدل بسبب الملاحقة التي حدثت لها في مصر والجزائر وهذا ما يعطي القوة لحركات الاسلام ذات التوجه المتطرف.

و ختم صافي بقوله: " كل الاعراف و المبادئ و القيم ترفض طريقة اعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة لان عملية الحرق هي منافية تماما مع الدين الاسلامي الحنيف" وأن العقاب بالحرق هو من توعد به الله سبحانه وتعالى في الآخرة ولا يجوز للبشر اي كانوا أن يطبقوا عقوبة الحرق.

وأضاف أن هذا يعطي صورة سلبية للإسلام.

الجدير بالذكر ان تنظيم الدولة الاسلامية قد القت القبض على الطيار الاردني معاذ الكساسبة في 24 ديسمبر عندما اسقطت الطيارة التي كان يقودها و التابعة للتحالف فوق الاجواء السورية.

التعليقات