بيت لحم: انطلاق حملة "نزرع أرضنا لنحمي مقدساتنا" في دير كريمزان

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت وزارة الزراعة ومركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة فعاليات غرس الأشجار المركزية في دير كريمزان في بيت لحم، المهدد بالمصادرة، والتي ستكون فاتحة لحملات تشجير عديدة في محافظات الوطن.

وشارك في الاحتفالية، التي حملت شعار ( نزرع أرضنا لنحمي مقدساتنا)، ورعاها وزير الزراعة شوقي العيسة ومحافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، والمهندس علي غياظة الوكيل المساعد لوزارة الزراعة ورئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، ومدير دير كريمزان، ومدير الزراعة في بيت لحم صلاح البابا، والمدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض ممثلو فعاليات رسمية وأهلية وشعبية، ورئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، والأب بيير جورجيو ممثل دير كريمزان، ومديرة التربية والتعليم في محافظة بيت لحم الأستاذة نسرين عمرو، والسيد رشيد عوض مدير الحكم المحلي، والعقيد ركن عصام النبهان نائب قائد منطقة بيت لحم، والأستاذ محمد القبة مدير عام الإدارات التربوية في وزارة التربية والتعليم، وممثلو جهات رسميو وأهلية وشعبية.

وقال مدير الزراعة في بيت لحم صلاح الدين البابا، في كلمة المنظمين إن هذه الفعالية تأتي لحماية أرضنا التي تواجه جدار الفصل العنصري، وللتضامن مع مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، التي تتعرض لهجمة شرسة ويومية.

وأوضح أن الوزارة و"التعليم البيئي" تسعيان إلى لفت أنظار العالم إلى الدير، الذي يتعرض لسلسة هجمات استيطانية، وتنتظره أوامر مصادرة وتشييد جدار الفصل العنصري.

ودعا المهندس البابا المواطنين إلى العودة للأرض، وتكثير حملات تشجيرها لحمايتها، والتصدي لما يفعله الاحتلال فيها من تدمير واقتلاع واستيطان في وضح النهار.

وأشار إلى أن الاحتلال، ووفق إحصاءات وزارة الزراعة اقتلع في الفترة بين 2000- 2012، ما يزيد عن مليوني شجرة معظمها من الزيتون والحمضيات.

واستعرض ممثل الدير الأب بيير جورجيو ما يعنيه اكتمال جدار الفصل العنصري في المنطقة، إذ سيكون الوصول إلى الدير أو روضة الأطفال التابعة لدير الراهبات بعيد المنال. فالجدار الأسود الهادف إلى عزل الدير عن بيت جالا، يعني أنه سيسرق نافذة الأمل الأولى في المدينة، من خلال عزل المناطق الخضراء، بكل ما فيها من أشجار، ومصادر طبيعية ومائية ومناطق مفتوحة، عن القسم العمراني من بيت جالا بنظام البوابات المغلقة.

مشيرًا إلى أن 58 عائلة ستخسر أراضيها خلف الجدار، وسيتوقف كل شيء، وسيعزل دير الكريمزان بمساحة 3000 دونم، أي نصف المساحة الكلية للمدينة تقريباً، لتبقى فقط المناطق المبنية الحضرية. كافة الأراضي الزراعية والمفتوحة ستعزل، لتعيش المدينة على المدى المستقبلي حالة من الزحام السكاني والاختناق المروري، لقد  بُنيَ من الجدار كيلومترين من أصل 11  كيلو مترا وسلم أهالي الدير إخطارات عسكرية بين عامي 2005 و 2006.

ورفضت ما تسمى محكمة (الصلح) الإسرائيلية الطلب الذي قدم  عام 2013 لإيقاف مخطط الجدار.

وأضاف الأب بيير بدأت قصة سلب أراضي بيت جالا دون أي مبرر عام 1967 بنسبة 22%، لتعديل مخطط 'القدس الكبرى' كما يدعي الاحتلال، ولبسط السيطرة عبر مستوطنتي 'جيلو' في العام 1971، و'هار جيلو' في العام 1972، لربط المستوطنتين.

التعليقات