السوق الشعبي ضمن مهرجان سلطان بن زايد التراثي..نموذج رائد يروّج للموروث الإماراتي

السوق الشعبي ضمن مهرجان سلطان بن زايد التراثي..نموذج رائد يروّج للموروث الإماراتي
رام الله - دنيا الوطن
تدفق المئات من السياح الأجانب ومن المقيمين والمواطنين إلى السوق الشعبي والقرية التراثية ضمن فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2015، وعبروا عن إعجابهم بفعاليات المهرجان المقام حالياً في مدينة سويحان بالمنطقة الشرقية بأبوظبي.

وأبدى كثير منهم إعجابه واستغرابه من الخصائص التي تملكها الإبل وبطرق معرفة مواطن الجمال فيها من قبل أهلها، كما عبروا عن دهشتهم بقدرة لجان التحكيم ومعرفتها الواسعة بسلالات الإبل وأشكالها وتاريخها.

وحرص بعض الزوار على مشاهدة سباق السلوقي العربي، في حين عبر البعض عن إعجابه بالصحراء وأجوائها النادرة وحياة البداوة وتراثها.

كما أشاد عدد منهم بطريقة تنظيم المهرجان النموذجية والأسلوب الذي يعرض بها التراث الإماراتي، وكيف تمكن سكان الصحراء من خلق معجزة حقيقية تجلت في تحويل البيئة القاسية إلى متحضرة مفعمة بتلاوين الحياة رغم أنّ عونها الوحيد هو الجمل والنخلة.

حرص السواح والزوار على التقاط صور مع الإبل، وفي مضامير سباق السلوقي والسوق الشعبي، وحضور إعلان الفائزين وما يرافق ذلك من مظاهر الفرح والتى تكتمل بتكريم سمو الشيخ سلطان بن زائد آل نهيان للفائزين بالمراكز العشرة الأولى من كل شوط، كلفتة ثمينة حظيت بتقدير معظم الحاضرين.

 في حين حرص بعضهم على شراء مقتنيات من المشغولات الحرفية من السوق الشعبي أو اقتناء عطور عربية أو بخور وسلال تراثية، أو شرب القهوة العربية وتناول الأطعمة الشعبية التى يقدمها السوق لزواره، فيما أهتم بعضهم بمعرفة المواد الأولية التي تصنع منها، كما حرص الزوار على الإستمتاع بمشاهدة الرقصات التراثية على مسرح السوق الشعبي، والعمل الذي كانت المرأة تقوم به من أجل استمرارية أسرتها وتمكينها من العيش بوسائل كثيرة قياساً بما تملكه من مواد، ولم يجد أحدهم صعوبة بسبب انتشار المرشدين السياحيين والذين يلبون استفسارات السياح.

وقد عبرت سيدتين من نيوزيلندا جاءتا خصيصًا لحضور فعاليات المهرجان عن إعجابهما بالإبل والسلوقي، حيث قالتا إنهن يريانها لأول مرة عن قرب، وشاهدوت كيف تبدو الإبل هادئة وودودة رغم شكلها الغريب، وكيف يتنافس الشباب بحماسة كبيرة في سباق السلوقي واطلعتا على الجوانب التراثية في السوق الشعبي، والتنوع الهائل في التراث الإمارات.

وقالت سيدة من مصر إنها اطلعت على نموذج رائد يروج للتراث العربي من سيدات الإمارات، حيث شاهدنا في السوق الشعبي العديد من المشغولات اليدوية التي تصنع من مواد بسيطة، ولاحظت أن المرأة الإماراتية تحظى بدعم كبير من قيادة الدولة كونها تمثل جانبا مهما من المشروع النهضوي في الإمارات.

وأكد أحمد عبدالله الحوسني من لجنة السوق الشعبي أن المهرجان شهد تدفق الكثير من السائحين بعد توسعه في بعض المسابقات، مشيراً إلى أن المهرجان أخذ موقعه كحدث تراثي وسياحي وتسويقي يجد فيه كل زائر ما يصبو إليه، مُشيراً إلى أن أغلب السياح الأجانب يحاولون التعرف إلى التراث الإماراتي وطرق العيش القديمة.

وعمّت أجواء البهجة وتعالت صياحات فرحة طفولية ابتهاجاً بالفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية المتوافرة في السوق الشعبي حيث عملت اللجنة العليا على إنشاء قرية للطفل ضمن السوق الشعبي لتعريف الجيل الجديد بتراث الآباء والأجداد.

وقالت الطفلة عائشة العامري إن سعادتها لا تقدر بثمن، فقد قضت وقتاً جميلاً في السوق الشعبي، "حيث استفدت منه وتعلمت أشياء إيجابية سأعملها في المستقبل وسأحدث بها إخوتي وعائلتي"، منوهة بأنها المرة الأولى التي تتواجد بها في أجواء تراثية حقيقية قريبًا جدا من وصف جدتها لحياتهم في أزمان غابرة، وأشارت إلى تنوع الفعاليات الثقافية والتراثية والمسابقات.

بينما قالت الطفلة هدى المزروعي إنها ذهبت إلى السوق الشعبي خصيصاً لأكل (اللقيمات) لأنها تحبها كثيراً وتود تعلم طريقة صنعها، ومشاركة الأطفال المسابقات التراثية التى ينظمها المهرجان لأنها تتصل بالعادات والتقاليد التي تربت ونشأت عليها. أما الطفلة غلا المنصوري فقالت إنها قادمة من إمارة أبوظبي لتزور مهرجان سلطان بن زايد التراثي، لما قرأته وشاهدته عنه في مختلف وسائل الإعلام، وأشارت أنها زارت السوق الشعبي واستمتعت بالفعاليات المتنوعة من رقصات شعبية وأهازيج، ومعروضات تراثية، وخاصة الأزياء النسائية التراثية، وطريقة صنع السدو والتلي.

التعليقات