150 طالب يشاركون بدورة شرح "المنظومة الحائية"

150 طالب يشاركون بدورة شرح "المنظومة الحائية"
رام الله - دنيا الوطن
نظمت جمعية دار الكتاب والسنة الدورة العلمية "شرح المنظومة الحائية في عقيدة أهل السنة والجماعة"، بمشاركة 150 طالب علم شرعي، وذلك في قاعة الشيخ عادل رحمه الله، بمدرسة الإمام محمد بن صالح العثيمين.

وأكد الشيخ عبد الله المصري رئيس الجمعية، حرص دار الكتاب والسنة على دعم طلبة العلم الشرعي، والارتقاء بهم وبعلمهم إلى أعلى المستويات، لما في ذلك من خير وفير لصلاح المجتمع، وخدمة الإسلام والمسلمين.

وشدد على أن قيمة الإنسان والحياة الحقيقية، تكمن في التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى، وإتباع منهاج النبوة، والرجوع إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، الأمر الذي لا يتحقق إلا بصحة المعتقد والتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة، والاهتداء بمشكاة خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وبين الشيخ المصري، أن تنظيم الدورات العلمية والشرعية والمحاضرات التربوية والمنهجية، يعد من أبرز وأهم أنشطة وبرامج عمل الجمعية المتنوعة، لافتاً إلى عزم الجمعية على تنظيم مزيداً من الدورات العلمية والمنهجية المكثفة، التي تساهم في ضبط النفوس، وتكون في شغاف القلوب أعز مغروس.

وحث طلبة العلم على اغتنام الفرص، والحرص على طلب العلم الشرعي، والتزود في الطاعة والعبادة، ليسهل الله لهم طريقاً إلى الجنة، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة".

من جانبه عبر الشيخ الداعية إبراهيم الأسطل، في كلمته خلال حفل افتتاح الدورة، عن شكره وتقديره لجمعية دار الكتاب والسنة، مثمناً دورها وجهودها في رعاية واحتضان ودعم أهل العلم والعلماء، خصوصاً تنظيمها واحتضانها لمثل هذه الدورات الطيبة والمشرفة.

وتحدث عن فضل العلم والعلماء عند الله تبارك وتعالى، مبيناً أن العلماء هم خير الناس عند الله عز وجل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقه في الدين"، وقوله عليه الصلاة والسلام: "فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".

وقال الشيخ الأسطل: "يطيب لنا ويسعد ويثلج صدورنا أن نلتقي بكم في اللقاء الميمون على طاعة من طاعات الله عز وجل، ألا وهي طلب العلم، هذا البحر العظيم والكنز الكبير، الذي يعجز اللسان أن يتحدث عنه، فماذا ينطق اللسان وماذا يكتب القلم، عن العلم والعلماء، الذين أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام عنهم أنهم ورثة الأنبياء".

وأضاف: "وإن الأنبياء لم يورثوا درهم ولا دينار، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر، وكفى العلماء فخراً أن الله عز وجل جعل طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، في سياق طاعة العلماء، في قوله تبارك وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وكفاهم فخراً أن الله عز وجل قارن شهادته مع شهادتهم وشهادة الملائكة، في قوله جل في علاه: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط".

وتابع الشيخ الأسطل: "ونحن أمام هذه الوجوه الطيبة مع شرح المنظومة الحائية لأبي بكر عبد الله ابن أبي دواود، هذا الإمام العالم الذي نتج زرعه وفلح غراسه، في نظم 33 بيتاً من الشعر فيها من الخير والعلم الكثير، التي تتحدث عن التوحيد وإتباع الكتاب والاعتصام بالسنة، والرد على الجهمية المبدعة المعطلة، ومعتقد أهل السنة في ذلك، وعن أسماء ومكانة الصحابة وغير ذلك من مسائل أهل الاعتقاد".

وأوضح أن العلم ليس ممدوح على الإطلاق، فكثير من الناس يقرأ كثيراً لكنه وللأسف يقرأ علم لا ينفعه لا في دينه ولا دنياه، يقرأ للكفار والمشركين وللفساق والمبتدعة الذين يعطونه علما مشوهاً، مؤكداً أن العلم الممدوح هو العلم النافع الذي يدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة.

ولفت الشيخ الأسطل، إلى قول نبي الله إبراهيم لأبيه يا أبتي إني قد جائني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهديك صراط سوياً، وقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنعام: "وأن هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل، فتفرق بكم ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".

يذكر أن الدورة العلمية تمتد لمدة أسبوعين، ويحاضر بها فضيلة الشيخ خالد بن محمد الدعالسة.

التعليقات