المطران عطا الله حنا : " نسف كنيسة الموصل التاريخية واعدام الكاهن جريمة بحق الانسانية"

المطران عطا الله حنا : " نسف كنيسة الموصل التاريخية واعدام الكاهن جريمة بحق الانسانية"
رام الله - دنيا الوطن
ترأس سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس قداسا احتفاليا في كنيسة دير القديس افثيميوس للروم الارثوذكس الواقعة في قلب حارة النصارى في القدس القديمة ، وذلك بمناسبة العيد السنوي للدير يشاركه لفيف من الكهنة.

وقد ألقى سيادة المطران موعظة روحية من وحي هذه المناسبة تحدث خلالها عن الاباء القديسين الذين تكرمهم الكنيسة وتعيد لهم سائلا لرئيسة الدير والاخوات الراهبات البركة والنعمة من لدن الرب من اجل الحفاظ على وديعة الايمان لكي تبقى مدينتنا مدينة صلاة ودعاء يتصاعد فيها البخور.

وبعد القداس اقامت رئيسة الدير حفل استقبال بهذه المناسبة .

وحول العملية الارهابية الاخيرة لداعش في العراق والتي تمثلت بتفجير اكبر واقدم كنيسة للسريان الارثوذكس وسط الموصل ، وكذلك اعدام احد اباء الكهنة بطريقة وحشية قال سيادته لوكالة الانباء الكنسية اليونانية التي اجرت مع مقابلة للتعليق على هذا الحادث.

وقال ان الكنيسة الاثرية التي نسفتها داعش تعتبر جزء من تاريخ وحضارة العراق ،إضافة الى كل ما تم نسفه وتخريبه حتى الان في سوريا والعراق من معالم دينية وحضارية وتاريخية.

وتابع :"إننا ندين هذا العمل الارهابي ونتضامن مع الكنيسة السريانية الارثوذكسية الشقيقة كما ومع كافة الكنائس في سوريا والعراق".

وعزى أسرة الكاهن الذي تم اعدامه بطريقة بشعة وهو رجل صلاة واخاء ومحبة .

واستنكر كل الجرائم التي ترتكب من قبل داعش واخواتها من المنظمات الارهابية الاخرى التي لا تشكل خطرا على المسيحيين لوحدهم ، وإنما على كافة مكونات امتنا العربية وهويتها التاريخية والروحية والانسانية .

وصلى من اجل ان يحفظ الرب الاله العراق وسوريا ويعزي كل المحزونين وكل المتألمين ويعيد الينا المطارنة المخطوفين وغيرهم ، إننا نصلي في مدينة القدس من اجل كل انسان معذب وكل انسان مضطهد وكل انسان يعاني من الظلم.

وقال أنهم في الوقت الذي فيه ندين السياسة الاسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس التي تستهدف الحجر والبشر والمقدسات ، فإننا ندين جرائم داعش والتي كان أخرها نسف الكنيسة التاريخية في الموصل واعدام الكاهن العراقي الذي
لا ذنب له سوى انه محب لبلده واراد ان يبقى في العراق والا يهاجر الى اي مكان في هذا العالم.

وقال إن ورسالة مسيحيي المشرق امام كل هذا الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرضون له انهم لن يتخلوا عن ايمانهم وعن تراثهم وانتماءهم لاوطانهم ، مهما دمروا وخربوا وعاثوا في الارض فسادا فسيبقى المسيحيون المشرقيون ملتصقون التصاقا بأمتهم وبوطنهم ، وستبقى بوصلتنا نحو القدس وستبقى القدس قبلتنا ومعراجنا الى السماء رغما عن كل الاحزان والمعاناة والالام والضيقات التي نمر بها .

وتابع :"لن نتخلى عن خطابانا السلمي الانساني والحضاري وعلينا جميعا مسيحيين ومسلمين تقع مسؤولية مواجهة هذا التطرف وهذا العنف الذي يلبس ثوب الدين والدين منه براء".

التعليقات