التجارب الصحفية في الحرب على غزة الحلقة الثانية.. حين يبكي الرجال
رام الله - دنيا الوطن
حين كنت صغيرة كنت أسمع أن البكاء للأنثى ولكن حين كبرت رأيت الرجال تبكي! ففي حرب العصف المأكول رأيت أباً لثلاثة أطفال يصرخ ويبكي "يا الله"، داخل المستشفى وبين أزقة الغرف فأمسك بهم واحداً تلو الأخر وأخذ يقبل جبينهم ويبكي ويقول يا ليتني أنا الذي استشهدت وليس أنتم خذوني معكم أستحلفكم بالله، ولكن المصيبة كانت عنده قد أوشكت على فقدان عقله منه، الحرب الأخيرة على قطاع غزة .
كانت أشبه بشيء يمشي ويقتل كل شيء يراه أو لا يراه أذكر حين كنت داخل مجمع الشفاء بعد تعب طويل جاء خبر استشهاد الصحفي خالد حمد وهو زوج صديقتي في الجامعة حزنت كثيراً لصغر سنها وأن زوجها كان زميل المهنة وتخيلت لو كنت أنا من استشهدت حيث لم يعرف جيش الاحتلال من هو صغير أو كبير أو صحفي أو حتى مسعف هي مجرد أعداد وأرقام يريدون استهداف الجميع بلا رحمة.
وبعد أيام علمت باستشهاد طفلة صغيرة كنت قد التقطت لها صورة في صلاة العيد العام الماضي كانت مبتسمة وإشراقتها أنارت يومي أذكر يومها كيف نظرت إلي بنظرة غريبة رغم صغر سنها والأن ذهبت ولن تقضي العيد هذه السنة ولا أي سنة ولكن ستقضي أيام أجمل عند الله.
كانت تغطية الحرب من داخل مجمع الشفاء واستقبال الكثير من الشهداء والجرحى بشكل كبير جداً لدرجة أن صحفية أجنبية قالت لي ونحن وقوف على منزل مدمر بالكامل يعود إلى قيادي في حركة حماس ما هذا ؟ تشبه هذه الحرب حرب بغداد لماذا هذا الدمار والقتل علمت بأنهم يستهدفون أبناء حماس ولكني أرى أنهم يستهدفون الأطفال!
رددت عليها: هي حرب أطفال نعم هي ليست حرب على حماس هي حرب جماعية على كل من يقطن في هذا الوطن الحبيب غزة تمنيت كثيراً أن تنتهي الحرب الأن أو غداً أو بعد غدٍ كنت أشعر بأنها ستنتهي قريباً نعم هو الأمل!
كان هذا في اليوم العشرين ولكن الأيام كانت تمضي والقصف كان يستمر حتى 51 يوماً كانوا أشبه بموت بطئ لمن ما زالوا على قيد الحياة وموت كامل لقلوبنا وما رأته من أشلاء أطفال ونساء وشيوخ ورجال جميعهم استشهدوا بلا ذنب سوى أنهم يحبون الوطن.
حين كنت صغيرة كنت أسمع أن البكاء للأنثى ولكن حين كبرت رأيت الرجال تبكي! ففي حرب العصف المأكول رأيت أباً لثلاثة أطفال يصرخ ويبكي "يا الله"، داخل المستشفى وبين أزقة الغرف فأمسك بهم واحداً تلو الأخر وأخذ يقبل جبينهم ويبكي ويقول يا ليتني أنا الذي استشهدت وليس أنتم خذوني معكم أستحلفكم بالله، ولكن المصيبة كانت عنده قد أوشكت على فقدان عقله منه، الحرب الأخيرة على قطاع غزة .
كانت أشبه بشيء يمشي ويقتل كل شيء يراه أو لا يراه أذكر حين كنت داخل مجمع الشفاء بعد تعب طويل جاء خبر استشهاد الصحفي خالد حمد وهو زوج صديقتي في الجامعة حزنت كثيراً لصغر سنها وأن زوجها كان زميل المهنة وتخيلت لو كنت أنا من استشهدت حيث لم يعرف جيش الاحتلال من هو صغير أو كبير أو صحفي أو حتى مسعف هي مجرد أعداد وأرقام يريدون استهداف الجميع بلا رحمة.
وبعد أيام علمت باستشهاد طفلة صغيرة كنت قد التقطت لها صورة في صلاة العيد العام الماضي كانت مبتسمة وإشراقتها أنارت يومي أذكر يومها كيف نظرت إلي بنظرة غريبة رغم صغر سنها والأن ذهبت ولن تقضي العيد هذه السنة ولا أي سنة ولكن ستقضي أيام أجمل عند الله.
كانت تغطية الحرب من داخل مجمع الشفاء واستقبال الكثير من الشهداء والجرحى بشكل كبير جداً لدرجة أن صحفية أجنبية قالت لي ونحن وقوف على منزل مدمر بالكامل يعود إلى قيادي في حركة حماس ما هذا ؟ تشبه هذه الحرب حرب بغداد لماذا هذا الدمار والقتل علمت بأنهم يستهدفون أبناء حماس ولكني أرى أنهم يستهدفون الأطفال!
رددت عليها: هي حرب أطفال نعم هي ليست حرب على حماس هي حرب جماعية على كل من يقطن في هذا الوطن الحبيب غزة تمنيت كثيراً أن تنتهي الحرب الأن أو غداً أو بعد غدٍ كنت أشعر بأنها ستنتهي قريباً نعم هو الأمل!
كان هذا في اليوم العشرين ولكن الأيام كانت تمضي والقصف كان يستمر حتى 51 يوماً كانوا أشبه بموت بطئ لمن ما زالوا على قيد الحياة وموت كامل لقلوبنا وما رأته من أشلاء أطفال ونساء وشيوخ ورجال جميعهم استشهدوا بلا ذنب سوى أنهم يحبون الوطن.

التعليقات