المطران عطا الله حنا من امام السور العنصري : " يجب ان يزول هذا السور الذي يشكل وصمة عار في جبين الانسانية "

رام الله - دنيا الوطن
 قام سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بزيارة مدينة بيت لحم حيث توجه الى مؤسسة وئام المجاورة لسور الفصل العنصري الذي يفصل بين بيت لحم والقدس ، وكان له لقاء عمل مع رئيس المؤسسة الدكتور
زغبي زغبي وعدد من العاملين فيها .

كما قدم سيادته حديثا اعلاميا مسجلا للمرافقة المسكونية في مجلس الكنائس العالمي السيدة ميكيلا وايتن التي تزور الاراضي الفلسطينية في هذه الايام ، وستقوم بنشر هذه المقابلة كاملة في عدد من وسائل الاعلام الاوروبية والامريكية
.
ومن امام السور العنصري حيث وقف قداسة البابا لدى زيارته الى الاراضي المقدسة وبوجود عدد من المتضامنين الاجانب والنشطاء الفلسطينيين ، قال سيادة المطران عطا الله حنا بأن هذا الجدار العنصري يجب ان يزول وكما ازيل جدار برلين يجب ان
يزول جدار الفصل العنصري هذا الذي يشكل وصمة عار في جبين الانسانية .

وقال سيادته ان شعبنا الفلسطيني لن يستسلم لسياسة الابرتهايد ولن نيأس ولن نتراجع الى الوراء قيد انملة في دفاعنا عن وطننا وقضية شعبنا ، إن هذا السور العنصري إنما يظهر الوجه القبيح للاحتلال وهي المرة الاولى في تاريخ بلادنا التي تغلق فيها طريق بيت لحم القدس بهذه الطريقة البشعة ، حيث ان أجيالا من
أبناء شعبنا الفلسطيني لم يتمكنوا من الوصول الى القدس بسبب الحواجز والسياسات الاحتلالية.

ونحن من هذا المكان نضم صوتنا الى صوت قداسة البابا والى جانب الاصوات المنادية بالعدالة ونطالب بأن يزول الجدار ، واضاف سيادته في كلمته التي ستبث في وسائل اعلامية كبرى بأن المسيحيين الفلسطينيين لن يتخلوا عن مسيحيتهم ولن
يتخلوا عن انتماءهم لشعبهم العربي الفلسطيني .

لسنا جالية أو أقلية في وطننا فنحن فلسطينيون وسنبقى ندافع عن فلسطين وعن قضية فلسطين وسيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني صوتا مناديا بالعدالة وسنبقى منحازين لعدالة قضية شعبنا الفلسطيني .

وناشد سيادته الكنائس المسيحية بأن تتبنى وثيقة الكايروس الفلسطينية وان تدافع وتتبنى القضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية انسانية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

وقال سيادته حول موجة العنف والتحريض الطائفي والتطرف المنتشرة في بعض الدول العربية فقال بأن ظواهر التطرف في مجتماعاتنا العربية هي دخيلة وليست اصيلة ، وهذه الثقافة الداعشية اتوا بها الى منطقتنا العربية من اجل الدمار والخراب
وتفكيك الاوطان ، وكل هذا خدمة للمشروع الاحتلالي العنصري الذي يسعى لتصفية القضية الفلسطينية .

وأضاف سيادته بأننا نرفض التطرف الديني ونرفض التطاول على الرموز الدينية وندين الارهاب باسم الدين والدين منه براء ، واضاف بأن موجة التكفير والتطرف التي نشهدها اليوم في منطقتنا العربية هي سحابة صيف ستزول ، ولن يتمكن هؤلاء
المتطرفون من أن يبقوا طويلا في منطقتنا لأن أمتنا العربية هي رافضة ومنددة بهذه التوجهات وبهذه الممارسات التي تسيء الى الدين والى ثقافتنا الوطنية .

هذا وقد اجاب سيادته على الاسئلة التي وجهت له ، وقدمت مؤسسة وئام وكافة النشطاء الحاضرين الشكر لسيادة المطران على وقوفه الدائم الى جانب قضايا العدالة ونصرة المظلومين ، وإبرازه الوجه الحقيقي للمسيحية العربية المشرقية
التي هي متجذرة في هذه الارض المقدسة .

التعليقات