الـMCA تنخرط في "المواجهات" من أجل البقاء
رام الله - دنيا الوطن
بقلم :جواد الحامدي
"نحن لسنا مغاربة ..نحن شعب صحراوي نعتبر المغاربة أشقاء ونعتبر المخزن نظام وحشي".
هذا الكلام الغريب سمعته من قبيل طالب صحراوي مواطن حامل للبطاقة الوطنية "المغربية" ، ويستفيد من المنحة الجامعية التي تجمعها الدولة من ضرائب أشقائه المغاربة ليستفيد منها .
كما أن أشقائه المغاربة يتكلفون بمصاريف معشيتهم اليومية ، إذ أن المواطن المغربي في طنجة يشتري قالب السكر بـ13.5درهم ، أما المواطن الصحراوي "المتمرد شغبا" فيشتري السكر بـ8 دراهم ، هذا أن الأشقاء المغاربة الموجودين بالمغرب العميق يتكلفون بقوت عيشهم اليومي .
منهن النساء الأرامل ، و الفلاح البسيط و العامل بأجر زهيد إلى غير ذلك الذين يسهرون برعاية المخزن على راحة الأعداء المجانين الذين لم يلقون في صغارهم تربية سليمة على ما يبدو ، أو ان داء جبهة البوليساريو قد أصبهم.
ولهذه الأسباب فقد أصبح الصحراوي ، إنسان دون كرامة و لا نفس ،في نظر المغاربة ، مادام يعتبر نفسه "غير مغربي" و في نفس الوقت يستفيد من ثروات المغرب البسيطة و من ضرائب المواطنين البسطاء و يسفر في فخام الحافلات مجانا و في الأخر لا يعتر نفسه مغربي بل شقيق المغاربة ، بمعنى انه يحمل نفس الخطاب الإنساني الذي يحمله المواطن الفرنسي أو السويسري .
إن الذي لا يفتخر بمغربيته حقيقة ، هو الذي لن يقبل العيش في مدن المغرب و من ثرواته و يستفيد من عرق مواطنيه .و إلا فانه مثل ذاك المتشرد الكادح أو لاجئ الذي لا يحمل لا منزلة و لا مكان يقيه من برد الشتاء و لا حرة الصيف ، فنستقبله في منزلنا البسيط ، و نقسم معه إمكانيتنا البسيطة خوفا منا عليه كانسان.
نتفق مع الصحراوي الحامل للبطاقة الوطنية مكتوب عليها "جنسية: مغربية" في أن المخزن - النظام السياسي ، وحشي لعدة أسباب ، منها جعل "الصحراء المغربية" معرضة للخاطر ذلك بسياساته التي تضع الأرض المغربية في خطر ، و تعامله مع الصحراوي بمنطق التميز ، و منحهم الامتيازات على ظهر المؤمن بالمواطنة الحق .
سياق هذه السطور ، إن "الحركة الثقافية الأمازيغية" من خلال تتبعنا لأنشطتها الثقافية الإشعاعية ، و مناظراتها و لسلميتها و نبذها للعنف و يستفيد منها الجميع في العديد من المناسبات الأمازيغية.
لكن "الطلبة الصحراويين" بعد شعورهم بالفشل ، و وقوعهم في موقع ضعف كبير بعد أحداث الشغب التي وقعت بين الطائفة نفسها ، وفشل منطقهم الذي هو سلوك سب و شتم الجميع من بينهم حارس سيارات ، وموظف بسيط و جعلهم يحسون بالاحتقار من طرف شماكرة لأفكر و علم لهم ، و يعلون فوق القانون و يرشقون الأمن بالحجرة .
بعد فشل هذا المنطق ، الذي نعلم أن لا مستقبل له ، و لا مشروع له و مصدر هذا كله هو رئيسهم بالبوليساريو عبد العزيز الذي لا يعرضهم الا على "الشغب و العنف" ، بعد هذا كله ، اختاروا نبش حركة كانت منذ زمان طويل معروفة بالالتزام لدورها الذي هو التأطير و النقاش العلمي الجاد ، بـ"إعلان مواجهة" في ظرف ثوان ، و تم مفاجآت و تعنيف أطر الحركة بوحشية ، باستعمال الأسلحة البيضاء و السيوف و "المزابر" .
لم تحرك السلطة ساكنا ، رغم أنها موجودة بمختلف تشكيلتها: قوات التدخل السريع ، الأمن الوطني ، القوات المساعدة ... ، فتم تشريد جميع المنتمين للحركة في غضون ساعات.
سيكون الرد بالحوار مع الحامليين للسيوف ، أن بالتناظر السلمي ، أم بالبيان .
فـالبرغم من أن مواجهة "صحراوي" بمنطقه الذي هو العنف يمثل ناجحا بهرا له الا أنه بات ضرورة مواجهته بالخيار الوحيد المتبقي ــ العنف المادي ، حفظا على البقاء و على السلامة الجسدية ، والى حدود الأن فالصحراوى يتعرضون للعنف المضاد في مختلف الأماكن ، وقد اصيب البعض باعاقة و تسبب لبعض الأخر لجروح خطيرة ، أمام أعين جيش من القوات العمومية التي تستمتع بمشاهدة تعنيف الانفصاليين ، وكذا تشتيت اتحاد الطلبة من أجل مطالبهم المشروعة ، و مواجهة السياسات العمومية والتمرد والرديكالية.
بقلم :جواد الحامدي
"نحن لسنا مغاربة ..نحن شعب صحراوي نعتبر المغاربة أشقاء ونعتبر المخزن نظام وحشي".
هذا الكلام الغريب سمعته من قبيل طالب صحراوي مواطن حامل للبطاقة الوطنية "المغربية" ، ويستفيد من المنحة الجامعية التي تجمعها الدولة من ضرائب أشقائه المغاربة ليستفيد منها .
كما أن أشقائه المغاربة يتكلفون بمصاريف معشيتهم اليومية ، إذ أن المواطن المغربي في طنجة يشتري قالب السكر بـ13.5درهم ، أما المواطن الصحراوي "المتمرد شغبا" فيشتري السكر بـ8 دراهم ، هذا أن الأشقاء المغاربة الموجودين بالمغرب العميق يتكلفون بقوت عيشهم اليومي .
منهن النساء الأرامل ، و الفلاح البسيط و العامل بأجر زهيد إلى غير ذلك الذين يسهرون برعاية المخزن على راحة الأعداء المجانين الذين لم يلقون في صغارهم تربية سليمة على ما يبدو ، أو ان داء جبهة البوليساريو قد أصبهم.
ولهذه الأسباب فقد أصبح الصحراوي ، إنسان دون كرامة و لا نفس ،في نظر المغاربة ، مادام يعتبر نفسه "غير مغربي" و في نفس الوقت يستفيد من ثروات المغرب البسيطة و من ضرائب المواطنين البسطاء و يسفر في فخام الحافلات مجانا و في الأخر لا يعتر نفسه مغربي بل شقيق المغاربة ، بمعنى انه يحمل نفس الخطاب الإنساني الذي يحمله المواطن الفرنسي أو السويسري .
إن الذي لا يفتخر بمغربيته حقيقة ، هو الذي لن يقبل العيش في مدن المغرب و من ثرواته و يستفيد من عرق مواطنيه .و إلا فانه مثل ذاك المتشرد الكادح أو لاجئ الذي لا يحمل لا منزلة و لا مكان يقيه من برد الشتاء و لا حرة الصيف ، فنستقبله في منزلنا البسيط ، و نقسم معه إمكانيتنا البسيطة خوفا منا عليه كانسان.
نتفق مع الصحراوي الحامل للبطاقة الوطنية مكتوب عليها "جنسية: مغربية" في أن المخزن - النظام السياسي ، وحشي لعدة أسباب ، منها جعل "الصحراء المغربية" معرضة للخاطر ذلك بسياساته التي تضع الأرض المغربية في خطر ، و تعامله مع الصحراوي بمنطق التميز ، و منحهم الامتيازات على ظهر المؤمن بالمواطنة الحق .
سياق هذه السطور ، إن "الحركة الثقافية الأمازيغية" من خلال تتبعنا لأنشطتها الثقافية الإشعاعية ، و مناظراتها و لسلميتها و نبذها للعنف و يستفيد منها الجميع في العديد من المناسبات الأمازيغية.
لكن "الطلبة الصحراويين" بعد شعورهم بالفشل ، و وقوعهم في موقع ضعف كبير بعد أحداث الشغب التي وقعت بين الطائفة نفسها ، وفشل منطقهم الذي هو سلوك سب و شتم الجميع من بينهم حارس سيارات ، وموظف بسيط و جعلهم يحسون بالاحتقار من طرف شماكرة لأفكر و علم لهم ، و يعلون فوق القانون و يرشقون الأمن بالحجرة .
بعد فشل هذا المنطق ، الذي نعلم أن لا مستقبل له ، و لا مشروع له و مصدر هذا كله هو رئيسهم بالبوليساريو عبد العزيز الذي لا يعرضهم الا على "الشغب و العنف" ، بعد هذا كله ، اختاروا نبش حركة كانت منذ زمان طويل معروفة بالالتزام لدورها الذي هو التأطير و النقاش العلمي الجاد ، بـ"إعلان مواجهة" في ظرف ثوان ، و تم مفاجآت و تعنيف أطر الحركة بوحشية ، باستعمال الأسلحة البيضاء و السيوف و "المزابر" .
لم تحرك السلطة ساكنا ، رغم أنها موجودة بمختلف تشكيلتها: قوات التدخل السريع ، الأمن الوطني ، القوات المساعدة ... ، فتم تشريد جميع المنتمين للحركة في غضون ساعات.
سيكون الرد بالحوار مع الحامليين للسيوف ، أن بالتناظر السلمي ، أم بالبيان .
فـالبرغم من أن مواجهة "صحراوي" بمنطقه الذي هو العنف يمثل ناجحا بهرا له الا أنه بات ضرورة مواجهته بالخيار الوحيد المتبقي ــ العنف المادي ، حفظا على البقاء و على السلامة الجسدية ، والى حدود الأن فالصحراوى يتعرضون للعنف المضاد في مختلف الأماكن ، وقد اصيب البعض باعاقة و تسبب لبعض الأخر لجروح خطيرة ، أمام أعين جيش من القوات العمومية التي تستمتع بمشاهدة تعنيف الانفصاليين ، وكذا تشتيت اتحاد الطلبة من أجل مطالبهم المشروعة ، و مواجهة السياسات العمومية والتمرد والرديكالية.

التعليقات