دول المواجهة الجديدة من حزب الله الى غزة

دول المواجهة الجديدة من حزب الله الى غزة
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير

في عام 2006 حقق حزب الله الانتصار بصواريخ الكاتيوشا ومنذ ذلك الوقت حصلت تطورات كثيرة منها دخول المقاومة الفلسطينية بغزة على الخط وبدأت مسيرتها بقذائف هاون محلية الصنع لم تكن لتحدث أي أضرار في مستوطنات غلاف قطاع غزة لانها كانت بدائية ولا تصل اهدافها بدقة حتى ان موفاز قال ذات مرة تعليقا على إطلاق قذائف الهاون من غزة بسخرية :" وما هي المشكلة انها فشة خلق للمقاومة بغزة ".

بدا سباق للتسلح بغزة ولبنان بشكل منقطع النظير فحزب الله كانت تصله الصواريخ التي تنقل اليه بالشاحنات من سوريا بينما كانت المقاومة بغزة تصنع صواريخ القسام وكانت هذه الصورايخ تواجه نفس المشكلة من حيث المدى ودقة إصابة الأهداف حتى تمكن خبراء في الجناح العسكري لحماس من تجاوز كل هذه المشاكل بصبر ومعاناة إضافة لاستهدافهم المستمر بالاغتيال من قبل طائرات الاباتشي الإسرائيلية والتي كانت تقصف ورش التصنيع والتخزين ايضا .

المسالة تغيرت خلال حرب تموز الفلسطينية العام الماضي وتحولت سخرية موفاز الى مرارة كبيرة في إسرائيل ورغم ان بعض الإعلاميين العرب تعاملوا بسخرية من الحرب الفلسطينية وقللوا من شانها في حين أن الإعلام الإسرائيلي كشف الحقيقة والآثار المدمرة التي خلفتها الحرب في إسرائيل .

وبعد اندلاع الأزمة الداخلية بسوريا غير بشار الأسد قواعد اللعبة وزود حزب الله بصواريخ اكثر تطورا إضافة لما قالته المصادر الإسرائيلية أن الاسد زود حزب الله بصواريخ سكاد .

كل هذه الصواريخ الحديثة وبعيدة المدى كانت من المحظورات قبل الأزمة السورية حتى أصبح حزب الله يمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ إضافة للتدريب المستمر لمقاتليه وأثبتت عملية مزارع شبعا ان حزب الله جاهز دائما لتنفيذ أي عمليات عسكرية بل ان مقاتليه عادوا الى قواعدهم بسلام دون ان يعرف احد عنهم أي شيء .

ولكن المواجهة ازدادت وظهرت دول مواجهة جديدة اشد عنفا وشدة وهي دولتي المواجهة حزب الله في لبنان وحماس والمقاومة الفلسطينية بغزة والأمر ازداد سوءا بالنسبة لإسرائيل عندما اعلن السيد حسن نصرا الله مؤخرا في حفل تكريم شهداء القنيطرة عن توحيد ساحات المقاومة في إشارة لحزب الله وغزة .

أي ان إسرائيل أمام دولتين للمواجهة لا يوجد لديهما كثير من الحسابات شان الدول العربية وتخوضان مواجهة مفتوحة مع إسرائيل والمنطقة مرشحة لمزيد من دول المواجهة من سوريا وسيناء .

أي ان دول المواجهة التقليدية انتهت عمليا اما باتفاقيات سلام او بالوضع الذي يعيشه الجيش السوري وحلت محلها قوى أخرى وصلت لمرحلة لايمكن لإسرائيل القضاء عليها بالقوة وأصبحت حقيقة قائمة .

ومن هنا فان لم يعد أمام إسرائيل كثير من الخيارات للخروج من المأزق الخطير سوى إعادة النظر بسياستها والعمل على إقامة سلام عادل وشامل في المنطقة.

 


التعليقات