المياه والكهرباء تتخذ تدابير احترازية لحماية «المخزون المائي» من الهدر الزراعي

المياه والكهرباء تتخذ تدابير احترازية لحماية «المخزون المائي» من الهدر الزراعي
رام الله - دنيا الوطن
كشف مصدر موثوق به في وزارة المياه والكهرباء لـ «الحياة» عن اتجاه الوزارة إلى التركيز على المحاصيل التي تستهلك كميات قليلة من المياه، وذلك لاتباع سياسة زراعية تؤدي إلى خفض معدل استهلاك المياه في القطاع الزراعي.

وأوضح أن الوزارة اتخذت خطة جديدة لخفض استهلاك المياه في المحاصيل الزراعية، التي بينت أنها تستهلك نحو 85 في المئة من الإنتاج العام للمياه في السعودية، وعملت الوزارة في هذا الشأن بالتنسيق مع إحدى الجهات الحكومية على أربعة محاور أساسية.

وبيّن أن سياسة الوزارة في خفض معدل استهلاك المياه في القطاع الزراعي تحققت إلى حد ما، وذلك باتخاذ إجراءات فعّالة لخفض إنتاج القمح والشعير، والحرص على المحاصيل الزراعية التي تستهلك القليل من المياه.

وأضاف: «عملت الوزارة على المحافظة على احتياطي المياه الجوفية غير القابلة للتجديد، وذلك للحالات الطارئة، بالحد من استغلال الطبقات الجوفية الحاملة للمياه للأغراض الزراعية في المناطق المحظورة، وقصر استخدامها على الشرب في المناطق التي لا يمكن تزويدها بمياه التحلية».

وأوضح أن الوزارة تعمل على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي المعالجة في بعض المشاريع، إضافة إلى تنفيذ برنامج السدود لزيادة الطاقة التخزينية للمياه المتجددة السطحية، مشيراً إلى أن تلك الخطط التي تنفذها وزارة المياه والكهرباء حالياً تأتي بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، وأنها ستنتهي في نهاية العام الحالي ضمن خطة التنمية التاسعة. وأشار المصدر إلى أن برامج ترشيد استخدام المياه حققت نتائج جيدة عبر البرامج السابقة.

وأكد أنه سيتم تنفيذ الحملة الوطنية لتوعية وتوجيه المواطنين والمقيمين عبر وسائل الإعلام المختلفة بأهمية ترشيد استخدام المياه المنزلية وسبل المحافظة عليها، وذلك ضمن برامج الخطة الجديدة.

وأضاف: «سيتم استمرار برنامج دراسة كشف ومعالجة التسربات لتقليل الفاقد من المياه، إذ إنه تم في هذا المشروع إجراء دراسات ميدانية مفصلة عن التسربات، وإجراء اختبارات دقيقة في بعض المدن منها الرياض وجدة والمدينة المنورة، وكانت هناك نسب عالية من الفاقد».

وعزا اختلاف نوعية إنشاء السدود في السعودية إلى اختلاف تضاريس المملكة، وحجم الأودية، إذ تم إنشاء وتنفيذ عدد من السدود بأحجامها المختلفة التي بلغت 237 سداً بطاقة تخزينية قدرها 863 مليون متر مكعب، للإفادة من مياه السيول لأغراض الشرب والري المباشر، أو لتغذية الطبقات الجوفية بالمياه، إضافة إلى درء مخاطر السيول، والتحكم في مياه السيول الجارفة.

التعليقات