حي من الخيام لأصحاب البيوت المدمرة بخان يونس

رام الله - دنيا الوطن - رامي النجار
قام العشرات من العائلات الذين فقدوا منازلهم خلال العدوان الأخير، بإقامة مخيماً من الخيام في منطقة الفراحين التي تبعد قرابة السبعمائة متر عن الشريط الحدودي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد عجزهم وعدم قدرتهم عن إيجاد شقق للإيجار، ويأسهم من تأخر بدء عملية إعادة الأعمار.

مخيم عشوائي
وقال أشرف أبو دقة، أحد المتضررين المقيمين في المخيم، إن إقامة الخيام تمت بصورة عشوائية ومن دون تنظيم، حيث بادرت أسرته التي فقدت منزله المكون من ثلاث طوابق،والذي يأوي قرابة الثمانية والعشرين شخصا ، بإقامة خيمتين كبيرتين بجوار منزلهم المدمر، ما شجع الجيران والأقرباء على جلب خيام ووضعها إلى جوارهم.

وأوضح أن مزيداً من الخيام أقيمت في المنطقة، حتى أضحت أشبه بالمخيم الذي يضم نحو 25 خيمة، متراصة إلى جانب بعضها البعض.

إصرار وتحدي
وأشار أبو دقة إلى أن ثقة المتضررين بأن إقامتهم في الخيام ربما تطول، دفعتهم لتحسين سبل الحياة فيها ، بتوصيل الخدمات المختلفة لها، مثل الماء والكهرباء، وفرشها وتغطيتها بالنايلون، لحماية أبنائهم من البرد إلي أنها لا تمكنهم من العيش بحياة كريمة.

ولفت أبو دقة، إلى أن معاناة متضرري العدوان الأخير، بلغت ذروتها، مع استمرار تأخير عملية الأعمار، وتعذر توفير مساكن بديلة، وبعد القرار الذي صرح به المفوض العام للأونروا بقطاع غزة، انه تم قطع المساعدات عن المتضررين وأصحاب البيوت المدمرة لعدم توفر الأموال، ما يزيد "الطين بله" علي حد قولة،ما يضطرهم للبحث عن حلول، ربما تكون معظمها بدائية مثل الخيام واستخدام النار للإنارة والتدفئة ولطهي الطعام .

ودعا أبو دقة، الجهات المعنية إلى مساعدة الأسر المتضررة، إما عبر بناء مساكن جديدة لهم، أو تسليمهم كرفانات مثلما حدث في بلدة خزاعة.

ومن جانبه تحدث الشاب أحمد أبو دقة عن معاناة أسرته وباقي الأسر، فأكد أن عائلته أجبرت على وضع خيمة في العراء، بعد أن يئسوا من إيجاد مسكن ملائم لهم. .

نقص ومعاناة
وأوضح أحمد إن الخيمة لا تصلح للعيش الآدمي مطلقا ،لعدم توفر سبل العيش الكريمة بداخلها ولنقص العديد من مستلزمات الحياة في المنطقة بشكل عام ،وصفا الوضع المعيشي للحي بأكمله بالمأساوي .

وناشد أبو دقة البلدية والجهات المعنية بمساعدتهم، وتهيئة المنطقة بصورة أفضل، وإيصال باقي الخدمات الرئيسة لها، لتصبح أكثر قابلية للحياة.

وتعتبر المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، من أكثر المناطق تضرراً جراء العدوان الأخير، حيث دمرت طائرات ودبابات الاحتلال مئات المنازل في المنطقة ، وهجرت عددا كبيرا من الأسر.

التعليقات