صدمة وغضب لدى أصحاب المنازل المهدمة من جراء وقف الوكالة تقديم مساعداتها المالية

غزة- تقرير عبدالهادي مسلم
أثار اعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اليوم عن وقف تقديم المساعدات المالية للمدمرة بيوتهم أو بدل الايجارات بسبب نقص التمويل موجة من الغضب والسخط والأستنكار من جانب هؤلاء المتضررين اللذين ينتظرون على أحر من الجمر سرعة الوكالة في تعويضهم أو اعادة بناء منازلهم خاصة وأنهم يعانون ظروفا صعبة وبعضهم ما زالوا يعيشون في مراكز الايواء على أمل حل مشاكلهم أو اعطائهم بدل ايجار
وتجمع عدد من هؤلاء المتضررين بعد سماعهم هذا الخبر أمام مراكز التسجيل كلا في مخيمه للاستفسار عن هذا الأجراء الصعب وسط حالة الصدمة والذهول
أبو محمد يقول وعلامات الغضب على وجهه ننتظر على أحر من الجمر دفع بدل ايجار لنا من قبل الوكالة وكل يوم أذهب لأستفسر عن موعد الصرف من قبل الباحثين أتفاجء اليوم بهذا الأجراء الظالم
وأضاف وتكاد الدموع تتساقط من عينيه "لقد فقدنا منزلنا وكل ما به من أثاث ومدخرات وذهبنا لمراكز الايواء في ظل ظروف قاسية وعندما أعلنت الوكالة عن دفع بدل ايجار بحتنا عن شقة تأوينا واليوم تتنصل الوكالة من الدفع متسائلا من أين سأدفع باقي الشهور القادمة ؟ رافعا يديه إلى السماء قائلا حسبي الله والنعم الوكيل !!!
وبنوع من الحزن قال سأضطر مرة أخرى للذهاب إلى مركز الايواء لحين ربنا يفرجها ! وحمل اللاجئ أبو محمد وكالة الغوث والمسئولين تبعيات هذا الأجراء الظالم !
وكانت الأونروا قد أعلنت في بيان لها "إنها توقف مضطرة تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب الاخيرة لإصلاح بيوتهم وأيضاً بدل الإيجارات حيث أن أموالها نفذت تماماً".
وأوضحت أنها حصلت على 135 مليون دولار فقط من أصل 724 مليون طلبتها أثناء مؤتمر الاعمار في القاهرة.
وبينت أن التعهدات من مؤتمر الاعمار لم تصل حتى الآن في حين بلغ عدد البيوت المدمرة للاجئين الفلسطينيين 96 ألف بيت في غزة، وأن الأونروا قدمت 77 مليون دولار لـ 66 ألف أسرة حتى الآن لإصلاح منازلهم وكبدل للايجارات.
من جانبه، أكد مدير عمليات الأونروا "روبرت تيرنر" أن المعاناة في غزة في هذا الشتاء مستمرة والناس لا تزال تنام بين الركام والأطفال يموتون من البرد.وشدد على أن تعهدات الدول المانحة في مؤتمر القاهرة لم تصل وهذا غير مقبول ومثير للإحباط.
وقال "من غير الواضح لماذا لم تصل أموال الاعمار حتى الآن، موضحاً أن الأونروا التي تعتبر عامل استقرار في المنطقة في هذا الوقت الحرج تحذر من النتائج الخطيرة لهذا النقص الخطير في التمويل".وأضاف "المجتمع الدولي لا يستطيع توفير الحد الأدنى وعلى سبيل المثال اصلاح بيت في الشتاء أو رفع الحصار أو الوصول إلى الأسواق وحرية الحركة لسكان غزة".وتابع "قلنا مسبقاً إن الهدوء الحالي لن يستمر طويلاً ونقول اليوم إن الهدوء في خطر".
وأوضح أن الأونروا بحاجة إلى 100 مليون$ خلال الربع الحالي من هذا العام لإصلاح المنازل المدمرة ودفع بدل الايجارات.وعبر عن قلق الأونروا من أنه في حال عدم تمكنها من دفع تلك الأموال سيعود المهجرون إلى مراكز الإيواء التابعة لها مجدداً.
وكان عدنان وقال عدنان أبو حسنة الناطق الاعلامي باسم الأنروا في غزة ان نتائج هذا القرار ستكون خطيرة على المواطنين لأنهم فقدوا كل شيء مضيفا :" الاونروا لا تملك أموال لمواصلة تقديم المساعدات لاصلاح ما دمرته الحرب الأخيرة ودفع بدل إيجار للمهدمة بيوتهم".
وأشار أبو حسنة في تصريح صحفي إلى أن هذه الازمة تضع المواطنين والمجتمع الدولي والمانحين أمام الأوضاع الصعبة التي وصلت إليها الاونروا وعلى الجميع أن يتحرك لإنقاذ هذا الوضع لأنه خطير للغاية".
وأضاف :" قلنا في السابق أن الهدوء في غزة لن يدوم واليوم نؤكد أن الهدوء خطر لأن هؤلاء المتضررين فقدوا كل شيء والمطلوب أني تحرك العالم لإعطاءهم أمل بالحياة " مشيرا إلى أن الاونروا دفعت 77 مليون دولار لـ66 ألف عائلة مؤكدا أن أموال مؤتمر الاعمار لم تصل حتى الآن.
وأكد أبو حسنة أن الوضع وصل لحافة الهاوية في عملية اعادة الاعمار ولا يوجد للاونروا أموال لمساعدة المتضررين موجها صرخة لكل المعنيين للمساهمة في استمرار هذه العملية معبرا عن خشيته في حال عدم دفع الأموال اللازمة لاعادة تصليح منازل المواطنين أن يعود هؤلاء للمدارس وبالتالي سيكون هناك كارثة على العملية التعليمية.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) وقف المساعدات المالية وبدل الإيجار لأصحاب البيوت المدمرة في غزة "خطير وصادم للغاية".
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان و"صحفي "ل "فلسطين الآن"، إن من شأن القرار مفاقمة معاناة غزة وتكريس لمأساة آلاف الأسر المشردة والمدمرة بيوتهم.
وطالب الناطق باسم "حماس"، الـ"أونروا" باستخدام "كل صلاحياتها كمؤسسة دولية تعني بشئون اللاجئين في الضغط على كل الدول المانحة والمجتمع الدولي للوفاء بتعهداتهم من أجل إعادة إعمار القطاع.
وناشد كل "الدول التي اجتمعت في شرم الشيخ بالعمل فورا على دفع جميع المستحقات المالية التي تعهدوا بها حتى يتم إنهاء معاناة سكان القطاع".
وبدوره كان المهندس رفيق عابد مدير البنى التحتية للمخيمات في وكالة الغوث قال أن الوكالة من ومنذ وقف الحرب الاخيرة على القطاع قامت بتقييم وحصر أضرار ما يقارب 100 الف وحدة سكنية في زمت قياسي لا يتعدى 4 شهور ويضاف كذلك تسجيل 43 ألف وحدة جديدة للاجئين متضررين لم يسجلوا مسبقا في أقل من أسبوع ليصل المجموع 140 ألف منزل وأضاف لقد قمنا وتمكنا من دفع أموال كتعويضات لما يقارب 68 – 70 ألف بيت من هذه البيوت التي تفاوتت ما بين بدل إيجار والإضرار الجزئية بمبلغ قارب 77 مليون دولار ولحتى الان في انتظار تعويض الآخرين
وقال" عابد خلال لقاء نظمته اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج أول أمس بحضور سهيل المشهراوي ممثل مدير عمليات الوكالة بالمحافظة الوسطى ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية في المحافظة الوسطى وفعاليات المجتمع المحلي والمخاتير والوجهاء في صالة ميس الريم بالمخيم وذلك بهدف مناقشه قضايا عالقة تهم المخيم ومخيمات المنطقة الوسطى خاصة اعادة بناء منازال أصحاب الحالات الاجتماعية ضمن المشروع السعودي وكذلك متضرري الحرب الأخيرة علي قطاع غزه .أننا نعمل ونواصل الليل بالنهار مع المتضررين للتخفيف عنهم ومساعدتهم والوقوف إلى جانبهم والعمل على تعويضهم وصرف المساعدات العاجلة لهم مشيرا إلى أن الوكالة قامت بحصر وتقييم من خلال 800 باحث ومهندس وبإمكانيات متواضعة بالإضافة الي كل المتطوعين والمساعدين بتقييم حوالي 100 ألف بيت متضرر سواء كان جزئيا أو بليغا أو مهدم كليا من جراء الحرب مؤكدا أننا قمنا بتقييم هذه المنازل في زمن قياسي لا يتعدى 4 شهور
وأكد عابد أن المهمة ما زالت كبيره وحجم الدمار كبير ومعاناة الأسر تتفاقم ونحن في حاجة الي مزيد من التبرعات لتغطية هذا الكم المتبقي وذلك بهدف العمل علي التخفيف عن هؤلاء المتضررين
وكان مؤتمر اعمار غزة الذي انعقد أواخر العام الماضي في مصر ، أقر 5.4 مليار دولار لإعمار ما دمره الاحتلال ولم يصل منها إلا اليسير.

التعليقات