الجزائر: داعش يحاول استمالة أمازيغ الصحراء ويحرضهم للانضمام اليهم

الجزائر: داعش يحاول استمالة أمازيغ الصحراء ويحرضهم للانضمام اليهم
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت مجموعة متطرفة أعلنت ولاءها لداعش في الجزائر بياناً وجهته إلى سكان جنوب البلاد وليبيا ومالي، تحرضهم فيه على الانضمام إلى الجماعات المتطرفة.

ويأتي بيان المتطرفين بينما تتصاعد الاحتجاجات في مدينة عين صالح جنوب الجزائر الرافضة لاستغلال الغاز الصخري في المنطقة، وهي الاحتجاجات التي باتت تؤرق السلطات وتثير مخاوفها من توسع محتمل لها إلى أماكن أخرى، وتحول مطالبها من اجتماعية إلى سياسية.

وبدا تنظيم داعش في البيان الذي نشره مؤخرا ولم يتسن التدقيق فيه وكأنه يحاول استمالة أمازيغ الصحراء للانضمام إليه، مستغلا أجواء عدم الرضا التي غالبا ما يعبر عنها سكان تلك الصحراء حيال الحكومات المركزية فيما يتعلق بمطالب معيشية وسياسية.

وأثار البيان مخاوف أمنية في منطقة ملتهبة، على الرغم من التعزيزات الأمنية وما يخصص لها من موازنات.

وقد زارت قناة "العربية" أمازيغ الصحراء الذين بدوا في حال يأس من إيجاد حلول لأوضاعهم الاجتماعية والمعيشية. ويقول هؤلاء الشباب منتقدين إن "الحكمومة رغم اعترافها بالتقصير في حق سكان الجنوب الكبير فإنها تواصل سياسة اللامبالاة والتهميش".

وانتقد شاب من الأمازيغ سياسة ومماطلة الحكومة، قائلا إنها "اعترفت بأنها جاحدة في حقهم".

أما عبدالسلام، وهو أحد النشطاء المحليين، فيرى أن "الأمر قد يأخذ أبعادا أخطر ما لم تتدارك الحكومة الأمر"، مضيفا أن "الوضع الحالي سيزيد حال الاحتقان والعنف ولجوء الشباب إلى التطرف".

ومما زاد من حدة التخوفات أيضا الحراك المتواصل في منطقة عين صالح ضد استغلال الغاز الصخري في بلدتهم، والذي سرعان ما تحول إلى مطالب إضافية.

وسيضع بيان داعش الأخير الحكومة الجزائرية أمام تحد آخر تجاه سكان الجنوب الكبير، وأمام خيارين لا ثالث لهما بحسب خبراء: إما الإسراع في عملية التنمية الشاملة، أو ترك المجال أمام اتساع دائرة الاحتجاج والعنف، ما سيجعلها المكان الأفضل لداعش وأخواتها.

التعليقات