ضمن فعاليات" التعليم البيئي" الشتوية..مساراتخضراء وعرض أفلام ونقاشات بيئية

رام الله - دنيا الوطن


بيتلحم: نظم مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضيالمقدسة، ضمن فعالياته الشتوية أنشطة خضراء في محافظتي بيت لحم ونابلس.

ففيبيت لحم اشترك عشرات الطلبة في مسارات بيئية وصلت إلى منطقة بتير، تخللتها مسابقةالبحث عن "الكنز البيئي" في منطقة المخرور ببيت لحم. ومثّل المتنافسونمدارس طاليثا قومي، ودار الكلمة الإنجيلية اللوثرية، والرجاء الإنجيلية اللوثريةبرام الله، ولإنجيلية اللوثرية ببيت ساحور. وبعد الانتهاء من المسابقة تم اختتامالنشاط بتكملة السير للوصول إلى بتير.

وذكرتمنسقة الأنشطة في المركز ماريانا جعنينة أن المسابقة شجعت المشاركين على البحث عنكنز بيئي، أخفي قبل انطلاق المسابقة، وجرى التلميح حوله بإرشادات وبطاقات تحتويعلى معلومات بيئية وعلمية، ساعدت الطلبة على المنافسة بغية الوصول إلى الكنز،الذي  أخفي في كهف بأراضي المخرور، وفيالسياق جري تسليط الضوء على نباتات وأشجار أصيلة من فلسطين.

وأضافت:استطاع طلبة طاليثا قومي إخراج الكنز، وهو صندوق خشب أحتوى على كتاب طيور فلسطينالقيم، الذي أصدره الباحث والمدير التنفيذي للمركز سيمون عوض، ويشرخ بالصوروالمعلومات أنواع طيور فلسطين وعائلاتها والأسماء العلمية لها، وتصنيفاتها،وأهميتها البيئية. وتم تقديم درع للمدرسة، وجوائز رمزية للفريق الفائز.

وقالتالطالبة تالين جبرية من "دار الكلمة" إن هذه المسابقة كانت من أجملالتجارب البيئية التعليمية المفيدة. ومع أننا خسرنا المنافسة، وفشلنا في العثورعلى مكان الكنز، لكننا اكتسبنا معلومات جديدة، وتعرفنا على طلب جدد، وأتمنى تكرارهذه التجربة، لأنها من أجمل التجارب في التي أشاهدها.

وقالالطالب أمير سرحان من "الرجاء اللوثرية" برام الله إن النشاط عزز الروحالمعنوية لدينا، وطوّر علاقتنا مع الطبيعة، واستمتعنا بالرحلة الرائعة. فيما ذكرالمعلمون أن المسار والمسابقة شجعا الطلبة على التفكير، وجاءا بشيء جديد.

وفينابلس،  نفذ المركز عروضًا لأفلام نقلتمفاهيم التدوير، وتناولت أضرار المواد البلاستيكية على البيئة والإنسان، وسلطتالضوء على البدائل الصديقة للبيئة.

وشاهدالعروض أطفال من منتدى الياسمين البيئي، الذي أطلق الصيف الماضي في المدينة،بالتعاون مع مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، ويصم نحو 70 طفلاً من أحياءنابلس المختلفة.

ومماجاء في الأفلام، أن المواد العضوية تشكل نحو 60-70 % من النفايات في فلسطين، فيماتمثل مخلفات البلاستيك بين 5-10 % من المخلفات، مقابل 7-10% للورق والكرتون، و3-6%للزجاج/ و2-4 % معادن، و2-7% من مواد أخرى.

ورسمتالأفلام المعروضة صورة لتداعيات استخدام البلاستيك، وسبل الاستخدام الأمثل للمياه،وضرورات توفير الطاقة، وأهمية التدوير وإنتاج الأسمدة العضوية من المخلفاتالعضوية.

وأعقبالعروض نقاش مع أطفال المنتدى، تركّز حول سبل التخلص الآمن من البلاستيك، وتقليلاستعماله، والعودة إلى أسواق القماش والورق في المتاجر، وهي العادة التي كانتشائعة قبل عشرات السنوات في فلسطين، وكانت جزءاً من تراثها.

وقالالطفل حمزة عوادة إنه صنع بالفعل مع أخوته تحفة فنية من إطارات السياراتالمستعملة، وأعادوا استخدام الملابس التالفة لصناعة مواد تستخدم في المطبخ، بدلإرسالها إلى حاويات النفايات.

واقترحتالطفلة سناء عاصي، أن يكتب طلبة مدرستها رسالة إلى مصانع الماد البلاستيكية،تدعوهم إلى عدم إنتاج المزيد من أكياس النايلون، إضافة إلى تشجيع التجار علىاستعمال القماش والورق، وتوعية المواطنين باستخدام سلال في تسوقهم.

وذكرتمنة خنفر أنها ستنفذ، بعد مشاهداتها في المنتدى، فكرة تجميع الورق من مدرستها،وإعادة تدويره مرة ثانية، وعدم رمي النفايات بشكل عشوائي.

وقالالفتى إبراهيم عرار إن فرض غرامات على من يلوث الطرقات والأماكن العامة، سيقلل منانتشار النفايات، وتجعل مدننا وبلداتنا نظيفة وخضراء.

بدوره،أشار المدير التنفيذي لـ"التعليم البيئي" أن " الياسمينالبيئي" يسعى إلى تعزيز المفاهيم البيئية وصقلها في أذهان الأطفال، وتحفيزهمعلى تبني ممارسات صديقة للبيئة؛ لأنهم أمل الغد، وبوسعهم النجاح فيما يعجز الكبارعن تحقيقه.

وأضافأن التربية البيئية في سن مبكر، يمكنها أن تساهم في ضمان توفير حلول مستقبليةللكثير من التحديات التي تواجه بيئتنا.

فيناأكدت مديرة " الطفل الثقافي" رسمية المصري أن المركز يأخذ بالاعتبارتنفيذ أنشطة خضراء مع الأطفال ضمن برامجه الدائمة، وسيدمج في فعالياته القادمةمطلع الربيع، المفاهيم البيئية والترويج لها على نطاق واسع؛ لأن بيئتنا الفلسطينيةتعاني، وتحتاج لكل الجهود مهما كانت صغيرة.


 

التعليقات