النائب في البرلمان اللبناني السيد حسن فضل الله... تاريخ هذه المقاومة هو تاريخ التضحيات

رام الله - دنيا الوطن
محمد درويش - أحيت بلدة عدشيت في جنوب لبنان ذكرى أسبوع فاطمة ترحيني باحتفال حاشد في حسينية البلدة بحضور حشد من العلماء والفعاليات والمواطنين وألقى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد حسن فضل الله كلمة قال فيها:
إن تاريخ هذه المقاومة هو تاريخ التضحيات التي كانت ولا تزال تولد منها الإنتصارات ومسيرتها هي مسيرة الشهادة كطريق واضح لحماية أراضيها ومقدساتها والدفاع عن شعبها، ومن ميزاتها أن قادتها وأبناء قادتها كما هم مجاهدوها في قلب الميدان وفي المقدمة، وقضى منهم الشهداء ليرفدوها بالعطاء فتزداد قوة وحضوراً وجهوزية في كل محطة وفي مواجهة كل تحدٍ لتبقى مرفوعة الرأس يحتضنها شعبها ويحضر في كل الساحات حين تدعو الحاجة، لتراكم بفعل هذه التضحيات الإمكانات والقدرات، فلم تهزها الحروب والإغتيالات والتهويل والتهديد والإستهداف العسكري والسياسي والمعنوي بل على العكس تماماً كل ما ارتفع منسوب التحدي وحجم التضحية ازدادت تألقاً وتوهجاً، راكمت عناصر القوة والقدرة بحيث صار العدو هو المتواري والمتخبط حتى وهو ينفذ عدواناً جباناً.
ما جرى في القنيطرة نموذج واضح لهذا المسار لقد نفذ العدو إغتيالاً جباناً لمجموعة من المجاهدين وهذا العدوان خطير يأتي في سياق الحرب العدوانية الإسرائيلية على منطقتنا، ولكنه يؤكد بالمقابل أن المقاومة هي طليعة هذه الأمة في مواجهة العدو، وإنها في الموقع الصحيح ودماء الشهداء الذين قضوا في هذا العدوان أثبتت صوابية خيارها فهم قضوا دفاعاً عن فلسطين وسوريا وعن المقاومة ومشروعها وعن لبنان وعن شعبهم ، فللمكان والزمان دلالتهما بعد ما شعر العدو الإسرائيلي أن مشروعه الذي يبني عليه أحلامه وتوقعاته أخذ في التآكل بفضل صمود محور المقاومة في سوريا. هذا العدوان يثبت مرة أخرى تلاقي مشروع العدو الإسرائيلي مع مشروع الجماعات التكفيرية لضرب محور المقاومة من خلال استهداف سوريا، وهذا التلاقي لا يعبَّر عنه فقط بتقديم المساعدة العسكرية ومعالجة الجرحى، إنما يعبّر عنه التدخل العسكري المباشر كما حدث في القنيطرة، وقبله في الإعتداءات الإسرائيلية على سوريا.
لقد أثبتت الوقائع والتطورات أن اعتماد حزب الله خيار الدفاع عن مقاومته وتصديه للعدوان التكفيري وتقديمه للتضحيات، هو الخيار الصائب لأنه خيار الدفاع عن بلده، فهو يقاتل مشروعاً واحداً يتمظهر تارة بعدوان إسرائيلي يقصف بالطائرات وينفذ الإغتيالات وطوراً بعدوان تكفيري، يرسل السيارات المفخخة ويهدد الأمن والتعايش، ويستهدف الجيش على الحدود وآخرها ما حدث في رأس بعلبك حيث تصدى الجيش لهذه الجماعات وقدم تضحيات لحماية بلده، وهذا المشروع واحد يشكل خطراً على بلدنا وشعبنا وسلمنا الأهلي، ولذلك فإن تصدي المقاومة للمشروعين معاً هو الذي منع إسرائيل من تحقيق أهدافها في
سوريا، بمنع سقوطها في يد التكفيريين، وهو الذي يحمي لبنان، ويحمي وحدته ودولته، ويمنع إنهيار منظومته السياسية والإقتصادية والأمنية.
فالمقاومة بالتكامل مع الجيش وبدعم شعبها عنصر القوة والإطمئنان للبنانيين، وقد عودتهم دائماً أن تكون القوة المدافعة عن سيادتهم وكرامتهم وأرضهم، وهي التي أرست لهم مظلة الأمن والأمان والحماية في مواجهة أعداء لبنان وما تجربة حرب تموز العام 2006 إلا دليلاً ساطعاً على ذلك.
فلولا هذه المعادلة لكان لبنان اليوم بلداً مخلع الأبواب تلعب فيه الريح من كل الإتجاهات، ويستباح من قبل العدو ومن قبل المتربصين به والساعين لإقامة إماراتهم على أرضه.
إن العدو الخائف والمربك جراء فعلته بات يدرك أن حساباته خاطئة فهو على امتداد زمن المواجهة مع المقاومة لم يستطع أن يغيّر المعادلات لا بالحروب ولا بالمجازر ولا بالإغتيالات وقد جرب كثيراً فاغتال الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية وكوادر ومجاهدين، وارتكب ما ارتكب على مدى زمن المواجهة، فماذا كانت النتيجة هل ضعفت المقاومة أو تراجعت؟ لقد تقدمت إلى الأمام ولم يحصد العدو سوى الخيبة والندم.
إن جريمة الإغتيال الجديدة محاولة لفرض معادلات ورسم قواعد لكنها جريمة الحسابات الخاطئة والرهانات الفاشلة، لقد أثبتت التجربة أن المقاومة لا تُفرض عليها المعادلات من  بل هذا العدو .
أقام حزب الله في مجمع الشهيد القائد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا الجنوبية مجلس فاتحة وتبريكات من جهة ثانية :
أقام حزب الله في مجمع الشهيد القائد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا في جنوب لبنان مجلس فاتحة وتبريكات عن روح الشهداء الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية في منطقة القنيطرة بحضور الحاج أبو عماد مغنية وعائلته وبمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، مسؤول منطقة الجنوب الاولى في الحزب أحمد صفي الدين، مسؤول إقليم جبل عامل في حركة أمل محمد  زال، والد الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى حشد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية وشخصيات ووفود امنية وعسكرية وفعاليات ‏بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية واعلامية وأدبية وحشد من الأهالي من مختلف القرى والبلدات الجنوبية.
وكان المجلس قد تخلل عرض مصور عن حياة الشهداء الستة الذين استشهدوا في الغارة.

التعليقات