"دنيا الوطن" ترصد الظاهرة.. اطالة الشعر لدى الشباب في غزة بين الدين و الحرية الشخصية !

"دنيا الوطن" ترصد الظاهرة.. اطالة الشعر لدى الشباب في غزة بين الدين و الحرية الشخصية !
رام الله - دنيا الوطن - ريما السويسي
البعض يعتبرها حرية شخصية وآخرين يعتبرونها اقتداء بالسنة النبوية..  و على الجانب الاخر يراها البعض تقليد اعمى للغرب للفت النظر إليهم ,انها ظاهرة " اطالة الشعر لدى الشباب في غزة" و التي أصبحنا نراها بشكل أكبر في السنوات الأخيرة.

الشاب عبد الله المغاري (22 عاما) ممن سبق لهم اطالة شعرهم يقول, " كان شعري طويل لدرجة اني كنت أربطه ب " ربطة شعر", لم يكن هناك سبب معين لذلك سوى الحرية الشخصية و كنت أتعرض لنظرات و انتقادات في الشارع و أشعر أن المشكلة ليست في شعري الطويل فقط بل بوجود " ربطة الشعر" و هنا أتسائل: أين المشكلة في اطالة الشعر؟ و لماذا تحدث البلبلة في الشارع لوضعي ربطة شعر؟

و يضيف, " كان شعري طويل و لكن و بسبب الاستغراب الذي كنت ألاحظه من الناس في الشارع لدى مشاهدتي, قررت أن أقصه و ذلك احتراما للتقاليد و العادات المجتمعية التي لا تألف هكذا أنماط و تصرفات".

أما الفنان التشكيلي " ورد" (20 عاما), أيضا من ذوي الشعر الطويل, فيقول, " سبب اطالة شعري هي الحرب الاخيرة على قطاع غزة, ففي الحرب توثقت علاقتي بالفن و أصبح هناك نوعا من العزلة في حياتي الشخصية اذ أنني كنت أقضي معظم وقتي بالرسم و الكتابة و القراءة لدرجة أنني أهملت نفسي و بالتالي نسيت أن اهتم لمظهري و من ضمن ذلك شعري".

و يضيف بالقول, " بعد انتهاء الحرب بأسبوعين كانت المرة الأولى التي أرى نفسي فيها في المرآة, استغربت لشكلي و قد طال شعري لكنني أحببته و قررت ان أتركه كما هو. في البيت أربطه ب " ربطة شعر" أما في الشارع فأتركه بلا ربط ".

و عن نظرات الناس له في الشارع خاصة أنه يسكن منطقة التفاح, فيقول, " نعم  أواجه بعض الانتقادات ليس على مستوى الشارع فقط بل على مستوى العائلة أحيانا, لكنني لا أهتم لتلك الانتقادات فشكلي و طريقة شعري هي حرية شخصية بحتة لا دخل لأحد فيها طالما لا تؤذي أحدا بعينه".

الشاب ايهاب, صاحب محل أحذية, من ذوي الشعر الطويل يقول, " السبب في اطالة شعري هو أنني أحب مخالفة الشي التقليدي و هون نوع من التمرد على الوضع الحالي في غزة نتيجة الظروف التي نعيشها و التي تصنع لدينا كبتا غير عادي فيكون اخراج هذا الكبت بصور مختلفة و انا أعبر عن هذا الكبت بطالة شعري كنوع من التمرد على ما هو مألوف و موجود".

" أربط شعري حين اكون في البيت أما خارجا فأنا أتركه بلا ربط. أواجه انتقادات كثير لكني لا أستمع لأحد فرأي الناس لا يعنيني و هذه حريتي الشخصية", على حد قوله.

عن رأي الدين, فيرى بعض علماء الشريعة, خاصة و أن النبي عليه الصلاة و السلام كان يطيل شعره الى شحمة أذنيه, بأن, " اتخاذ الشعر في عهد الرسول عليه الصلاة وسلم أمر محمود لأنه من عادة الناس ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إلا في حج أو عمرة لأن هذا هو عادة الناس أما في عصرنا هذا فإن الناس لا يعتادون هذا بل الذين يتخذون الشعر شعر الرأس ويقولون إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعله تجد بعضهم مضيعا للصلوات مخالفا للسنة الصريحة تجده يبقي رأسه ويحلق لحيته وأو تجده مسبلا أو تجده شاربا للدخان أو غير ذلك فلا يحملهم على هذا والله أعلم إلا أن اتخاذ الشعر صار زينة عند بعض الناس فاتخذه ولا ينكر على هذا لكن الذي ينكر عليه أن يقول إنه فعله للسنة وهو قد ترك شيئا من الواجبات المهمة. 

" فنصيحة للشباب أن لا يكون همهم تزيين أنفسهم وإصلاح أنفسهم بل يكن همهم إصلاح أخلاقهم وأديانهم عقيدة وقولا وعملا أن لا يترفوا أنفسهم كثيرا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا) ثم إن الرقة واللين إنما هي من شأن النساء", على حد قول الشرع.

و عن رأي بعض الشباب في غيرهم من يطيلون شعرهم فيؤكد احمد برهوم  صحفي 24 عاما "  هي ظاهرة ليست من الرجولة بمكان وهي اقرب الى التشبه بالإناث , بالإضافة الى كونها عادة مخالفة للعرف والعادات والتقاليد, لذلك على الشاب الحفاظ على رجولته بالابتعاد عن هكذا سلوكيات".

اما الشاب ( أ. ي) 27 عاما يقول" , ليس عيب على الشاب  اطالة شعره و لكنه قد يعطي انطباع غير جيد عن اخلاق الشباب، لكن المجتمع يعتمد على العادات والتقاليد ويربط كل شيء يريده فيها، فحين يشاهدون هذا النوع من الشباب يبدا المجتمع بتشبيهه بالمرأة أو يقولون عنه أنه يريد لفت نظر الفتيات، وفي الرجوع لزمن الرسول وما قبل في الجاهلية، كان من الطبيعي اطالة الشعر للرجل، وليس عيب، لكن في الوقت الحالي تعطى نظرة سلبية له لأننا نعيش في مجتمع مغلق ولا يوجد تبديل للثقافات".

اسماعيل حبوش (25 عاما) موظف في شركة خاصة يعبر عن رأيه بهذا الموضوع بالقول, " هناك شباب يطيلون شعرهم لسبب ديني متل ما كان يفعل الرسول و الصحابة و هناك من يهدف الى للتظاهر و التجمل أمام الفتيات ولكن الامر اختلط علينا و لذلك حين نرى شابا يطيل شعره فإننا لانعرف اذا كان السبب دينيا ام اجتماعيا".

في سؤال لأحد الفتيات عما اذا كانت تحبذ هذا النوع من الشباب, تقول الطالبة ايمان دياب (24 عاما) أنها لا تحب شكل الشاب بشعر طويل فهي تعتبره منظرا غير لائق و أنه شكل مبالغ فيه و تعتبره أيضا قلة في الاهتمام بالأناقة الشخصية للرجل و تضيف, " أنصح كل شاب ممن يطيلون شعرهم أن يقف أمام المرآة و ينظر لنفسه اذا سيرى رجلا أقرب الى الفتاة".

أما الطالبة (ف. ش) فتقول, " هو ليس نوعا من التشبه بالنساء فعلى ما اظن الصحابة كان شعرهم طويل

التعليقات