كلية الآداب و العلوم الإنسانية تشارك في معالجة الوضع القائم في قطاع غزة

كلية الآداب و العلوم الإنسانية تشارك في معالجة الوضع القائم في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
أجرت دائرة العلاقات العامة و الإعلام لقاءً صحافياً مع الأستاذ الدكتور محمد صلاح أبو حميدة عميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية حول آخر أنشطة الكلية للعام 2014/2015

وبدأ أ.د أبو حميدة حديثه عن الكلية قائلاً " تعتبر كلية الآداب من الكليات الرائدة في الجامعة تتمتع بمكانة مرموقة بين الكليات النظيرة لها في الجامعات الفلسطينية، وتضم ثلة من العلماء الأجلاء من مختلف التخصصات الأدبية، يصل عددهم إلى 52 عضو هيئة تدريس متفرغاً، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية غير المتفرغين، تضم الكلية بين جنباتها 2500طالب و طالبة موزعين على 7 أقسام تضم اللغة العربية وآدابها، اللغة الإنجليزية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع،العلوم السياسية، والإعلام، كما تشرف الكلية على 15 برنامجاً أكاديمياً بما فيها 3 برامج للماجستير.

ما الخطوات التي اتبعتها العمادة لتطوير العمل الأكاديمي بداخلها؟

نحن نسعى باستمرار لتطوير البرامج الأكاديمية بالكلية منذ نشأتها حتى الآن، حيث بدأت الكلية ببرامج محدودة لا يتجاوز عددها 4 برامج، ثم أخذت تتطور إلى أن وصلت إلى 15 برنامجاً أكاديمياً، فالكلية تتسع بأقسامها شيئاً فشيئاً. وأخيراً تم افتتاح قسم الإعلام و الاتصال الجماهيري في العام الدراسي 2013-2014، إضافةً إلى انضمام قسم العلوم السياسية في العام الجامعي 2014-2015، علماً بأنه تم تطوير الخطط الأكاديمية بما ينسجم مع قرارات مجلس الجامعة ضمن الخطة التطويرية الشاملة للجامعة، وتم تحديث العديد من المقررات ووضعها بما يعزز جودة مخرجات هذه الكلية وتغطية حاجة المجتمع المحلي .

ونحن الآن بصدد الإعداد لافتتاح برنامج اللغة الإنجليزية رئيسي فرعي ترجمة، وقد تم إنجاز الدراسة المطلوبة لهذا البرنامج، وسيتم عرضها على مجلس الكلية، ومن ثم على مجلس الجامعة، وعمادة التخطيط و الجودة لرفعها لوزارة التربية و التعليم العالي لنيل الاعتماد .

ما الجديد الذي أضافه انضمام قسم العلوم السياسية لأقسام كلية الآداب ؟

إن انضمام العلوم السياسية لكلية الآداب يعد خطوة هامة و ناجحة لهذا القسم حيث استقبل هذا العام عدداً غير مسبوق من الطلبة، كما تم توحيد الكادر الأكاديمي المتخصص لهذا القسم مما انعكس إيجاباً على آداء القسم وحجم الإقبال عليه.

هل لديكم رؤية بافتتاح برامج دراسات عليا جديدة تتبع الكلية ؟

في الواقع يوجد لدينا في الكلية ثلاثة برامج دراسات عليا وهي :

اللغة العربية و آدابها، دراسات الشرق الأوسط، العلوم السياسية، وسيتم اعتماد برنامج ماجستير الجغرافيا قريباً حيث تم تقييم البرنامج بشكل إيجابي، وسيتم قبول الطلبة مطلع العام الدراسي القادم بعد الحصول على الاعتماد النهائي للبرنامج، ونحن الآن بصدد إعداد مشروع  برنامج الدكتوراة في اللغة العربية وهو طموح قديم جديد ونظراً للظروف المستجدة في وزارة التربية التعليم العالي، و بداية اعتماد برامج الدكتوراة في فلسطين بشكل عام نأمل اعتماد البرنامج في القريب العاجل بدون أي صعوبات أو معوقات .

الحديث يدور هذه الأيام حول اقتراب موعد انعقاد مؤتمر كلية الآداب و العلوم الإنسانية الثاني، هل لك أن تطلعنا على الهدف من عقد هذا المؤتمر، وآخر الاستعدادات التي قمتم بها ؟

مؤتمر كلية الآداب و العلوم الإنسانية الثاني وعنوانه (قطاع غزة الواقع و آفاق و المستقبل)،  جاء استجابة لمتطلبات الواقع الفلسطيني الراهن وما ترتب على الحرب على قطاع غزة 2014 من آثار مدمرة للإنسان والبنيان و النسيج الاجتماعي الفلسطيني بشكل عام،  يسعى المؤتمر إلى توصيف الواقع الفلسطينيي الراهن  وفق دراسة منهجية علمية سليمة ووضع الحلول و التطورات التي تسهم في معالجة الوضع القائم وفتح آفاق جديدة أمام المجتمع الفلسطيني للخروج من أزمته الحالية،  ويرتكز على 6 محاور متكاملة ألا و هي :

(المحور التاريخي و السياسي، المحور الاقتصادي، المحور الاجتماعي، المحور الجغرافي، المحور الأدبي والثقافي، المحور الإعلامي ) ومن المقرر أن يعقد في 15سبتمبر 2015، والحمد لله وصلنا في المرحلة الأولى أكثر من (15) مشاركة بحيثية من باحثين مميزين حتى الآن، مما يدلل على أهمية المؤتمر وسمو أهدافه.

 إضافة إلى أن الكلية عازمة على عقد ندوات ثقافية وورش عمل في الإعلام و العلوم السياسية و العلوم الاجتماعية و الجغرافيا بما يخدم المجتمع الفلسطيني خلال الفصل الدراسي الثاني .

المبنى الجديد لكلية الآداب في المغراقة هو حلم اقترب أن يصبح حقيقة ما الذي تود قوله حول هذا الحلم ؟

أتوق إلى إنجاز هذا المبنى في أقرب فرصة لما يتميز به من توفير إمكانات ومرافق عامة و قاعات دراسية حديثة و معامل في الإعلام و الجغرافيا تصب في مصلحة الطالب و الارتقاء بمستواه الأكاديمي، علاوة على وجود حرم جامعي يوفر المناخ المناسب للطالب،  ويحقق له كثيراً من الراحة أثناء تواجده في الجامعة .

وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الخاص لإدارة الجامعة القائمة على هذا المشروع، وما بذلته من جهود جبارة لتوفير الدعم و التمويل من المملكة العربية السعودية لهذا المشروع و على رأسهم  الدكتور عبد الرحمن حمد رئيس مجلس أمناء الجامعة، و الأستاذ الدكتور عبد الخالق الفرا رئيس الجامعة، والمهندس محمد الوزير مدير وحدة المشاريع بالجامعة، ومن هذا المقام أنتهز الفرصة لأتقدم بخالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية لدعمه المتواصل للشعب الفلسطيني بشكل عام ولجامعة الأزهر بشكل خاص وتمويله السخي لهذا المشروع (مبنى كلية الآداب و العلوم الإنسانية ) أطال الله في عمره و أبقاه سنداّ للأمة العربية و الإسلامية جمعاء.

من المعروف أن الجامعة حالياً تمتلك أثير إذاعة خاص بها، ما الموجود بجعبتكم لتطوير العمل داخل إذاعة صوت الأزهر 105.7 FM ؟

في الحقيقة تم تأسيس إذاعة صوت الأزهر في العام 2010وكانت جاهزة للبث منذ ذلك التاريخ، ولكن بسبب الظروف السياسية التي مر بها قطاع غزة تم تعطيل العمل بها، ولكن الحمد لله بدأنا في بداية هذا العام البث الإذاعي على مستوى قطاع غزة، ويقوم طاقم متخصص من الفنيين والأكاديميين وطلبة  قسم الإعلام بإدارة العمل فيها،  كما تم إنجاز العديد من الأفلام الوثائقية التسجيلية والبرامج التعليمية داخل استوديوهات هذه الإذاعة ، ونأمل في القريب العاجل أن تأخذ الإذاعة دورها بشكل أفضل بعد حصولها على الترخيص الرسمي من وزارة الإعلام ، ولدينا طموح بافتتاح قناة فضائية تعليمية خاصة بالجامعة تعمل جنباً إلى جنب مع الإذاعة، مع العلم أن مجلس الجامعة قد اتخذ مؤخراً قراراً بتشكيل مجلس إدارة للإذاعة برئاسة الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة وعضوية كل من النائب الاكاديمي و النائب الاداري و عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية و رئيس قسم الإعلام ومدير العلاقات العامة.

صحيفة الأزهر التي تصدر عن قسم الإعلام، صحيفة لاقت اهتماماً وحظيت بمتابعة لا بأس بها من داخل و خارج الجامعة، هل هناك إمكانية لتحويل صحيفة الجامعة لشهرية بدلاً من فصلية؟

صحيفة الأزهر هي بالأساس صحيفة شهرية وليست فصلية، ولكن المرحلة السابقة كنا في طور إعداد طاقم من الطلبة للتخصص في مجال الإخراج و التحرير و التصوير والمونتاج، و من خلال عقد دورات متخصصة في هذا المجال بالإضافة إلى المساقات النظرية و التطبيقية التي يدرسونها طلبة الإعلام تم إعداد هذا الطاقم بالفعل، ونأمل من بداية الفصل الدراسي الثاني بتوفيق من الله و بجهود القائمين على الصحيفة أن تصدر شهرياً .

في ختام لقائنا مع حضرتكم هل من كلمة أخيرة ؟

أود أن أشكر زملائي رؤساء الأقسام على جهودهم المبذولة في متابعة برامج الكلية،  والإشراف عليها، وتطويرها، وما يقدمونه من تفان منقطع النظير في سبيل إدارة الأقسام ومساعدة الطلبة .

كما أتوجه بكلمة لأبنائي الطلبة بضرورة المتابعة و المثابرة والإفادة العلمية من أساتذتهم من خلال الحوار الأكاديمي البناء،  وأن يستمروا في مسيرة العلم و أن ينتصروا على ظروفهم القاسية التي ندركها جيداً في ظل الحصار و الاحتلال الإسرائيلي الظالم .

ويسرني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى دائرة العلاقات العامة و الإعلام  بالجامعة،  التي أتاحت لنا هذه الفرصة واستطعنا من خلاها أن نقدم نبذة مختصرة عن كلية الآداب و العلوم الإناسنية و إمكاناتها، مما يسهم في إعطاء صورة مشرقة للجامعة وما تتميز به من آداء أكاديمي و إداري.

التعليقات