السيسى: قرار مهم خلال 10 أيام

السيسى: قرار مهم خلال 10 أيام
رام الله - دنيا الوطن
ألمح الرئيس عبدالفتاح السيسي الى إقدامه خلال عشرة أيام على اتخاذ قرار يحقق التواصل بين الإعلام وأجهزة الدولة، ويمثل آلية لوضع هذه العلاقة "في الإطار المناسب للتعامل مع الواقع".

قال الرئيس، خلال اللقاء الذي عقده مع رؤساء تحرير الصحف والوفد الإعلامي المرافق له في زيارته للإمارات العربية المتحدة التي اختتمها اليوم: "إن هذا التواصل محدود الآن، ونحن نتحرك في هذه النقطة تحديداً، واعطوني فرصة لمدة ١٠ أيام فقط".

جاء ذلك رداً على سؤال حول غياب المعلومات عن أجهزة الإعلام في الوقت الذي تطالبها فيه الدولة بالاصطفاف والتوعية والفهم المبني على إدراك الواقع.

كما أعلن الرئيس أن هناك برنامجاً ضخماً يتم إعداده الآن لتأهيل وإعداد الشباب لتولي المهام القيادية في الدولة. وقال ان هذا البرنامج يجري العمل فيه بجدية تحت إشراف رئاسة الجمهورية.

وكشف الرئيس عن أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بحركة تغييرات المحافظين المرتقبة، بسبب اعتذار الشخصيات التي يقع عليها الاختيار. وقال: إننا منذ ٤ أشهر نبحث عن محافظين جدد ولدينا قوائم تضم أعداداً كبيرة من ذوي الخبرات والمؤهلات، لكن ٩٠٪ ممن يقع عليهم الاختيار يعتذرون عن عدم قدرتهم على تولي المهمة في ظل المناخ الحالي الذي يعرضهم للانتقاد المستمر ويحملهم مسئولية أخطاء سنوات طويلة من الفشل لم يكن لهم ذنب فيها.

كان الرئيس في بداية اللقاء تحدث عن أهداف الزيارات العديدة التي يقوم بها لدول خارجية، وعلى رأسها عرض فرص الاستثمار الحقيقية الموجودة في مصر، حيث تتمتع مصر بأنها توفر ثاني أكبر عائد للاستثمار بين دول العالم. كما تهدف هذه الزيارات الى الترويج للمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس الماضي، إضافة الى تنسيق المواقف مع الدول الشقيقة والصديقة، حتى يمكن تجاوز الفترة الصعبة التي تمر بها المنطقة الآن بأقل قدر من الخسائر.

وأوضح الرئيس السيسي انه عندما تحدث في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية لمستقبل الطاقة أمس في أبو ظبي عن "أننا نقتل أنفسنا وندمر بلدنا"، فإنه كان يحذر من حدوث ذلك، ويأمل في أن يؤدي الإعلام دوره للحفاظ على البلاد.

وقال الرئيس للإعلاميين: "ابعدوا عن النار.. وأنا أحملكم المسئولية أمام أنفسكم وأمام الله والوطن.. صحيح ان التغيير الذي حدث في ٢٥ يناير كان حلماً وتحقق.. لكني أحذركم من التجاوز حتى لا تطفف - المركب - وتغرق بالجميع. مضيفا: "والله لو مصر وقعت فان العالم كله سيقع بعدها".. وأوضح انه ظل طوال عام ونصف العام يحذر دول الغرب من ظاهرة المقاتلين، الذين أصبحوا الآن يمثلون خطراً حقيقياً بعد ان أعلنوا عدم عودتهم الى بلادهم مرة أخرى.

وحول بعض الأزمات والمشاكل الحياتية التي يعاني منها المجتمع الآن، قال الرئيس ان مصر اقترضت في عام واحد تريليون جنيه، وان موازنة العام العام المالي الجديد ستكون محملة بنحو ٢ تريليون جنيه. وأرجع مشكلة نقص البوتاجاز التي حدث أخيرا الى نقص الاعتمادات المالية اللازمة لبناء مستودعات ضخمة لتخزين احتياطي من الغاز يكفي لمواجهة ظروف سوء الاحوال الجوية التي أدت الى نقص الإمدادات من الخارج أخيرا. وأضاف: اننا بسبب الظروف المالية الصعبة نعيش يوما بيوم، ولولا وقوف الأشقاء في دول الخليج بجوارنا لكانت الأحوال أسوأ من ذلك بكثير.

وأوضح الرئيس السيسي انه يقول ذلك من منطلق الإيمان بأن الأولوية في الخطاب الموجه للناس الآن لم تعد مثل السابق هي زيادة حجم المعلومات، ولكن الأولوية أصبحت لإتاحة المعلومات حتى يمكن تحقيق الإدراك والفهم المبني على واقع، فمن غير المتصور أن يتم تحقيق كل شيء بضربة واحدة، لكننا نمضي في مداواة جراح بلدنا ونتلمس طريقنا دون اتخاذ اجراءات حادة. وقال انه يفضل الرفق بالناس ومراعاة ظروفهم ليحبوا العمل ويأخذوا طاقة عمل، مذكرا في ذلك بالحديث النبوي الشريف: "ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه".
وأضاف: إنني أكرر اننا لن نفوز الا باصطفاف الناس وعدم انقسام الكتلة المصرية، فالهدف الاستراتيجي لنا سيظل ولن يتغير لمدة ٤ سنوات هو الحفاظ على الدولة المصرية، ولنعتبر هذه السنوات الأربع مرحلة انتقالية بين واقع سلبي كنا نعيشه وهدف نسعى الى تحقيقه لأجيال قادمة أفضل ظروفاً وأكثر استقراراً، في ظل ظروف حالية في منتهى الصعوبة.

وتحدث الرئيس عما أثير أخيرا عن دعم القطن. وقال: إن هذا الدعم يلتهم مبالغ ضخمة تضيع هباءً في ظل تناقص الطلب العالمي على القطن المصري طويل التيلة بسبب التقدم التكنولوجي الذي أصبح يتيح التعامل بسهولة مع باقي انواع القطن، وهو ما أدى الى انخفاض صادرات القطن بنحو ٩٠٪ من السابق في حين ان المغازل المحلية لا تستطيع استيعاب كل الانتاج، ولذلك فلا بد من ربط سياسات الناتج باحتياجات السوق حتى يمكن ترشيد الدعم الموجه للقطن.

وحول مشكلة الدعم، قال الرئيس انه أخطر مشكلة تواجه مصر، وكان يمثل نقطة تردد أمام أي حكومات سابقة، لكنه الآن يوضع في الاعتبار، لكن دون ان يكون لذلك أثر سلبي على الفقراء.

ورداً على سؤال حول الوعد السابق بالإفراج عن عدد من الشباب المحبوسين أو الصادرة ضدهم أحكام قضائية بالسجن في أحداث الثورة، قال الرئيس إن احتفالات ذكرى ٢٥ يناير التي يجري الإعداد لها الآن تتضمن الإعلان عن قائمة تضم من سيتم الافراج عنهم ممن أخذوا دون ذنب أو ارتكبوا تجاوزات محدودة يمكن الاعفاء من عقوباتها، لكن ذلك لن يتم بشكل فردي مع حالات بعينها.

التعليقات