حملة غرس مليون شجرة

حملة غرس مليون شجرة
رام الله - دنيا الوطن - محمد درويش
في إطار حملة غرس مليون شجرة، تتواصل في قرى وبلدات ومدن جنوب لبنان حملة التشجير تحت شعار "شجرة لكل مواطن"، والتي أطلقتها جمعيات أخضر بلا حدود، وأجيال السلام لنزع الألغام، وجهاد البناء الزراعية، بهدف تحويل الأراضي الجرداء والصخرية إلى أراضٍ حرشية مكسوة بمختلف أنواع الأشجار مما يؤثر إيجاباً على الطبيعة والأهالي، وإلى إحداث تحوّل نوعي في عمليات التشجير وزيادة نسبتها المئوية وتثبيت ثقافة الزراعة والإهتمام بها عند المواطنين.

وفي هذا الإطار نظمت بلدية معروب  في جنوب لبنان حملة تشجير في منطقة جبال العدس بجانب ملعب معروب البلدي بحضور عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسان مدلج، رئيس البلدية المحامي حسين فنيش، رئيس جمعية أخضر بلا حدود زهير نحلة وبمشاركة طلاب مدرستي بلدة معروب الرسمية ومبرة الإمام علي (ع) وعدد من المزارعين والأهالي الذين زرعوا حوالي 400 شجرة من مختلف الأصناف والأنواع.

وخلال عملية التشجير أشار الشيخ حسان مدلج إلى أن زرع غرسة في هذه الأرض المقدسة التي زرعت بدماء المجاهدين والمقاومين والتي ثبت عليها أهلها بكل عزيمة وصلابة واطمئنان هو توضيح لأحد أهم الأمور التي اعتنى بها الإسلام وحثّ عليها الدين، فإحياء الأرض والزراعة هو من خدمة الناس، ولذلك نجد أن الإسلام قد أعطاها حيزاً مهماً وأساسياً في حياة البشرية، وهذا ما يظهر من خلال الآيات القرآنية والأحاديث والروايات المنقولة عن النبي الأكرم (ص) والأئمة الأطهار (ع)، فبالتالي علينا أن نقبل أيدي المزارعين والفلاحين من آبائنا وأجدادنا الذين جعلوا من الأرض نماءً ينتفع به الإنسان والحيوان ففضلهم كبير جداً على الأمة جمعاء، شاكراً جميع القيمين على المشروع المبارك.

بدوره رئيس جمعية أخضر بلا حدود زهير نحلة لفت إلى أن 110 بلدية جنوبية باتوا مشاركين بعملية  التشجير للطرقات والمساحات الجرداء في قراهم ضمن حملة غرس مليون شجرة، حيث زرعت هذه البلدات ما يقارب 115000 غرسة، إضافة لمشروع فرق فنية تعمل على حماية ما هو موجود من ثروة حرشية وما يتم زرعة بشكل دوري.

ورأى رئيس البلدية المحامي حسين فنيش بتصريح أن الشجرة هي سبب وجودنا بالحياة واستمرار الأرض ونزول الماء من السماء، مشيراً إلى أنه بعد الإزدياد المتواصل للعمران الذي لم يترك مساحات خضراء أتى هذه المشروع لكي يكون عودة للخضار ولإعادة الحياة كما كانت عليه من قبل ولو بطريقة حضارية ومرتبة، ونحن في البلدية من أولى الأمور التي نعمل عليها الآن هي إعادة الخضار إلى أرضنا وواحاتنا، فلا يكفي أن نقوم بزراعة الأشجار بل يجب أن نتابع هذا العمل ونرعاه.

وفي الإطار نفسة أقامت بلدية الخيام حملة تشجير بمشاركة مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبد الحسين عبد الله إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات والمزارعين وحشد من الأهالي.

وقد رأى الشيخ عبد الله أن الشجرة هي عنوان للبيئة وللتقدم والحضارة وللهواء النقي وللزرع والخضار والنظافة، فعندما نزرع الشجرة فإننا بذلك نزرع في أنفسنا الخير والعطاء والعمل، ويا حبذا لو كنّا كما نزرع الشجرة ونحافظ عليها ونسقيها ونعتني بها ونباهي فيها نزرع الخير في عقولنا وفي أنفسنا لنعيش أخوة متحابين في الدنيا والآخرة.

وقد قام المشاركون بزرع أكثر من 500 شجرة في إحدى واحات البلدة.

التعليقات