المطران عطا الله حنا : " نرفض الاساءة للاديان ، كل الاديان " .
رام الله - دنيا الوطن
عندما اقدمت احدى الصحف الفرنسية الساخرة على وضع رسومات مسيئة للديانة الاسلامية أعلنت الكثير من المرجعيات الدينية المسيحية في بلادنا وفي المنطقة العربية وفي العالم عن رفضها وشجبها واستنكارها لهذا التطاول على الدين الاسلامي ونحن في مدينة القدس عبرنا بشكل خاص عن استنكارنا لهذا السلوك المرفوض لأننا نعتقد بأنه لا يجوز التطاول على الرموز الدينية لكافة الاديان على الاطلاق .
واليوم صدمنا عندما شاهدنا على الصفحة الاولى من إحدى الصحف الفلسطينية المحلية صورة لمظاهرة في باحات المسجد الاقصى المبارك ضد هذه الرسومات الساخرة المسيئة بحق الديانة الاسلامية ، وقد رفع عدد من المشاركين لافتة تسيء الى الديانة المسيحية كما انها تسيء الى المسيحيين بشكل عام .
وإننا نعلن رفضنا لهذه الاساءة ولهذا التصرف الغير مسؤول إذ لا يجوز رفع مثل هذه الشعارات التي من شأنها أن تسيء الى وحدة شعبنا الفلسطيني الذي كان دوما في خندق واحد بمسيحييه ومسلميه في مواجهة الاحتلال وسياساته العنصرية .
إننا نستغرب من هذا الشعار الذي رفع في باحات المسجد الاقصى المبارك الذي نعتقد انه لا يسيء الى المسيحيين فحسب بل والى المسلمين الذين وإياهم نعيش في وطن واحد ، ونعمل من اجل قضية واحدة حتى تعود فلسطين الى أصحابها وترفع راية الحرية فوق أسوار القدس وكنائسها ومساجدها .
إن الصحيفة التي أسأت الى الديانة الاسلامية في فرنسا ليست صحيفة مسيحية وكان لها أن أساءت للديانة المسيحية قبل هذا ، إنها صحيفة يدعي اصحابها أنهم ملحدون وليبارليون ولا دينيون ولذلك فإننا نستغرب التطاول على الرموز الدينية المسيحية في مظاهرة تندد بالتطاول على الرموز الدينية الاسلامية .
إننا لا نستبعد أن تكون هنالك جهات مدسوسة او مشبوهة وراء رفع هذا الشعار المسيء للديانة المسيحية في باحات الاقصى ، ونحن نعلم أن أمتنا العربية ومشرقنا العربي يمر في هذه الايام بمرحلة عصيبة ، حيث أن هنالك مؤامرة غير مسبوقة تهدف الى تدمير امتنا العربية وشرذمتها خدمة للقوى الاستعمارية وخدمة للمشروع الصهيوني العنصري في منطقتنا .
إن من رفعوا هذا الشعار المسيء للمسيحية في باحات الاقصى إنما قدموا خدمة مجانية لاسرائيل ، ومرتزقتها الذين يعملون على تفكيك منطقتنا وتحويلها الى اديان ومذاهب متصارعة فيما بينها خدمة للاحتلال ومشاريعه الاقصائية .
إننا نستنكر وبأشد عبارات الاستنكار رفع هذا الشعار في باحات المسجد الاقصى الذي يتعرض لمؤامرات ومخططات هادفة لتقسيمه والاستيلاء عليه ، وبدل من أن يقوم البعض برفع شعارات تحرض على الفتنة كان من المفترض أن ترفع شعارات تدعوا الى الوحدة الوطنية والاخاء الديني في وجه من يريدون أن يشرذموننا وأن يثيروا الفتنة في صفوفنا وبين ظهرانينا.
إن استنكار إساءة الصحيفة الفرنسية للديانة الاسلامية لا يمكنه ان يكون وليس من المنطق ان يكون من خلال اساءات للديانات الاخرى فنحن ضد التطاول على كل الديانات ورموزها الدينية .
إن رفع مثل هذه الشعارات في باحات المسجد الاقصى إنما هو دعوة الى كل انسان عاقل وحكيم لكي يتحمل مسؤولياته ويرفض كل عمل من شأنه إثارة الفتن والتصدعات في مجتماعاتنا العربية.
وأخيرا أود أن اقول لمن يجهلون التاريخ او يتجاهلونه بأن المسيحيين في بلادنا ليسوا ضيوفا عند أحد وليسوا جالية أو عابري سبيل أو غرباء في أوطانهم ، فهم أصيلون في انتماءهم للمشرق العربي وهم متمسكون بهويتهم العربية الفلسطينية ، ومهما حاول البعض التحريض عليهم او الاساءة لتاريخهم او التطاول على رموزهم الدينية سيبقوا متمسكين بمسيحيتهم المشرقية الاصيلة وهويتهم العربية الفلسطينية .
إن من رفعوا هذه الشعارات المسيئة للمسيحيين في باحات الاقصى إنما أساءوا الى انفسهم واساءوا الى الدين الاسلامي الحنيف الذي نحترمه ، ونحن نعيش معا مسيحيين ومسلمين في هذه الديار منذ القرن السابع للميلاد وسنبقى معا مسيحيين ومسلمين ندافع عن فلسطين وندافع عن القدس رغما عن سياسات الاحتلال العنصرية ورغما عما يقوم به المحرضين مهما كانت مسمياتهم والقابهم .
ستبقى فلسطين بوصلتنا وستبقى القدس قبلتنا مهما حاول البعض تشتيتنا عن هذه البوصلة وعن هذه القبلة ، وستبقى مدينة القدس مدينة عربية فلسطينية بكافة مقدساتها الاسلامية والمسيحية ومؤسساتها وشعبها وإنسانها .
عندما اقدمت احدى الصحف الفرنسية الساخرة على وضع رسومات مسيئة للديانة الاسلامية أعلنت الكثير من المرجعيات الدينية المسيحية في بلادنا وفي المنطقة العربية وفي العالم عن رفضها وشجبها واستنكارها لهذا التطاول على الدين الاسلامي ونحن في مدينة القدس عبرنا بشكل خاص عن استنكارنا لهذا السلوك المرفوض لأننا نعتقد بأنه لا يجوز التطاول على الرموز الدينية لكافة الاديان على الاطلاق .
واليوم صدمنا عندما شاهدنا على الصفحة الاولى من إحدى الصحف الفلسطينية المحلية صورة لمظاهرة في باحات المسجد الاقصى المبارك ضد هذه الرسومات الساخرة المسيئة بحق الديانة الاسلامية ، وقد رفع عدد من المشاركين لافتة تسيء الى الديانة المسيحية كما انها تسيء الى المسيحيين بشكل عام .
وإننا نعلن رفضنا لهذه الاساءة ولهذا التصرف الغير مسؤول إذ لا يجوز رفع مثل هذه الشعارات التي من شأنها أن تسيء الى وحدة شعبنا الفلسطيني الذي كان دوما في خندق واحد بمسيحييه ومسلميه في مواجهة الاحتلال وسياساته العنصرية .
إننا نستغرب من هذا الشعار الذي رفع في باحات المسجد الاقصى المبارك الذي نعتقد انه لا يسيء الى المسيحيين فحسب بل والى المسلمين الذين وإياهم نعيش في وطن واحد ، ونعمل من اجل قضية واحدة حتى تعود فلسطين الى أصحابها وترفع راية الحرية فوق أسوار القدس وكنائسها ومساجدها .
إن الصحيفة التي أسأت الى الديانة الاسلامية في فرنسا ليست صحيفة مسيحية وكان لها أن أساءت للديانة المسيحية قبل هذا ، إنها صحيفة يدعي اصحابها أنهم ملحدون وليبارليون ولا دينيون ولذلك فإننا نستغرب التطاول على الرموز الدينية المسيحية في مظاهرة تندد بالتطاول على الرموز الدينية الاسلامية .
إننا لا نستبعد أن تكون هنالك جهات مدسوسة او مشبوهة وراء رفع هذا الشعار المسيء للديانة المسيحية في باحات الاقصى ، ونحن نعلم أن أمتنا العربية ومشرقنا العربي يمر في هذه الايام بمرحلة عصيبة ، حيث أن هنالك مؤامرة غير مسبوقة تهدف الى تدمير امتنا العربية وشرذمتها خدمة للقوى الاستعمارية وخدمة للمشروع الصهيوني العنصري في منطقتنا .
إن من رفعوا هذا الشعار المسيء للمسيحية في باحات الاقصى إنما قدموا خدمة مجانية لاسرائيل ، ومرتزقتها الذين يعملون على تفكيك منطقتنا وتحويلها الى اديان ومذاهب متصارعة فيما بينها خدمة للاحتلال ومشاريعه الاقصائية .
إننا نستنكر وبأشد عبارات الاستنكار رفع هذا الشعار في باحات المسجد الاقصى الذي يتعرض لمؤامرات ومخططات هادفة لتقسيمه والاستيلاء عليه ، وبدل من أن يقوم البعض برفع شعارات تحرض على الفتنة كان من المفترض أن ترفع شعارات تدعوا الى الوحدة الوطنية والاخاء الديني في وجه من يريدون أن يشرذموننا وأن يثيروا الفتنة في صفوفنا وبين ظهرانينا.
إن استنكار إساءة الصحيفة الفرنسية للديانة الاسلامية لا يمكنه ان يكون وليس من المنطق ان يكون من خلال اساءات للديانات الاخرى فنحن ضد التطاول على كل الديانات ورموزها الدينية .
إن رفع مثل هذه الشعارات في باحات المسجد الاقصى إنما هو دعوة الى كل انسان عاقل وحكيم لكي يتحمل مسؤولياته ويرفض كل عمل من شأنه إثارة الفتن والتصدعات في مجتماعاتنا العربية.
وأخيرا أود أن اقول لمن يجهلون التاريخ او يتجاهلونه بأن المسيحيين في بلادنا ليسوا ضيوفا عند أحد وليسوا جالية أو عابري سبيل أو غرباء في أوطانهم ، فهم أصيلون في انتماءهم للمشرق العربي وهم متمسكون بهويتهم العربية الفلسطينية ، ومهما حاول البعض التحريض عليهم او الاساءة لتاريخهم او التطاول على رموزهم الدينية سيبقوا متمسكين بمسيحيتهم المشرقية الاصيلة وهويتهم العربية الفلسطينية .
إن من رفعوا هذه الشعارات المسيئة للمسيحيين في باحات الاقصى إنما أساءوا الى انفسهم واساءوا الى الدين الاسلامي الحنيف الذي نحترمه ، ونحن نعيش معا مسيحيين ومسلمين في هذه الديار منذ القرن السابع للميلاد وسنبقى معا مسيحيين ومسلمين ندافع عن فلسطين وندافع عن القدس رغما عن سياسات الاحتلال العنصرية ورغما عما يقوم به المحرضين مهما كانت مسمياتهم والقابهم .
ستبقى فلسطين بوصلتنا وستبقى القدس قبلتنا مهما حاول البعض تشتيتنا عن هذه البوصلة وعن هذه القبلة ، وستبقى مدينة القدس مدينة عربية فلسطينية بكافة مقدساتها الاسلامية والمسيحية ومؤسساتها وشعبها وإنسانها .

التعليقات