رفح: استعدادات لجنة الطوارئ تحول دون تكرار سيناريو الكوارث خلال المنخفض

رفح: استعدادات لجنة الطوارئ تحول دون تكرار سيناريو الكوارث خلال المنخفض
رام الله - دنيا الوطن
استطاعت بلدية رفح، وهيئات رسمية ومحلية عدة، ومن خلال لجنة طوارئ مشتركة تم تشكيلها، إنقاذ أحياء ومناطق سكنية بأكملها من الغرق، ما حال دون حدوث كوارث خلال المنخفض الجوي الأخير.

وغادر المنخفض الأقوى منذ أكثر من عام، والذي صاحبه هطول غزير للأمطار وهبوب رياح عاتية، مخلفاً أقل الأضرار الممكنة، إذا ما قورن بمثيله الذي ضرب المنطقة قبل نحو عام، وسمي وقت ذاك "أليكسا".

وساعد التنبؤ المسبق لقوة المنخفض وشدة الرياح، الجهات المعنية في اتخاذ التدابير اللازمة، مستعينين بالخبرات التي اكتسبوها خلال المنخفضات السابقة، ومعرفتهم المسبقة بالأماكن الأكثر انخفاضاً، والتي عادة ما تكون عرضة للغرق.

من جانبه، أكد المهندس أسامة أبو نقيرة، رئيس لجنة الطوارئ في مدينة رفح، والتي ضمت كلاً من: وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة الأشغال العامة، وجمعية الهلال الأحمر، ومستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، إضافة إلى لجان الاحياء والسكان، أنه وبمجرد تأكيد هيئات الأرصاد الجوية لقرب وصول المنخفض القطبي، تم التداعي لاجتماع عاجل، واتفق على إعادة تشكيل وتفعيل لجنة الطوارئ، للتعامل مع كل الظروف المصاحبة للمنخفض.

وأوضح أبو نقيرة أن اللجنة أعلنت حالة التأهب القصوى، وشرعت الفرق الفنية بتركيب مضختي مياه في المناطق الأكثر انخفاضاً، للمساهمة في ضخ المياه المتجمعة، إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية.

ولفت أبو نقيرة إلى أن لجاناً تطوعية وفرت كميات من النايلون ومستلزمات طارئة، لمساعدة الأسر المنكوبة، في حين رفعت الأطقم الفنية التابعة لبلدية رفح وشركة الكهرباء من استعداداتها، وتجهزت بكل المعدات اللازمة.

ونوه إلى أنه وبمجرد دخول المنخفض وبدء هبوب الرياح، بدأت اللجنة بالتعامل مع كل ضرر يحدث فوراً، سواء اقتلاع أعمدة كهرباء أو تطاير ألواح صفيح من على أسقف منازل، أو غيرها.

وشدد أبو نقيرة ، على أن الخبرات السابقة التي اكتسبها أعضاء اللجنة، مكنتهم من حسن التعامل، فرغم شدة الأمطار، واستمرار هطولها لأكثر من 36 ساعة متواصلة، وكميات المياه الكبيرة التي اندفعت في اتجاه المناطق المنخفضة، إلا أن كفاءة عمل اللجنة، والمتطوعين أسهمت في منع غرق منازل وممتلكات للمواطنين.

من جانبه، أكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان، أن طواقم البلدية والعمال يقومون بمتابعة أعمال الصيانة لترميم الشوارع المتضررة، موضحاً أن طلبة المدارس عادوا إلى مقاعد الدراسة فوراً ودون أية معوقات.

وأوضح أنه وبعد توقف هطول الأمطار بخمس ساعات فقط، كانت الشوارع مفتوحة، والمياه المتجمعة تم تصريفها، والحياة عادت لطبيعتها، موضحاً أن نسبة الضرر جراء المنخفض الأخير كانت محدودة، رغم أن قوته مشابهة لمنخفض "أليكسا"، والذي ألحق دماراً وخراباً غير مسبوقين.

من جانبه، شدد أبو نقيرة على أن الحلول التي قدمتها لجنة الطوارئ في التعامل مع المنخفض الأخير كانت مؤقتة، وهي تنفذ للحد من حدوث كوارث في مناطق اعتادت على الغرق في كل فصل شتاء منذ عقود طويلة.

وأوضح أن مدينة رفح بحاجة إلى تنفيذ مشاريع تطويرية مهمة في المناطق المنخفضة، بإقامة خطوط ناقلة للمياه، تضمن عدم تجمع سيول الأمطار، وتقدم حلولاً جذرية للمشكلة، وقد أعدت مخططات تفصيلية لتلك المشاريع، وتقوم البلدية بمساعدة الجهات المعنية، بالبحث عن تمويل لها منذ عدة سنوات.

التعليقات