د. عودة : موتى فرنسيون يستوطنون في القدس
رام الله - دنيا الوطن
صرح الدكتور "محمد عودة" رئيس دائرة امريكا اللاتينية في مفوضية العلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" في تحليل سياسي ، بأنه تداعى اكثر من خمسون زعيم دولة الى باريس للمشاركة في المظاهرة المليونية تنديداً بما حصل في مقر صحيفة "شارلي ايبدو" .
حيث قتل اثنا عشر شخص بعضهم رسامي كاركاتيرعلى يد مسلحين قيل انهما من القاعدة ، إذ لم يحصل في التاريخ ان اجتمع هذاالعدد من زعماء العالم لغرض شبيه ، كان من ابرز من حضرو كاللصوص اكبر ارهابي عالمي يدعى عطاء الله "بيبي نتنياهو" حيث انه ملطخ بدماء آلاف الفلسطينين على مر السنوات .
وتابع د.عودة حديثه قائلاً ، هل كان "عطاء الله" ترجمة حرفية عن اللغة العبرية لمعنى إسم يريد "بيبي نتنياهو" التضامن مع ذوي الضحايا وكذلك مع فرنسا وشعبها ؟
بالتأكيد لا لأن "نتنياهو" وان لم يشارك مباشرة في عملية "شارلي ابدو" فبالتأكيد هي من بنات افكاره ،وإلا ما علاقة ما جرى في مقر الصحيفة بما جرى في المتجر اليهودي ؟ !!
القاعدة وعبر تاريخها الطويل لم تحارب إسرائيل في شيء ، كان جل اهتمامها باتجاه اخر يخدم مصالح اسرائيل سواء بشكل مباشر ومدروس او بالصدفة .
لقد تعودنا على مر السنين ان الحركة الصهيونية متميزة بالتخطيط وعلى اسس مدروسة وطويلة الامد ، والنظرية الصهيونية تعتمد في تخطيطها دائماً على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، والشواهد على ذلك كثيرة.
حادثة اغراق السفينة الفرنسية"S.S.Struma" في البحر الاسود اثناء الحرب العالمية الثانية حيث كانت تنقل مهاجرين يهود من رومانيا والذي راح ضحيتها اكثر من سبعمائة انسان ، وعملية تفجير ".S.Patria S" في ميناء حيفاعام 1940 والذي راح ضحيته 268 يهودي واثنى عشر شرطياً اضافة الى اكثر من 170 جريح ، ومن خطط لهذه العملية ومن نفذها معروفون بالاسم ،" موشيه شاريت" اصبح لاحقاً نائباً لرئيس الوزراء الاسرائيلي بين 1953و1955 ، كذلك "الياهو غوليمبو" من عصابات الهاجاناة وكذلك "اسحق صادح" وواضع المتفجرات "مونيا ماردور"Munya . Mardor عامل موانيء اعترف بعد 17 عام على تنفيذ العملية بأنه وضع المتفجرات في حجرة وقود السفينة الفرنسية ، يجب التركيز هنا على الباخرة الفرنسية في كلتا الحالتين اي فرنسا التي بنت لهم مفاعل ديمونا النووي والتي خاضت معهم حرب السويس "العدوان الثلاثي" كل ذلك لان فرنسا ادركت اليوم ومنذ زمن بان الاستقرار العالمي يلزمه رد الحق لاصحابة اي منح الفلسطينيين حقوقهم كامله بما فيها دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وقد تجلى ذلك في تصويت البرلمان منذ فترة قصيرة.
كذلك ما عرف بفضيحة لافون"سوزانا"عام 1954 في مصر من تفجير للسينمات والمنازل والمتاجر لاجبار اليهود المصريين على الهجرة الى فلسطين ، وليس آخرها عمليات الفرهود في العراق والتي كانت نتائجها هجرة آلاف اليهود العراقين الى فلسطين .
ما علاقة ذلك بباريس ومظاهرتها والارهاب الذي عانت منه ؟ّ! الموضوع ببساطة شديدة سهل فقد تعودنا نحن الفلسطينيون ان ندفع ثمن كل المعارك والصراعات التي تخوضها اسرائيل او تكون جزء منها ، والثمن عادة ما ندفعه دماً غالياً .
الكل يعرف ان اسرائيل تريد فلسطين لها ولها وحدها وبدون اهلها ومن اجل ذلك كانت حملات الهجرة بحثاً عن وسيلة لملىء هذه الارض بالغرباء ، إن عطاء الله"نتنياهو" يقترب من الانتخابات البرلمانية وقد فقد جزء مهم من شعبيته في اعقاب حربه الاخيرة على غزة والتي راح ضحيتها اكثر من 2300 شهيد وما يقارب 13 الف جريح وعشرات آلاف البيوت المهدمة في المقابل كانت هذه الحرب قد قلبت المفاهيم داخل المجتمع الاسرائيلي حيث كان يجب ان يدفع الثمن فقط الفلسطينين مقابل لا خسائر للإسرائيلين الا ان ما حصل ان اسرائيل وللمرة الاولى تعيش اثناء الحرب حصاراً جوياً وسكانها في الملاجىء وخسائرها من الجيش تعتبر كبيرة نسبياً مما ادى الى تفكك الائتلاف الحكومي في الكيان .
اذن كيف يمكن لتنياهو ان يستعيد جزء من الشعبية المفقودة ؟ ذهب الى باريس واعلن حرباً ضروساً على اوروبا التي كانت قد عبرت مراراً عن انزعاجها من صلف وتعنت اسرائيل ، اذ قال في عقر دار ألأوروبيين مخاطباً يهود فرنسا بأن مكانهم الامن الوحيد هو اسرائيل ، ما يعني انه سيضرب عصفورين بحجر واحد ، استقدام مهاجرين جدد الى فلسطين ليحقق الحلم الصهيوني بأن لا يبقى فيها مكان لغير اليهود من جهة وان يلوح بالعصا للأوروبيين متهماً اياهم بعدم القدرة على حماية مواطنيهم . وبما ان هذا الموضوع يحتاج الى وقت طويل والانتخابات على الابواب كان لابد من انجاز سريع يعدل في ميزان القوى ضمن المعركة الانتخابية.
وهنا تفتقت العبقرية العنصرية الصهيونية عن نظرية جديدة تقول بأن الاستيطان واحد ان كان للأحياء من البشر ام الاموات.
وعليه جلب جثامين اربعة اشخاص ليدفنهم في القدس وليقول للعالم اولاً وللناخب الاسرائيلي ثانياً انه سيملأ هذه الارض مستوطنين حتى وان كانوا جثامين الشعب الفلسطيني هو الضحية في كل الحالات يدفع ثمن معاركهم بكل اشكالها دما غاليا ووطنا عزيزاً .
صرح الدكتور "محمد عودة" رئيس دائرة امريكا اللاتينية في مفوضية العلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" في تحليل سياسي ، بأنه تداعى اكثر من خمسون زعيم دولة الى باريس للمشاركة في المظاهرة المليونية تنديداً بما حصل في مقر صحيفة "شارلي ايبدو" .
حيث قتل اثنا عشر شخص بعضهم رسامي كاركاتيرعلى يد مسلحين قيل انهما من القاعدة ، إذ لم يحصل في التاريخ ان اجتمع هذاالعدد من زعماء العالم لغرض شبيه ، كان من ابرز من حضرو كاللصوص اكبر ارهابي عالمي يدعى عطاء الله "بيبي نتنياهو" حيث انه ملطخ بدماء آلاف الفلسطينين على مر السنوات .
وتابع د.عودة حديثه قائلاً ، هل كان "عطاء الله" ترجمة حرفية عن اللغة العبرية لمعنى إسم يريد "بيبي نتنياهو" التضامن مع ذوي الضحايا وكذلك مع فرنسا وشعبها ؟
بالتأكيد لا لأن "نتنياهو" وان لم يشارك مباشرة في عملية "شارلي ابدو" فبالتأكيد هي من بنات افكاره ،وإلا ما علاقة ما جرى في مقر الصحيفة بما جرى في المتجر اليهودي ؟ !!
القاعدة وعبر تاريخها الطويل لم تحارب إسرائيل في شيء ، كان جل اهتمامها باتجاه اخر يخدم مصالح اسرائيل سواء بشكل مباشر ومدروس او بالصدفة .
لقد تعودنا على مر السنين ان الحركة الصهيونية متميزة بالتخطيط وعلى اسس مدروسة وطويلة الامد ، والنظرية الصهيونية تعتمد في تخطيطها دائماً على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، والشواهد على ذلك كثيرة.
حادثة اغراق السفينة الفرنسية"S.S.Struma" في البحر الاسود اثناء الحرب العالمية الثانية حيث كانت تنقل مهاجرين يهود من رومانيا والذي راح ضحيتها اكثر من سبعمائة انسان ، وعملية تفجير ".S.Patria S" في ميناء حيفاعام 1940 والذي راح ضحيته 268 يهودي واثنى عشر شرطياً اضافة الى اكثر من 170 جريح ، ومن خطط لهذه العملية ومن نفذها معروفون بالاسم ،" موشيه شاريت" اصبح لاحقاً نائباً لرئيس الوزراء الاسرائيلي بين 1953و1955 ، كذلك "الياهو غوليمبو" من عصابات الهاجاناة وكذلك "اسحق صادح" وواضع المتفجرات "مونيا ماردور"Munya . Mardor عامل موانيء اعترف بعد 17 عام على تنفيذ العملية بأنه وضع المتفجرات في حجرة وقود السفينة الفرنسية ، يجب التركيز هنا على الباخرة الفرنسية في كلتا الحالتين اي فرنسا التي بنت لهم مفاعل ديمونا النووي والتي خاضت معهم حرب السويس "العدوان الثلاثي" كل ذلك لان فرنسا ادركت اليوم ومنذ زمن بان الاستقرار العالمي يلزمه رد الحق لاصحابة اي منح الفلسطينيين حقوقهم كامله بما فيها دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وقد تجلى ذلك في تصويت البرلمان منذ فترة قصيرة.
كذلك ما عرف بفضيحة لافون"سوزانا"عام 1954 في مصر من تفجير للسينمات والمنازل والمتاجر لاجبار اليهود المصريين على الهجرة الى فلسطين ، وليس آخرها عمليات الفرهود في العراق والتي كانت نتائجها هجرة آلاف اليهود العراقين الى فلسطين .
ما علاقة ذلك بباريس ومظاهرتها والارهاب الذي عانت منه ؟ّ! الموضوع ببساطة شديدة سهل فقد تعودنا نحن الفلسطينيون ان ندفع ثمن كل المعارك والصراعات التي تخوضها اسرائيل او تكون جزء منها ، والثمن عادة ما ندفعه دماً غالياً .
الكل يعرف ان اسرائيل تريد فلسطين لها ولها وحدها وبدون اهلها ومن اجل ذلك كانت حملات الهجرة بحثاً عن وسيلة لملىء هذه الارض بالغرباء ، إن عطاء الله"نتنياهو" يقترب من الانتخابات البرلمانية وقد فقد جزء مهم من شعبيته في اعقاب حربه الاخيرة على غزة والتي راح ضحيتها اكثر من 2300 شهيد وما يقارب 13 الف جريح وعشرات آلاف البيوت المهدمة في المقابل كانت هذه الحرب قد قلبت المفاهيم داخل المجتمع الاسرائيلي حيث كان يجب ان يدفع الثمن فقط الفلسطينين مقابل لا خسائر للإسرائيلين الا ان ما حصل ان اسرائيل وللمرة الاولى تعيش اثناء الحرب حصاراً جوياً وسكانها في الملاجىء وخسائرها من الجيش تعتبر كبيرة نسبياً مما ادى الى تفكك الائتلاف الحكومي في الكيان .
اذن كيف يمكن لتنياهو ان يستعيد جزء من الشعبية المفقودة ؟ ذهب الى باريس واعلن حرباً ضروساً على اوروبا التي كانت قد عبرت مراراً عن انزعاجها من صلف وتعنت اسرائيل ، اذ قال في عقر دار ألأوروبيين مخاطباً يهود فرنسا بأن مكانهم الامن الوحيد هو اسرائيل ، ما يعني انه سيضرب عصفورين بحجر واحد ، استقدام مهاجرين جدد الى فلسطين ليحقق الحلم الصهيوني بأن لا يبقى فيها مكان لغير اليهود من جهة وان يلوح بالعصا للأوروبيين متهماً اياهم بعدم القدرة على حماية مواطنيهم . وبما ان هذا الموضوع يحتاج الى وقت طويل والانتخابات على الابواب كان لابد من انجاز سريع يعدل في ميزان القوى ضمن المعركة الانتخابية.
وهنا تفتقت العبقرية العنصرية الصهيونية عن نظرية جديدة تقول بأن الاستيطان واحد ان كان للأحياء من البشر ام الاموات.
وعليه جلب جثامين اربعة اشخاص ليدفنهم في القدس وليقول للعالم اولاً وللناخب الاسرائيلي ثانياً انه سيملأ هذه الارض مستوطنين حتى وان كانوا جثامين الشعب الفلسطيني هو الضحية في كل الحالات يدفع ثمن معاركهم بكل اشكالها دما غاليا ووطنا عزيزاً .

التعليقات