20% نمو الطلب على الرافعات والمصاعد البرجية في الامارات العام الجاري

20% نمو الطلب على الرافعات والمصاعد البرجية في الامارات العام الجاري
رام الله - دنيا الوطن
أعرب نبيل الزحلاوي، المدير العام/ الشريك لشركة "إن. إف. تي" الاماراتية الشركة الاكبر على مستوى العالم في مجال الروافع البرجية والمصاعد عن توقعاته ان يرتفع الطلب على الرافعات والمصاعد البرجية بنسبة تصل الى 20% خلال العام 2015، وذلك وفقاً للمشاريع السابق الاعلان عنها والمتوقع طرحها بالسوق قريبا.

واوضح ان حجم الطلب على الروافع البرجية والمصاعد بلغ مستويات جيدة نظراً لتعاظم حجم وعدد المشاريع العمرانية والانشائية في مختلف امارات الدولة حيث يجري العمل بمشاريع عديدة وكبيرة تتبع قطاعي النفط والغاز ومشاريع عقارية وبنية تحتية بالاضافة لزيادة الطلب في الاسواق الخليجية والعالمية.

وقال  الزحلاوي في تصريح صحفي بالقول:" ان شركة " ان اف تي " تعمل في مجال الروافع البرجية والمصاعد بجميع انواعها واصنافها وحمولاتها ويتوفر لديها مخزون ضخم يصل حالياً الى 1390 رافعة برجية و 370 مصعد من مختلف الانواع والحمولات والمواصفات موزعة على فروعنا الـ 15 المنتشرة حول العالم، ونحن الوكلاء الوحيدون على مستوى الشرق الاوسط للروافع البرجية الفرنسية الاشهر على مستوى العالم بوتان “POTAIN”.

واضاف الزحلاوي ان هذا المخزون الكبير من الرافعات يعتبر مصدر خير  كبير لان توفر هذا المخزون الضخم لدينا هو سر نجاحنا وتفوقنا وهذا يمكننا من تلبية جميع الطلبات وباسرع ما يمكن وباقل التكاليف وحول العالم نظراً لتوزع فروعنا على مساحة جغرافية كبيرة تجعلنا قريبين من عملائنا في كل زمان ومكان مما يسرع وتيرة التوريد ويختصرها ويعزز من تنافسيتنا لان الوقت مهم جداً في عالم الانشاءات والمال ومن يملك النوعية الجيدة والكفاءة الفنية ولديه القدرة على التوريد الاسرع يستطيع ان يفوز بعدد اكبر من العقود لان مدة التوريد لها قيمتها وتؤخد بعين الاعتبار عند تقييم العروض.

واوضح ان الشركة تعمل في بيع وتاجير وشراء وصيانة المعدات الجديدة والمستعملة وبعروض الشراء ما بعد البيع وبالتشغيل وبتوفير قطع الغيار اللازمة للروافع البرجية والمصاعد على مدار الساعة للعملاء حول العالم وبكل ما يتعلق بتلك المعدات من اعداد للدراسات الفنية والعلمية التخصصية المطلوبة لكل مشروع ورافعة على حدة، وعليه فاننا نعمل بالبيع وبالايجار حول العالم مع التشغيل والصيانة.

اتجاه للشراء
وقال الزحلاوي:" نظراً لان الدولة والمنطقة تعيش طفرة عمرانية حقيقية فلقد ارتفعت وتيرة الطلب على المعدات هذه الايام حيث يتجه عدد كبير من المقاولين حاليا وبنسبة (75%) نحو الشراء بدلاً من الايجار بسبب الصعود الاقتصادي والمؤشرات والنتائج الايجابية والتفاؤل الكبير باستمرار الطفرة لعدة سنوات وبامكانية استعمال هذه المعدات في عدة مشاريع ولعدة سنوات مما يتحقق معه توفير كبير بالنسبة للمقاول، وذلك بعكس الفترة السابقة التي تلت الازمة المالية العالمية حيث كان معظم الطلب يتجه نحو الايجار مع العلم بان لدينا حالياً مئات الروافع تعمل بالايجار حول العالم ونقدم لها كافة انواع الدعم الفني وقطع الغيار الاصلية.

واضاف:" نظراً لتزايد حجم وعدد وقيمة الاعمال والمشروعات الجاري تنفيذها والمطروحة وتوفر السيولة الكافية لدى معظم الشركات فان الطلبات تتركز على المنتجات الجديدة وبنسبة (70%) والباقية نحو المستعمل.

واوضح ان اسعار الروافع البرجية عالمياً تميل نحو الاستقرار هذه الفترة على الرغم من الطفرة الاقتصادية التي تعيشها الدولة واشتداد الطلب عليها، وذلك بسبب توفر المخزون وعدم توفر الضغوط الكبيرة على الاستيراد وبسبب الانخفاض الملموس باسعار صرف اليورو وتراجع اسعار البترول هذه الايام على الرغم من ان تاثيراتها على الاسواق المحلية مازالت محدودة وبشكل عام ما لم تستمر هذه الموجة من الانخفاض بالاسعار لفترة لا تقل عن ستة اشهر حتى تظهر تنائجها الايجابية بانخفاض باسعار السلع بالاسواق المنطقة واما موجات الهبوط بالاسعار الحالي فلا تاثير له بالاسعار محلياً.

وان تحديد سعر بيع الرافعة يتوقف على معطيات ومواصفات فنية كثيرة جداً واهمها حمولة الرافعة وعلى مستوى الارتفاعات التي ستعمل بها هذه الرافعات وكل ذلك له تكلفته وحساباته الخاصة كما ان هناك شروط فنية اخرى لا مجال لحصرها.

وافاد ان الايجار الشهري لهذه الرافعات يتوقف ايضاً على تلك الشروط ويبلغ معدل الايجار الشهري للرافعة من (20,000) درهم الى (200,000) درهم حسب الحمولات والارتفاعات وانواع هذه الرافعات وبشكل عام فان الاسعار قد ارتفعت بنسبة تصل الى (10%).

مشاريع
وعن اخر مشاريع الشركة، قال الزحلاوي:" ان الشركة تقوم حالياً بتنفيذ وتوريد عدد كبير من الروافع العملاقة والمصاعد لعدد من اكبر الشركات العاملة بالمنطقة والعالم لمشاريع الطاقة والطرق والمترو والمدن الطبية والجامعية والرياضية والعسكرية ومشاريع الاسكان العديدة.

واضاف :"يسعدنا ان نعلن عن افتتاح ثاني فرع لنا بالسعودية حيث حصلنا مؤخراً على ترخيص من هيئة الاستثمار السعودية على اقامة فرع للشركة بالرياض.

و ان شركتنا ستعمل من خلال فرعها الجديد في الممكلة العربية السعودية لاقامة مجمع وصالة عرض كبيرة للمعدات الثقيلة والخفيفة فريدة من نوعها على مستوى المنطقة على قطعة ارض تشكل المرحلة من المشروع مساحتها 113 الف متر مربع قامت بشرائها لهذا الغرض وستعمل على ضخ استثمارات ضخمة ومباشرة قدرها 115 مليون ريال سعودي ،والمشروع سيشمل على صالات عرض كبيرة وورش صيانة ومخازن لقطع الغيار تخدم المنطقة والقارة الافريقية ومسجد إضافةً إلى المختبرات اللازمة والضرورية ومواقف تخزين حديثة لمعدات فرع الشركة مع طرق داخلية ومراكز ومنافع واستراحات لعمال الشركة وصالات رياضية وعيادة ومطاعم للإداريين والعمال.

نشاطات وفعاليات

واوضح الزحلاوي ان الشركة شاركت في معرض الخمسة الكبار الذي اقيم مؤخراً في دبي  ، بوفد كبير ضم معظم المدراء التنفيذيين العاملين بفروع الشركة على مستوى الشرق الاوسط والعالم.

وكانت مشاركتها بجناح كبير عرضت فيه احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا الروافع البرجية والمصاعد وصناعة معدات البناء في العالم حيث استقطب هذا المعرض عدد كبيراً من رجال الاعمال المعنيين والمهتمين بمعروضات الشركة من الروافع البرجية من نوع "بوتان" كون شركة "ان. اف. تي" الاماراتية الوكيل الحصري والوحيد لهذه الروافع على مستوى الشرق الاوسط.

واشار الزحلاوي بانه تم التوقيع على عقود مهمة بمبلغ 50 مليون درهم مع شركات معظمها سعودية وقطرية.

وقال الزحلاوي ان شركة "إن. إف. تي"  تتطلع ايضاً لتوقيع عقود شراكة وتعاون استراتيجية مع عدد من الشركات العقارية والانشائية من خلال مشاركتها الناجحة بهذا المعرض.

اقتصاد الامارات

وعن الاوضاع الاقتصادية بالامارات وتوقعاته لعام 2015،اجاب الزحلاوي: ان الامارات تعيش طفرة اقتصادية حقيقية في كل المجالات والاسواق تشهد طلباً عاماً ومتزايداً ومتنامياً على كافة المواد والخدمات وطلبات التوظيف ومن المتوقع ان تستمر بخطى متسارعة الى ان تبلغ ذروتها مع بدايات عام 2016 ،ولا ننسى ان اقتصاد الامارات هو عملياً ثاني اكبر اقتصاد بالمنطقة ومن اغنى دول العالم حيث حقق قفزات نوعية غير مسبوقة خلال اربعة عقود من عمره، واصبح قوة اقليمية حقيقية وحيوية ليست موضع نقاش، ومما يساعد على ذلك سياسة التنويع الاقتصادية القائمة على بنية تحتية متطورة حيث شهد تراجع مساهمة قطاعي النفط والغاز في الناتج المحلي للدولة مع ارتفاع مساهمة باقي القطاعات عن طريق تفعيل القطاعات غير النفطية ورفع نسبة مساهمتها بالناتج المحلي، لان التنوع الاقتصادي يعطي استقرار ويوفر وظائف للمواطنين وسيدفع عجلة النمو والازدهار بغض النظر عن اسعار النفط، ويضاف الى كل ذلك تبني الدولة لنماذج جديدة من بالتفكير المبدع مثل الاستدامة والتوجهات العامة في الشراكة ما بين القطاع العام والخاص.

واصبحت الامارات بوابة هامة ورئيسية لكل اسواق المنطقة ومنطقة جذب مهمة وقبلة الاستثمار بالمنطقة الممتدة من شبه القارة الهندية وحتى افريقيا الشمالية والشرقية واواسطها والشرق الاوسط عموماً كما اصبحت الوجهة الامنة في المنطقة وحيوية لكبرى الاقتصاديات بالعالم، وعليه فاننا نتوقع ان يشهد النصف الاول من العام طرح مشاريع كبيرة وعملاقة في مجال البنية التحتية والعمرانية والسياحية وتلك المتعلقة بمنشات ومتطلبات استضافة معرض اكسبو بمشاريع تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدارهم.

اسعار النفط

وعن توقعاته لاسعار النفط العالمية، رد الزحلاوي بالقول :" لا نتوقع ان تبقى مستويات الاسعار عند الحدود المتدنية حالياً لفترة طويلة لانها غير طبيعية او منطقية وفقاً للمعطيات والمؤشرات الاقتصادية كما انها غير مبررة رغم كل ما يقال عن الفائض المعروض بالاسواق الناتج اساساً عن الانتاج المتعاظم للبترول الصخري وتراجع الطلب الصيني وكل المؤشرات والدراسات المتخصصة تفيد بان الاسعار ستتجه نحو الصعود مجدداً خلال الربع الثاني من العام ،ولكن قد لا تصل الى مستوياتها السابقة ومن المتوقع ان تستقر عند حدود (65 الى 75) دولار للبرميل ولست مع المتشائمين من المحللين الذين يغالون في تقديراتهم السلبية.

واضاف بالقول:" لا نتوقع ان يكون لانخفاض اسعار البترول الحالية اي اثار مباشرة وقريبة وفورية على الكميات المنتجة من البترول الصخري وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية على الرغم من تكاليف انتاجه المرتفعة نسبياً ولكن مع الانخفاض المتواصل قد يتم تاجيل بعض المشروعات الجديدة او التوسعات لحين جلاء الموقف، ولا بد لنا ان نشير الى ان انخفاض اسعار البترول يسهم ايجابياً في زيادة الطلب والانفاق الاستهلاكي وانتعاش الاسواق لان  انخفاض اسعار البترول بالنسبة للمستهلك العالمي تعادل خفضاً تلقائياً في الضرائب.  

واعرب الزحلاوي عن توقعاته ان لا يكون للانخفاض الكبير باسعار البترول الذي تشهده الاسواق العالمية حالياً اي تاثيرات سلبية على الاسواق المحلية او على الطفرة الاقتصادية والعمرانية والانشائية الذي تشهده دول المنطقة لاسباب عديدة اهمها ان المشروعات الجاري تنفيذها هي حيوية وضرورية لدول المنطقة وشعوبها جرى التخطيط لها منذ مدة كالمدن الطبية والرياضية والعكسرية والاسكانية ومشاريع الطرق والانفاق والقطارات يضاف الى ذلك ان الميزانيات السنوية لدول المنطقة فيها فوائض مالية كبيرة عادة، ولا تعاني من اي نقص بالموارد المالية كما ان بنوكها تعاني من تضخم بحجم السيولة لديها ادى لانخفاض كبير باسعار الفوائد يضاف الى ذلك ان تلك الدول لديها فوائض واستثمارات مالية ضخمة جداً وفي اسوء الاحوال يمكن استعمال جزء يسير منها لتمويل تلك المشاريع فيما لو ظهرت اي عجوزات بموازناتها فيما لو استمرت اسعار البترول على انخفاضها لفترة كبيرة لا قدر الله وعليه سوف لا نتوقع ان يستتبع الانخفاض الحاصل باسعار البترول اي تعديلات على خطط التنمية الطموحة بالمنطقة بالغاء او تاجيل بعض المشاريع، كما لا نتوقع حدوث تعديلات على تلك الموازنات تتفق والانخفاض بحجم الدخل، ولا ننسى انه سيكون لانخفاض اسعار البترول فيما لو استمر اثاراً ايجابية في الاسواق تتمثل في انخفاضا ملموساً باسعار المواد الاساسية التي تعتمد كثيراً على المنتجات البترولية كالحديد والاسمنت والالمنيوم والزجاج والبتروكماويات الذي سيساهم في خفض تكلفة المشروعات الانشائية كما ستنخفض اسعار باقي المواد ولكن بنسب اقل وعلى وجه العموم فانه سيكون لانخفاض اسعار البترول نتائج ايجابية على الاسواق المحلية وعلى تكلفة المشروعات وبالتالي على تكلفة الوحدات المنتجة الامر الذي سيساهم في زيادة وانتعاش الطلب عليها وتشكيل طلب جديد متنامي.

التعليقات