قصة الشهيد صلاح خلف " ابو اياد "

قصة الشهيد صلاح خلف " ابو اياد "
بقلم: عبدالله عيسى
رئيس التحرير

كثر الحديث والقيل والقال حول جريمة اغتيال الشهداء صلاح خلف أبو اياد وهايل عبدالحميد ابو الهول وأبو محمد العمري ومهما كان انفعال بعض المناضلين ومطالبتهم قيادة فتح والسلطة بالكشف عن حقيقة ما جرى ومؤامرة اغتيالهم بتونس ولاسيما الأخ زياد خلف نجل الشهيد ابو اياد فان تعريف جيل شاب من فتح بسيرة هؤلاء الشهداء أراها أولوية الآن في ظروف صعبة وتاريخية تمر بها الحركة قيادة ومناضلين .

هنالك في أوساط الحركة قلة ممن لا يهتمون ابدا بالتذكير بسيرة هؤلاء القادة وغيرهم مثل  الشهيد ابو عمار والشهيد خليل الوزير " ابو جهاد " باعتبار أنهم مرحلة وانتهت وللأسف لو تزايد من يفكرون بهذه الطريقة فاننا نبشرهم بنهاية حركة فتح والى الأبد .

فحركة فتح والثورة الفلسطينية ليست فقاعة أو صدفة عابرة بل هي جزء أصيل وقائد لنضالات الشعب الفلسطيني منذ 50 عاما ولنا في الجزائر المثال النضالي الكبير والتي ما زالت منذ استقلالها في عام 1962 وحتى الان تنحني احتراما لكل شهداء وقادة الثورة الجزائرية .

وقد فعلت القيادة خيرا بتكريم ذوي كل الشهداء القادة ونأمل من مفوضية الإعلام في حركة فتح التركيز الإعلامي في مناسبات وطنية على سيرة الشهداء القادة .

وقد فعل الشهيد القائد ابو اياد خيرا بنشر مذكراته في وقت مبكر في كتاب " فلسطيني بلا هوية " للكاتب الفرنسي اريك رولو وما زالت مذكراته وثيقة أساسية تؤرخ لمرحلة نضالية مهمة جدا في تاريخ ثورة الشعب الفلسطيني .

وكنت وما زلت أؤيد بقوة نشر مذكرات القادة والمناضلين لانها تبقى وثيقة تؤرخ لمراحل نضالية للشعب الفلسطيني .. وسعيت في مرحلة سابقة لنشر مذكرات بعضهم ونجحت مع بعضهم مثل عاطف بسيسو ومحمد داود عودة " ابو داود " وغيرهما ولكن اخرين رفضوا لانهم كانوا يرون ان الوقت ما زال مبكرا واخص بالذكر الشهيد محمد عباس " ابو العباس " .

فالشهيد هايل عبدالحميد ابو الهول لانجد وثيقة تبين دوره في الثورة ومع هذا فان خير من يستطيع الحديث عن تلك المرحلة هو اللواء طارق ابو رجب فقد كان ابرز قائد في جهاز الامن المركزي ومستودع اسرار وتاريخ ابو الهول ومع هذا فانه يبخل على جيل شاب من الحركة بمعرفة المزيد عن مرحلة تاريخية من خلال جهاز الأمن المركزي .. واتمنى ان يخرج اللواء ابو رجب عن صمته .

المرحلة اختلفت تماما والأدوات النضالية لحركة فتح تغيرت ومع هذا فان سيرة قادة فتح هي الحل الوحيد لإنقاذ فتح من أزمة قيادة قادمة حتى يحسن أبناء فتح الاختيار في مؤتمراتهم القادمة سواء السابع وما بعده وحتى تبقى مركزية فتح في مكانة مهمة في وجدان الشعب الفلسطيني والقاعدة الفتحاوية .

 


التعليقات