استناداً إلى التاريخ اسرائيل فشلت بتهجير 150 ألف فلسطيني تجذروا في أرضهم في النقب والمثلث والجليل
رام الله - دنيا الوطن
الفلسطينييون ورغم النكبة التي حلّت بهم، اسرائيل فشلت بتهجير 150 ألف فلسطيني تجذروا في أرضهم في النقب والمثلث والجليل والقليل بيافا واللد والرملة، وفشلت كذلك بالاستيلاء على كامل القدس وعلى الضفة وقطاع غزة .
القسم الأخير نجحت به بالنكسة لكن ال 150 ألف أصبحوا أكثر من مليون, ليس فقط بفضل التكاثر السكاني, وانما بسبب عمل حثيث لقيادات فلسطينية بالداخل لاعادة حوالي 30 ألف لاجيء حينها أي أضيف على ال 150 ألف, ممن تبقوا, 30 ألفا ليصل تقريب اجمالي العدد ل 180 .
ذلك العدد قد وجد حلا للاشكالية بدمجهم بالديموقراطية الاسرائيلية لكن بظل حكم عسكري صارم وبعيد نكبة مروعة, فأضحت الانتخابات معروفة سلفا "وحرية التصويت" ساقطة فكلها تصب بمصلحة الحزب الحاكم "المباي" ومن يتخلف عن ذلك يعاقبه الحكم العسكري والاستخبارات الاسرائيلية الصارمة لتصل أحيانا لعقوبات جماعية.
بعد زوال الحكم العسكري بفعل نبض جماهيري ومطالبات دولية ونضال قيادات من الحزب الشيوعي, وصل الحال للجماهير العربية أنه بمقدورها الاختيار وفعلا بتلك الأجواء ولدت "الجبهة الديموقرايطية للسلام والمساواة" التي نقاطها ال 14 تحولت للسقف الجماهيري الى يومنا هذا, حينها كان الأمر بغاية الايجابية, أما بأيامنا فهذا السقف, الذي ما زال قابعا على رؤوس الجماهير العربية من كافة الاحزاب والحركات بفعل الممارسة بإختيارهم بحكم العادة على الشيء, ولو رفعوا من الشعارات لكن الممارسات فاضحة, لذا لابد من اعادة النظر بها.
وبتلك الأجواء أيضا ولد يوم الأرض وولدت أيضا حركة الأرض التي كان لها تطلعات دولية أبعد من الداخل الفلسطيني، فكان الرد الصهيوني على كل هذا هو وثيقة "كيننغ"التي سقطت بيوم الأرض، لكن المخطط لم يسقط .
وثيقة كيننغ تتحدث عن اعادة لمفاهيم التصويت التي كانت موجودة بظل الحكم العسكري القمعي أي أن التصويت لا يكون بشكل مباشر "للمباي" وانما لعملاء من "المباي" وبدعم منه وهنا ولدت قائمة "سيف الدين الزعبي ومعدي والشيخ أبو ربيعة" الذي قتله "معدي" طمعا بالكرسي بتغطية الشرطة الاسرائيلية الكاملة وقد فضحت تلك الأمور "جريدة الاتحاد" حينها، وولدت عدّة أحزاب على هذا النسق (منعا وتفاديا لتجريحات شخصية لن نأتي على ذكرها بالمقالة).
نعود "لوثيقة كيننغ " التي حذرت من أن لجنة متابعة لقضايا الجماهير العربية التي تضم ممثلين وطنيين منتخبين من الشعب الفلسطيني "بمجالس محلية وبانتخابات كنيست" ذلك التنسيق فيما بينهم, هو خطير جدا ويجب تفاديه. بعد" مؤتمر مدريد "الذي فيه جلس كل العرب (ربما ما عدا الجزائر) على طاولة واحدة مع الاسرائيليين بدأ التفكير باستغلال "عرب اسرائيل" كبوابة للعالم العربي كل العالم العربي بوابة تطبيعية وأكثر.
وكأي بوابة فهي ذات اتجاهان الاتجاه المعاكس كان هو "لبننة" نسبة للأحزاب اللبنانية التي كانت مدعومة من أطراف عربية ودولية متعددة متصارعة فيما بينها.
لكن الفارق بين لبنان والحدود الاسرائيلية المضبوطة أن اسرائيل لن تدخل أي مال أو أي دعم, بل كله مراقب اما موافق عليه بالسلب أو بالايجاب. الجماهير العربية انجرفت وراء مظاهر العولمة البراقة التي فتحت لها السوق الاسرائيلية وتسهيلات القروض اللانهائية من المصارف الاسرائيلية الأمر الذي أدى لتردي مثل التطوع وقيم اجتماعية مهمة وتفشي أمراض أو ازديادها بحكم أن المال هو المركز وليست الانجازات الانسانية أو الوطنية الاخرى.
من هنا نعود للبداية لفلسطين, عن 180 ألف أمام أكثر من مليون فلسطيني, اما مشرد بمخيمات اللجؤ بقطاع غزة ولبنان وسوريا وغيرها. واما بالضفة وغزة وما تبقى من القدس الشرقية.
ويطرح السؤال هل أكثر 65 عاما مضت قد فتتوا من عضد الشعب الواحد أم أن الهدف والغاية هي ذاتها. اعادة القطعة الجغرافية التي اسمها فلسطين لحضن محيطها العربي الشرقي الحضارة الاسلامية. لو فرضنا جدلا أن ال 65 سنة قد نجحوا فعلا فإن ما لدينا من ممثلين هم قد مروا صهر "اللبننة" بالحدود الاسرائيلية لها. فهل هم ممثلون لنا أم علينا.
وهل يعتبرون أنفسهم "موظفين" خدم لشعبهم وجزء من أحزابهم وكوادرها التي لولاها لما وصلوا لذلك المناصب والوظائف، وهل هناك من سيطرة جماهيريةعليهم؟ أم أنهم تحولوا لشبه تعيين؟
بالعودة ل"وثيقة كينغ" لو فرضنا أننا ما زلنا شعبا واحدا ولم تفرقنا الحدود التي وضعتها "اسرائيل وقبلها سايكس بيكو" وأننا ما زلنا نؤمن بحق العودة كما آمن أسلافنا الذين أعادوا ال 30 ألف لاجيء. فهل المشاركة بالانتخابات اليوم تخدم القضية؟ رابين قتل لأسباب عدّة من ضمنها أن حكومته اعتمدت على قيادات منتخبة عربية. هل للصهيونية أن تخاطر لمثل هذه الوضعية مرة أخرى. بعد مقولات عدّة لنتنياهو أن المليون عربي الوحيد الذي ينعم بالديموقراطية هو "هنا" ,, أظن أنه لابد من رد حازم قوي ومجلجل.
الفلسطينييون ورغم النكبة التي حلّت بهم، اسرائيل فشلت بتهجير 150 ألف فلسطيني تجذروا في أرضهم في النقب والمثلث والجليل والقليل بيافا واللد والرملة، وفشلت كذلك بالاستيلاء على كامل القدس وعلى الضفة وقطاع غزة .
القسم الأخير نجحت به بالنكسة لكن ال 150 ألف أصبحوا أكثر من مليون, ليس فقط بفضل التكاثر السكاني, وانما بسبب عمل حثيث لقيادات فلسطينية بالداخل لاعادة حوالي 30 ألف لاجيء حينها أي أضيف على ال 150 ألف, ممن تبقوا, 30 ألفا ليصل تقريب اجمالي العدد ل 180 .
ذلك العدد قد وجد حلا للاشكالية بدمجهم بالديموقراطية الاسرائيلية لكن بظل حكم عسكري صارم وبعيد نكبة مروعة, فأضحت الانتخابات معروفة سلفا "وحرية التصويت" ساقطة فكلها تصب بمصلحة الحزب الحاكم "المباي" ومن يتخلف عن ذلك يعاقبه الحكم العسكري والاستخبارات الاسرائيلية الصارمة لتصل أحيانا لعقوبات جماعية.
بعد زوال الحكم العسكري بفعل نبض جماهيري ومطالبات دولية ونضال قيادات من الحزب الشيوعي, وصل الحال للجماهير العربية أنه بمقدورها الاختيار وفعلا بتلك الأجواء ولدت "الجبهة الديموقرايطية للسلام والمساواة" التي نقاطها ال 14 تحولت للسقف الجماهيري الى يومنا هذا, حينها كان الأمر بغاية الايجابية, أما بأيامنا فهذا السقف, الذي ما زال قابعا على رؤوس الجماهير العربية من كافة الاحزاب والحركات بفعل الممارسة بإختيارهم بحكم العادة على الشيء, ولو رفعوا من الشعارات لكن الممارسات فاضحة, لذا لابد من اعادة النظر بها.
وبتلك الأجواء أيضا ولد يوم الأرض وولدت أيضا حركة الأرض التي كان لها تطلعات دولية أبعد من الداخل الفلسطيني، فكان الرد الصهيوني على كل هذا هو وثيقة "كيننغ"التي سقطت بيوم الأرض، لكن المخطط لم يسقط .
وثيقة كيننغ تتحدث عن اعادة لمفاهيم التصويت التي كانت موجودة بظل الحكم العسكري القمعي أي أن التصويت لا يكون بشكل مباشر "للمباي" وانما لعملاء من "المباي" وبدعم منه وهنا ولدت قائمة "سيف الدين الزعبي ومعدي والشيخ أبو ربيعة" الذي قتله "معدي" طمعا بالكرسي بتغطية الشرطة الاسرائيلية الكاملة وقد فضحت تلك الأمور "جريدة الاتحاد" حينها، وولدت عدّة أحزاب على هذا النسق (منعا وتفاديا لتجريحات شخصية لن نأتي على ذكرها بالمقالة).
نعود "لوثيقة كيننغ " التي حذرت من أن لجنة متابعة لقضايا الجماهير العربية التي تضم ممثلين وطنيين منتخبين من الشعب الفلسطيني "بمجالس محلية وبانتخابات كنيست" ذلك التنسيق فيما بينهم, هو خطير جدا ويجب تفاديه. بعد" مؤتمر مدريد "الذي فيه جلس كل العرب (ربما ما عدا الجزائر) على طاولة واحدة مع الاسرائيليين بدأ التفكير باستغلال "عرب اسرائيل" كبوابة للعالم العربي كل العالم العربي بوابة تطبيعية وأكثر.
وكأي بوابة فهي ذات اتجاهان الاتجاه المعاكس كان هو "لبننة" نسبة للأحزاب اللبنانية التي كانت مدعومة من أطراف عربية ودولية متعددة متصارعة فيما بينها.
لكن الفارق بين لبنان والحدود الاسرائيلية المضبوطة أن اسرائيل لن تدخل أي مال أو أي دعم, بل كله مراقب اما موافق عليه بالسلب أو بالايجاب. الجماهير العربية انجرفت وراء مظاهر العولمة البراقة التي فتحت لها السوق الاسرائيلية وتسهيلات القروض اللانهائية من المصارف الاسرائيلية الأمر الذي أدى لتردي مثل التطوع وقيم اجتماعية مهمة وتفشي أمراض أو ازديادها بحكم أن المال هو المركز وليست الانجازات الانسانية أو الوطنية الاخرى.
من هنا نعود للبداية لفلسطين, عن 180 ألف أمام أكثر من مليون فلسطيني, اما مشرد بمخيمات اللجؤ بقطاع غزة ولبنان وسوريا وغيرها. واما بالضفة وغزة وما تبقى من القدس الشرقية.
ويطرح السؤال هل أكثر 65 عاما مضت قد فتتوا من عضد الشعب الواحد أم أن الهدف والغاية هي ذاتها. اعادة القطعة الجغرافية التي اسمها فلسطين لحضن محيطها العربي الشرقي الحضارة الاسلامية. لو فرضنا جدلا أن ال 65 سنة قد نجحوا فعلا فإن ما لدينا من ممثلين هم قد مروا صهر "اللبننة" بالحدود الاسرائيلية لها. فهل هم ممثلون لنا أم علينا.
وهل يعتبرون أنفسهم "موظفين" خدم لشعبهم وجزء من أحزابهم وكوادرها التي لولاها لما وصلوا لذلك المناصب والوظائف، وهل هناك من سيطرة جماهيريةعليهم؟ أم أنهم تحولوا لشبه تعيين؟
بالعودة ل"وثيقة كينغ" لو فرضنا أننا ما زلنا شعبا واحدا ولم تفرقنا الحدود التي وضعتها "اسرائيل وقبلها سايكس بيكو" وأننا ما زلنا نؤمن بحق العودة كما آمن أسلافنا الذين أعادوا ال 30 ألف لاجيء. فهل المشاركة بالانتخابات اليوم تخدم القضية؟ رابين قتل لأسباب عدّة من ضمنها أن حكومته اعتمدت على قيادات منتخبة عربية. هل للصهيونية أن تخاطر لمثل هذه الوضعية مرة أخرى. بعد مقولات عدّة لنتنياهو أن المليون عربي الوحيد الذي ينعم بالديموقراطية هو "هنا" ,, أظن أنه لابد من رد حازم قوي ومجلجل.

التعليقات