البيت..قصة نجاح متواصل في استقطاب مواهب شعرية واعدة

البيت..قصة نجاح متواصل في استقطاب مواهب شعرية واعدة
رام الله - دنيا الوطن
يواصل شلال التغريدات سكب خصال الإبداع في برنامج البيت في حلقته العاشرة محمّلاً بأجمل الإبيات الشعرية ومتلألئاً بدرر الجمال والموهبة وموسوماً بختم الاستحسان والتقدير من لجان التحكيم، لما لمسوه من تقديم معنى دقيق وأسلوب رصين في كل من مسابقتي الصورة والشطر.

بداية الحلقة كانت بتقرير مصور أشاد فيه أعضاء لجان التحكيم بقدرة برنامج البيت على إيجاد أسلوب جديد في البيئة الشعرية الشعبية، يتمثل في تكثيف الفكرة بمعانيها وصورها الدلالية في شطر واحد واختيار المفردة المعبّرة بمنتهى البراعة والدقة.

نبض الصورة تلغي حدود الإبداع

أوضحت لجنة التحكيم أن سقف الإبداع لم يكن له حدود في ظل المشاركات التي تلقتها، حيث أشادت بجميع المشاركات، وكذلك بموهبة الفائز بالمركز الأول مشعل عبدالله الشمري الذي استطاع أن يبدع بيتاً شعرياً استثنائياً بأسهل الكلمات وأجمل الإبداعات التي تنحفر في الذاكرة أسلوباً ومعناً.

وكانت اللجنة قد اختارات ثلاثة عشر بيتاً شعرياً لعرضه على الشاشة الذهبية، خلافاً للمتعارف عليه وهو اثني عشر بيتاً، وذلك بموجب توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، القاضي بترحيل بيت إضافي إلى الشاشة الذهبية في حال توافق آراء جميع أعضاء لجنة التحكيم.

وكان ذلك البيت للشاعر محمد العويضة الذي استطاع الربط ما بين صورتي الحلقتين الثامنة والعاشرة في بيت شعري متميز. كما فاز كل من الشاعرين آدم القحطاني و سعود عبدالله العجمي بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.

أعداد المشاركات في تزايد مستمر

أكد سعادة عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ازدياد زخم المشاركة في برنامج البيت على صعيد الكم والنوع، حيث تمثل فيها شريحة الشباب النسبة الأكبر. وأعرب عن سعادته بالإقبال المتزايد من هذه الشريحة التي تمثّل مداً يربط الماضي والتراث المجيد بالحاضر وقدرتها على قراءة الأغراض الشعرية من الصورة والشطر وكتابتها بإمكانياتها الذهنية المتفتحة ضمن نسيج شعري فيّاض بالدهشة والإيقاع وممزوج بالصفات الموروثة لمجتمعنا.

البرنامج عنوان الارتقاء بالإبداع الأدبي

كما لفتت فاطمة البناي، مدير المكتب الإعلامي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إلى أن الاستراتيجية الإعلامية للبرنامج تواصل مسيرة النجاح في مختلف جوانبها، ولا سيما على صعيد الارتقاء بالإبداع الأدبي حضوراً ومعناً، من خلال المشاركات التي تنم عن فكر راق يقتنص المعنى ويُحسن التصوير ويجيد الوصف بأرقى الوسائل الأدبية. وأشارت إلى أن هذا الأمر يكشف عن وجود أدمغة أدبية واعدة، تبشر بظهور مشروع إبداعي جديد يعزز من مكانة الشعر النبطي على خارطة الشعر.

رسالة شكر

رأى الشاعر المخضرم محمد المر بالعبد المهيري أن موضوع الشطر يتحمل معان عاطفية وإنسانية في نفس الوقت، إلا أنه في مثل تلك الظروف التي يمر بها أهل الشام، فإن معانيه الإنسانية هي الأكثر حضوراً. وتوجه المر بالشكر الجزيل إلى شاعر الإنسانية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم لطرحه شطر الشعر "للبرد رعشة مثل ما للجفة رعشة" وتوظيفه للغة الشعر كوسيلة إنسانية نبيلة تلقي الضوء على الضرر وسوء الحال الذي يعيشه أهل الشام من برد الشتاء وما خلفه من أضرار مادية ونفسية.

حمدان المري .. الشعر حياة

أوضح الشاعر حمدان المري ضيف حلقة برنامج البيت أن الشعر ليس متنفساً بل هو حياة، حيث يمكن قراءته في كل مكان، مشيراً إلى أن البرنامج يقدّم فرصة كبيرة للشعراء لإبراز مواهبهم وظهورهم إعلامياً في الساحة الشعرية الشعبية. وألقى المري قصيدة جميلة تغنى فيها بقيم الشهامة والنخوة والفزعة وبهاء الوقار ونبل الخلق التي يتحلى بها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم.

حسوا بأحاسيس من ماتو ولا ماتوا

اختارت الذائقة الشعرية الرفيعة للشاعر حمدان المري صاحب الشطر عبدالإله الشهيل "حسوا بأحاسيس من ماتو ولا ماتوا" كفائز بقرار ضيف الحلقة. إلا إن تلك الذائقة حولت الشهيل إلى لقب راعي الشطر بعد أن تعادلت أصوات لجنة التحكيم ما بين شطره وشطر أخر "في الشام ثنتينها والجوع ثالثها"، وذلك بموجب قوانين البرنامج التي تسمح لضيف الحلقة بالتحكيم واختيار  واحد من الشطرين الذين اختارتهما لجنة التحكيم في حال تعادل أصواتها.






التعليقات