معتمد بعد التصليحات نعيد تعميمه : مؤسسة الأقصى تحتفي بإصدار موسوعة المقدسات في فلسطين

معتمد بعد التصليحات نعيد تعميمه : مؤسسة الأقصى  تحتفي بإصدار موسوعة المقدسات في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
عقدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" الاثنين مؤتمرًا صحفياً هو أشبه بالحلقة الدراسية، احتفاءً بصدور موسوعة المقدسات الفلسطينية ، الذي أعلن من خلاله عن إصدار موسوعة المقدسات في فلسطين، وذلك تتويجًا لمشروع الخارطة التفصيلية -المسح الشامل- للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقد عقد المؤتمر في فندق جولدن كراون في الناصرة، بمشاركة الشيخ رائد صلاح؛ رئيس الحركة الإسلامية، والبروفيسور أحمد الناطور ود. جوني منصور، والمحامي محمد صبحي رئيس مؤسسة الأقصى، ومديرها المهندس أمير خطيب وحضور لفيف من قيادات الحركة الإسلامية والباحثين وغيرهم من المعنيين بالموضوع إلى جانب حضور إعلامي بارز من مختلف وسائل الاعلام.

يشار إلى أن العمل في إعداد الموسوعة استمر طيلة 13 سنة، جرى خلالها توثيق ومسح شامل للمقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدان المهجرة من قيساريا خط عرض جنوباً إلى أقصى شمال فلسطين.

وافتتح الشيخ مهند مصطفى المؤتمر بتلاوة من القرآن الكريم في حين تولى عرافة وإدارة المؤتمر الصحفي الشاب أحمد بشناق الذي أبدع في انتقاء الكلمات وتقديم الفقرات

المحامي محمد صبحي جبارين: المقدسات أمانة في أعناقنا
وألقى الكلمة الترحيبية رئيس مؤسسة الأقصى المحامي محمد صبحي جبارين الذي رحّب بالحضور ، كما وشكر القائمين على إنجاح عمل مؤسسة الاقصى وإنجاح مشروع المسح الشامل من رؤساء ومدراء وموظفين وعاملين سابقين وحاليين، ووجه شكرًا خاصًّا إلى الأيدي الخفية العاملة التي لم تتوانى ولو للحظة من تقديم المساعدة والعون، ولفت الى أنّ المشروع ضخم جدًّا بحيث كلف المؤسسة أكثر من مليون دولار.

وقال: "إنّ مقدساتنا أمانة في أعناقنا ، سنسأل إن لم نرعى هذه الأمانة على أكمل وجهها فأنا شخصيًّا أجد في هذا التكليف واجبًا يجب عليّ تأديته بكامل حذافيره".

ونوه إلى أن هناك دراسة مشتركة على ضوء هذا النجاح بين مؤسسة الأقصى وجمعية الهلال للأوقاف الإسلامية بإحصاء وحصر الوقفيات في الداخل الفلسطيني، وأضاف: "يرجى أن تكون استمرارا وتواصلا مع من سبقنا ونال شرف خدمة هذه الأرض المباركة بأوقافها ومقدساتها وعلى رأسها القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وفي معرض كلمته قال المهندس أمير خطيب مدير مؤسسة الاقصى إنّ "المؤسسة الاسرائيلية دأبت ومنذ عام 1948 وبشكل ممنهج على تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني ومن ضمنها اماكن العبادة والمقدسات من مقابر ومساجد وكنائس ومصليات في القرى والمدن التي احتلتها عام 1948 كما وانتهجت أسلوب تحويل المقدسات إلى غير أهدافها بهدف طمس وإخفاء المعالم والآثار الدالة على الوجود العربي الفلسطيني في هذه البلاد".

وقال: "وللتصدي لمشروع الهدم والطمس لهذه المقدسات الذي تقوم به المؤسسة الاسرائيلية ولحفظ ما تبقى من مقدساتنا ومعالمنا التاريخية في هذه البلاد, انطلق قبل ثلاثة عشر عاما وبالتحديد في عام 2001 "المشروع العملاق"- مسح المقدسات في فلسطين- من خلال موسوعة تحصي المقدسات في الداخل الفلسطيني".

وأشار إلى أنّ "الموسوعة تهدف إلى إحصاء أعداد وأسماء المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية، وخصوصاً المساجد، والكنائس، والمقامات، والمقابر خوفا من ضياعها من ذاكرة الزمان والمكان".

وكذلك تهدف إلى وصف وعرض الحالة الإنشائية الراهنة لكل من هذه المعالم بشكل موضوعي. وتهدف أيضًا إلى كتابة وصف دقيق لكل منها على أسس من المنهجية والمعايير الواضحة والمحددة،  وقد بُذلت في انجاز هذا المشروع جهود جبارة ومباركة وصرفت من اجله اموالاً طائلة وجندت فيه اختصاصات مختلفة من مهندسين ومعماريين ومساحين ومؤرخين ومصورين ومحررين وعلماء آثار ذوي خبرة ومعرفة في تاريخ قرى ومدن فلسطين.

وفي نهاية كلمته أشار إلى أن "المؤسسة مستمرة في مشروعها العملاق بهدف احصاء وتوثيق المقدسات في كل الداخل الفلسطيني وقد وصلت المؤسسة الى مرحلة متقدمة في مسح المقدسات في باقي الاقضية من قيسارية وحتى ام الرشراش جنوبا ونسأل الله تعالى ان يوفقنا في اصداره في القريب العاجل".

وأضاف: "وكذلك لا بد من الاشارة الى عزم المؤسسة القيام بدراسات تخصصية وقراءات بحثية وعلمية معتمدة على المسح الشامل وكذلك استثمار الموسوعة وترجمتها الى اللغة الانجليزية وتسويقها في كل بقاع العالم".

وأكد على ضرورة ان تزدان بها المكتبات في كل بيت وفي كل مؤسسة لما تمثله من قيمة،  لنؤكد للقاصي والداني انه رغم كل محاولات معاول الهدم لاجتثاثنا من ارضنا وتهويدها  فستبقى ارض عربية اسلامية وسنبقى نحفظ هويتنا ولن ننساها ابدا وانه ما ضاع حق وراءه مطالب.

وعبر البروفيسور أحمد ناطور- محاضر في كلية الحقوق في الجامعة العبرية - في كلمته عن اعتزازه بهذا الانجاز الرائع لفريق مظفر غمر قلبه الايمان بالانتماء والكبرياء وأنه لا بد من علامة فارقة في ما نحن فيه في هذا الواقع المر.

وأضاف: "لقد حظيت فلسطين الغربية بجملة من المواقع ذات الأهمية الخاصة على مستوى الامة الاسلامية، هذه المقدسات التي انتثرت من الساحل حتى الجبل في فلسطين الغربية ، أمانة في أعناقنا جميعًا ، ومنها مثلا مقام ومسجد علي ابن عدي في ساحل أرصوف وضريح أبي هريرة في يبنه والمسجد الأحمر في صفد ثم تلاها من حيث التاريخ مسجد حسن بيك ومسجد بئر السبع والقائمة طويلة".

وتابع: "لا أخفي عليكم أنني ومنذ أن استحضرت هذا الوعي بأن هذه المقدسات في أعناقنا وكل ما خطر ببالي أنها مرت بسلام في كل العصور الماضية وبلغت حتى بلغناها نحن ثم تضيع في زماننا ، ترى ماذا نقول حين نسأل أنها بقيت حتى بلغتنا نحن ثم ضاعت في زماننا ، كابوس يضني الفؤاد إنه لحظّ سيء بغير جدل ولا خلاف".

وزاد: "على هذه الخلفية فعلا أملأ قلبي فخرا بهذا الانجاز الرائع، هذه المقدسات هي شواهد الماضي وثوابت المستقبل وهذه الدولة حين تسمي نفسها دولة يهودية ثم تقول أنها ليست يهودية في هذا المعرض هي يهودية بامتياز فلقد اعتبرت المسلمين والعرب بشكل عام منذ اللحظة الأولى سنة 1948 أعداء من الدرجة الاولى وعاملتهم على هذا الأساس".
وختم البروفيسور  بأنه من المهم تدويل قضية المقدسات من اجل الحفاظ عليها .

الدكتور والمؤرّخ جوني منصور- مؤرخ ومحاضر في كلية بيت بيرل- قال: "تأتي موسوعة المقدسات في فلسطين لتقدم وثيقة واقعية حول حالة هذه المقدسات الراهنة وما آلت اليه بعد جريمة النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني في عام 1948

التعليقات